الحكومة السورية: العقوبات غير اخلاقية وتضر بالأطفال

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2012 - 10:15 GMT
طفلة سورية تبكي بعد منعها وعائلتها من الدخول الى تركيا/أ.ف.ب
طفلة سورية تبكي بعد منعها وعائلتها من الدخول الى تركيا/أ.ف.ب

كتبت الحكومة السورية خطابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقول فيه إن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على سوريا "غير أخلاقية وغير مشروعة" وتضر بالأطفال.

وجاء الخطاب الذي أعلن فحواه يوم الاثنين ردا على تقرير أصدرته ليلى زروقي ممثلة بان الخاصة لشؤون الأطفال والصراعات المسلحة ويتهم كلا الجانبين في سوريا باستهداف الأطفال بالتفجيرات والعنف الجنسي والتعذيب.

وقالت الحكومة السورية إن المزاعم الموجهة لها ليست مبنية على أساس ومغلوطة وتعتمد على ما يردده الإعلام وجماعات المعارضة أكثر من اعتمادها على الحقائق.

وكتب بشار جعفري السفير السوري لدى الأمم المتحدة في الخطاب الذي حرر بتاريخ الرابع من تشرين الأول / أكتوبر أن الأطفال هم الأكثر تضررا بسبب العقوبات وآثارها على القطاعات المختلفة خاصة القطاع الصحي.

وأضاف جعفري أن صعوبة صرف العملة بسبب الحصار المفروض على البنوك الوطنية أثر على استيراد لقاحات الأطفال وتوافر الأدوية ورفع تكلفة المعدات الطبية.

ومضى يقول إن حكومته دعت إلى الكشف عن الطبيعة غير الأخلاقية وغير المشروعة للعقوبات المفروضة على سوريا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن سوريا كانت تنتج 90 في المئة من الأدوية والعقاقير قبل اندلاع الصراع لكن الإنتاج تضرر بسبب القتال ونقص المواد الخام وأثر العقوبات وارتفاع تكلفة الوقود.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية عقوبات مختلفة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في محاولة لوقف العنف الذي تسبب في مقتل 30 ألف شخص منذ تفجره قبل 19 شهرا.

وكتب جعفري يقول إن "المجموعات الإرهابية المسلحة" هي التي تنتهك حقوق الطفل في سوريا وتمنع إجلاء الجرحى والمرضى والأطفال والمعاقين من أحياء بعينها.

وأحدثت قضية الأطفال والصراع المسلح انقساما في مجلس الأمن الشهر الماضي بعد امتناع الصين وروسيا وباكستان وأذربيجان عن التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتجديد تفويض زروقي لأنها ترى أن مبعوث الأمم المتحدة يمكن أن يحقق في أي صراع وليس فقط الصراعات المطروحة على مجلس الأمن.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن ضد قرارات تدين حكومة الأسد وتدعو لإنهاء الصراع. كما رفضت فكرة فرض عقوبات على سوريا.

ويغطي تقرير من بان إلى مجلس الأمن عن الأطفال والصراعات المسلحة استنادا إلى تقرير مبعوثته الصراعات في 23 دولة. ومن بين تلك الصراعات 16 صراعا مطروحا على جدول أعمال المجلس وسبعة أخرى غير مطروحة وهي الصراعات في كولومبيا والهند وباكستان والفلبين وسريلانكا والمناطق الحدودية الجنوبية في تايلاند واليمن.