الحكومة السورية تبدأ ببيع ممتلكات جهاد عبد الحليم خدام المحجوز عليها

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 06:58 GMT
وصف جهاد خدام، نجل نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، الحجز على أمواله والبدء ببيعها بأنه "إجراء كيدي"، واصفاً الضرائب المطالب بتسديدها بأنها غير حقيقية.

وكانت صحيفة سورية رسمية قد نشرت الخميس الماضي إعلاناً عن بيع أصول منقولة وغير منقولة بالمزاد العلني تعود إلى جهاد خدام لتسديد 36.8 مليون ليرة سورية لقاء ضريبة أرباح حقيقية عن 1997 وما قبل مستحقة عليه وعلى شركائه. والأملاك المعروضة للبيع تشمل دار سكن في حي المزة ودار سكن أخرى في المنطقة نفسها مستخدمة كمقر لشركة، وسوقاً تجارياً خاصاً مؤلفاً من مجموعة محلات تستخدم مستودعات لسلسلة مطاعم في مشروع دمر، بالإضافة إلى دار تجارية هي مقر لثلاث شركات في حي المزة.

ورداً على هذا الإعلان، وجه جهاد خدام رسالة إلى كل من رئيس الوزراء محمد ناجي عطري ووزير المالية محمد الحسين قال فيها "إنكم قررتم عرض أملاكي للبيع بالمزاد العلني تسديداً لضريبة كيدية وضعتموها في غيابي وانتم تعرفون الأسباب السياسية والأمنية لهذا الغياب، كما تعرفون الإجراءات الكيدية التي اتخذتموها للإضرار بي والتعليمات التي أعطيتموها لموظفي وزارة المالية لاستخراج ضريبة غير حقيقية، بالإضافة إلى وجود قرارات من القضاء الإداري بوقف تنفيذ ما سبق أن طرحته لجنة فرض الضرائب والمبلغ اقل بكثير جداً فأقدمتما على تعطيل قرار القضاء الإداري كما أقدمتما على إعطاء التوجيهات برفع هذه الضريبة خلافاً لكل قانون". وطالب بـ"إلغاء هذه الإجراءات تحت طائلة مساءلتكم مساءلة جزائية وأحملكم مسؤولية كل ضرر يصيبني بسبب هذا القرار".

وأوضح جهاد في رسالته أن "وزير المالية تجاهل أن الضريبة المفروضة هي على شركة عافية للغذاء، وهي شركة محدودة المسؤولية وجهاد خدام هو أحد الشركاء. وحسب قانون الشركات وقانون التجارة السوري فإن الضريبة تقع على الشركة بحدود استثمارها ورأسمالها مما يوجب التدقيق في ما إذا كانت هذه الشركة رابحة وتحدد الضريبة على أساس هذا الربح"، مشيراً إلى أن الشركة الآن "تحت حراستكم وبإمكانكم الاطلاع على كل وثائقها". وبناء على ذلك، اعتبر جهاد أن "عملية بيع أي من أملاكي لتسديد ضريبة عن الشركة المذكورة باطل ومخالف للقانون والدستور، ولا يحق لوزارة المالية ولا لغيرها نزع الملكية الشخصية لأسباب سياسية كيدية"، مذكراً في الوقت ذاته بأن "شركة عافية قد ربحت دعوى في المحكمة الإدارية العليا بإبطال مضمون الضرائب التي كلفت بها شركة عافية للغذاء وذلك بسبب خضوعها لمرسوم الاستثمار رقم 10".

ورغم ذلك، أوضح جهاد خدام أن "قيمة الأموال والأملاك المحجوزة تفوق بعشرين مرة قيمة الضريبة الكيدية التي تطالبون بها، هذا مع العلم أن بعض العقارات ليست مملوكة لي وإنما للغير، فتقدمون على التصرف تعسفاً بما لا أملك".

وبينما أشار إلى تعيين "حراس قضائيين لإدارة ممتلكاتي"، حمّل جهاد خدام رئيس الوزراء السوري ووزير المالية "مسؤولية كل قرش يضيع بسبب إجراءاتكم الكيدية، كما أحملكم مسؤولية أي تلف أو اهتراء في هذه الممتلكات بما فيها السيارات المخصصة لشركة كوكا كولا والمواد المخزنة في المستودعات".

وكان الحكومة السورية قد أعلنت مطلع هذا العام إلقاء الحجز على أموال نائب الرئيس السوري السابق الذي أعلن انشقاقه عن النظام، وجميع أفراد عائلته، بمن فيهم زوجات أبنائه وأحفاده.