الحكومة الصومالية تتوقع وصول قوات افريقية خلال اسبوعين

تاريخ النشر: 17 يناير 2007 - 12:18 GMT

توقعت الحكومة الصومالية وصول قوات افريقية لحفظ السلام بحلول نهاية الشهر الجاري للمساعدة في تهدئة الاوضاع في البلد الواقع في منطقة القرن الافريقي بعد انتهاء حرب اطاحت بالاسلاميين المتشددين.

وقال رئيس الوزراء الصومالي على محمد جيدي للبرلمان "ستأتي قوات افريقية من الاتحاد الافريقي... وبخاصة من جنوب افريقيا ونيجيريا واوغندا التي تعهدت بالمساهمة في القوات... في غضون اسبوعين."

وعلى الرغم من تشكل قوة دفع فيما يبدو لمهمة حفظ السلام في القارة فان توقع جيدي يبدو متفائلا مع الاخذ في الاعتبار ان غالبية المحللين يعتقدون ان الامر سوف يستغرق وقتا أطول بكثير لحشد القوات والاموال المطلوبة.

وتحاول الحكومة المؤقتة اخضاع البلد الهش الذى يقطنه عشرة ملايين نسمة للسيطرة بعد أن ألحق جنودها المدعومون بقوات ودبابات وطائرات اثيوبية هزيمة منكرة في أواخر كانون الاول/ديسمبر بمقاتلي مجلس المحاكم الاسلامية الذين كانوا يسيطرون على جزء كبير من الجنوب. وتريد اثيوبيا سحب قواتها خلال أسابيع.

ويخشى دبلوماسيون من أن يخلف هذا فراغا امنيا حول الحكومة الناشئة التي نادت بنشر عاجل لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي تلقت وعودا بتشكيلها.

وباستثناء أوغندا فانه لم تعلن أي دولة تعهدها بتقديم قوات. وتتزعم كينيا التي ترأس الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "ايجاد" جهودا دبلوماسية من أجل انضمام مزيد من الدول في تشكيل قوات حفظ السلام كما تعهدت واشنطن بتقديم اموال.

قال ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا انه سيدرس امكانية ارسال جنود الى الصومال لكن مشاركة قوات بلاده في عمليات عسكرية في مناطق اخرى بالقارة قد تقيد قدرته على نشر جنود في الصومال.

وقالت موزامبيق يوم الاثنين إنها تدرب قوة لاحتمال ارسالها الى الصومال او السودان.

وحتى اذا ارسلت قوات افريقية الى الصومال فانها تواجه مهمة شاقة في تهدئة الاوضاع في البلد الذي يشهد حالة من الفوضى منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991. واستعصى الصومال على قوات حفظ سلام امريكية وتابعة للامم المتحدة في بداية التسعينيات.

ويكمن في الصومال ايضا خطر حرب عصابات يشنها فلول الاسلاميين الذين يختبئون في جنوب الصومال ومخاوف امنية اخرى تتضمن عودة قادة الفصائل وانتشار الاسلحة في انحاء البلاد والنزاعات القبلية طويلة الامد.

وقالت الشرطة الكينية الثلاثاء إنها تتحقق من شائعة مفادها ان الشيخ حسن ضاهر عويس الزعيم الاسلامي المتشدد الذي فر منذ انهيار حركته خلال بداية العام الجديد يفكر في تسليم نفسه.

وقال مصدر من الشرطة ان عويس عرض أن يسلم نفسه الى مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين على الحدود بين الصومال وكينيا ولكن لم يتأكد هذا.

وخففت الحكومة الصومالية يوم الثلاثاء ايضا حظرا على أربع من كبرى المؤسسات الاعلامية في البلاد كانت أغلقتها بعد أن اتهمتها بتبني تغطية متحيزة للحرب.

وكان مسؤولون في الحكومة الصومالية اشتكوا من أن تلك المؤسسات الاربع بما فيها اثنتان من كبرى الاذاعات الصومالية المستقلة ومكتب قناة الجزيرة الفضائية بثت تقارير غير مؤكدة وانحازت الى الاسلاميين.

لكن اغلاق تلك المؤسسات الاربع يوم الاثنين أثار ضدها دعاية غير مرغوبة وموجة من الاحتجاجات من منظمات مراقبة نشاط وسائل الاعلام في الداخل والخارج التي قالت ان الخطوة انتهاك للديمقراطية.

وخرج ممثلو وسائل الاعلام من اجتماع مطول مع مسؤول