اسفرت المعارك عن سقوط 12 قتيلا على الاقل وعشرات الجرحى الاربعاء في مقديشو حيث واصلت القوات الحكومية الصومالية هجومها المضاد على مواقع الاسلاميين المتمردين.
وتجددت معارك بالاسلحة الثقيلة في وقت مبكر من صباح الاربعاء لليوم الثالث على التوالي في حي الجمهورية بشمال مقديشو عندما تحركت القوات الحكومية في اتجاه مواقع المتمردين.
واكد المسؤول في اجهزة الامن الحكومية عبدي علي حسن مقتل سبعة مقاتلين على الاقل بينهم ثلاثة متمردين بعد الظهر.
واكد شهود انهم شاهدوا جثث خمسة مدنيين سقطوا بالرصاص او بقذائف هاون.
وتحدث ظاهر ظهير مساعد مدير مستشفى المدينة عن نقل 73 جريحا مدنيا الى المستشفى وهو الاكبر في المدينة، خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة وقال "ما زال الضحايا يتوافدون لان المعارك متواصلة".
واعلن وزير الاعلام الصومالي فرحان محمد في مؤتمر صحافي ان "قوات الحكومة تشن هجوما مكثفا على المتمردين وتتقدم في مناطق المعارك".
وقال ان "العمليات العسكرية ستتواصل حتى ابعاد الذين يلجأون الى العنف من العاصمة".
وقال مقيم في حي الجمهورية يدعى عبد الله الضبع ان سكان الحي علقوا وسط المعارك، مضيفا "وقعنا في الفخ داخل منازلنا".
واوضح حمدي وهليي وهو ايضا من سكان الحي "انقطع التيار الكهربائي (...) وسنفتقر قريبا الى مياه الشرب".
واسفرت معارك في حي ظهركينلي الفقير والمكتظ في جنوب غرب العاصمة عن سقوط خمسة قتلى على الاقل وتسببت بفرار مئات السكان.
وقال شهود في ذلك الحي صباح الاربعاء ان القوات الحكومية استعادت السيطرة على المنطقة.
وهاجمت القوات الحكومية الاثنين مواقع عدة في شمال العاصمة التي تشهد حربا اهلية منذ 1991، وافاد السكان ان المتمردين استعادوا السيطرة على مواقع تخلوا عنها.
وفي السابع من ايار/مايو شن المتمردون هجوما غير مسبوق قاده الاسلاميون المتطرفون في حركة الشباب والحزب الاسلامي بهدف الاطاحة بالرئيس شريف الشيخ احمد الاسلامي المعتدل المنتخب في كانون الثاني/يناير.
وشنت قوات الحكومة عليهم هجوما مضادا في 22 ايار/مايو.
واعلن وزير الدفاع الصومالي محمد عبدي قندي الثلاثاء خلال زيارة لبوجومبرا ان القوات الحكومية باتت تسيطر على 14 دائرة من اصل 16 في العاصمة من دون ان يتسن التأكد من ذلك لدى مصدر مستقل.
وتهدف المعارك الى "السيطرة" على مناطق تتضمن نقاطا استراتيجية مثل مركز شرطة المنطقة من دون ان يتمكن اي من الطرفين من فرض سيطرته على الحي بكامله.
وقتل 220 شخصا معظمهم من المدنيين في المواجهات منذ هجوم الاسلاميين، وفر سبعون الفا من منازلهم ولجأ ثلثهم الى مخيات افقويي المكتظة على بعد عشرين كلم غرب العاصمة.
وافادت منظمة اوكسفام غير الحكومية ان "اعوام النزاع تسببت بنزوح نحو 400 الف شخص الى افقويي وان قسما كبيرا من الاشخاص السبعين الفا الذين فروا من العاصمة خلال الاسابيع الاخيرة يقيمون في افقويي".