وقعت الحكومة الصومالية الانتقالية واتحاد المحاكم الشرعية الذي يسيطر على معظم البلاد ا تفاق اعلان مبادئ تتبادلان فيه الاعتراف ببعضهما، وذلك خلال اجتماعاتهما التي بدأت الخميس في الخرطوم برعاية الجامعة العربية.
وقال مسؤولون ان الجانبين وافقا أيضا في اتفاق مكتوب وقعا عليه على اجراء مزيد من المحادثات في الخرطوم في 25 تموز/يوليو.
وتعانق كل من وزير الخارجية الصومالي عبد الله شيخ اسماعيل ومحمد علي ابراهيم رئيس وفد اتحاد المحاكم الشرعية عقب توقيع الاتفاق.
وادى استيلاء الاسلاميين على مقديشو الى زيادة تعقيد المحاولة الرابعة عشرة لاعادة الحكم المركزي الى الصومال منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.
وتوجد حكومة مؤقتة ضعيفة تشكلت في كينيا في عام 2004 حاليا في بلدة بيداوا الاقليمية.
وقال الرئيس المؤقت عبد الله يوسف هذا الاسبوع ان الميليشيات الاسلامية ما كان يمكنها ان تنجح دون دعم من الاصوليين في انحاء العالم.
وتقول المحاكم الاسلامية ان الحكومة تشكلت دون مشاورة او موافقة الشعب الصومالي وانها تتامر مع اثيوبيا لشن هجوم ضدها.
وجاء اتفاق الخميس بعد لقاءات عقدها ممثلون عن الحكومة الانتقالية وتحالف المحاكم الشرعية مع امين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
وعقد موسى اولا اجتماعا مع وفد المحاكم الشرعية ومن ثم مع وفد الحكومة الانتقالية. ومن المفترض ان يلي هذين اللقائين اجتماع يضم موسى والطرفين ومن ثم مؤتمر صحافي.
وقال موسى في تصريح للصحافيين "سنبدأ اليوم (...) مباحثات مكثفة مع الاطراف الصومالية" مؤكدا وجود "فرصة طيبة لاحداث التفاهم بين الحكومة الصومالية واتحاد المحاكم الاسلامية لتحقيق الاستقرار والسلام في الصومال". واعتبر ان "الاوضاع في الصومال تتطلب تدخلا عربيا وافريقيا".
من ناحية ثانية جرى لقاء تشاوري للجنة الصومال في الجامعة العربية في الخرطوم برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير وبحضور عمرو موسى على ما اوردت وكالة الانباء السودانية.
وشدد البشير وهو الرئيس الحالي للجامعة العربية على "ضرورة انهاء حالة النزاع او عدم لاستقرار في الصومال منعا لمحاولات التدخل الاجنبي في شأن احدى الدول الاعضاء فى الجامعة" على ما جاء في الوكالة.
وكان محمد علي ابراهيم رئيس وفد المحاكم الشرعية التي انتصرت على زعماء الحرب المدعومين ماليا من الولايات المتحدة اكد الاربعاء لدى وصوله الى العاصمة السودانية ان الوفد لا يضع اي شرط مسبق للمباحثات مع الحكومة الانتقالية.
وقال "اتينا الى المفاوضات دون اي شرط مسبق ومع هدف وحيد هو انجاح هذه المباحثات".
وكان الرئيس الصومالي عبدالله يوسف وصل الاربعاء الى الخرطوم للمشاركة في هذا الاجتماع وقال ان "آفاق السلام اوسع يوما بعد يوم" مشيرا الى انه جاء للسوادان "لمواصلة مسيرة التفاوض واعادة بناء الصومال معربا عن ثقته الكاملة للوصول الى حل يرضى جميع الاطراف".
تظاهرة بمقديشو
وبالتزامن مع بدء اجتماعات الخرطوم، تظاهر المئات في مقديشو للتنديد بتحالف المحاكم الشرعية واصفين اياه بانه راع للاصولية.
وسار حوالي 700 متظاهر بينهم اطفال من مدارس تحفيظ القران في الشوارع التي خربتها الحرب في حي سيناء بوسط مقديشو في مظاهرة نظمتها الجماعة الصوفية التقليدية (اهل السنة والجماعة).
وبينما جاء اتحاد المحاكم الاسلامية بهدوء واستقرار نسبي الى مقديشو لاول مرة منذ سنوات يقول مقيمون ان بعض الميليشيات الاسلامية تفرض ممارسات متشددة مثل قص الشعر بالقوة وإرغام النساء على تغطية وجوههن ورؤوسهن.
ونفى شيخ احمد وهو وجه معتدل لاتحاد المحاكم الاسلامية الذي يضم زعماء اكثر تطرفا اتهامات بان منظمته تريد اقامة حكم في الصومال على غرار حكم طالبان في افغانستان.
واثناء المظاهرة قامت ميليشيات على علاقة بجماعات مدنية والجماعة الصوفية بالحراسة. وقال شهود عيان ان ميليشيات المحاكم الاسلامية ابتعدت.