لم يذكر بيان صدر عن وزارة الداخلية العراقية أي معلومات إضافية عن "المجموعات الإجرامية" التي يقصدها، أو الجهات التي تنتمي إليها.
توفي متظاهر الثلاثاء متأثراً بجراحه بعدما أصيب بالرأس بقنبلة غاز مسيل للدموع خلال مواجهات ليلية في ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد، كما أكدت مصادر طبية وأمنية، وهو ثالث متظاهر يقتل خلال يومين.
وتوفي متظاهران صباح الإثنين أيضاً متأثرين بجراحهما بعدما أصيبا بقنابل مسيلة للدموع، فيما أجج ذلك التظاهرات الدائرة في ساحة التحرير التي كانت مركز حركة احتجاجية غير مسبوقة في العراق انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر.
والأحد، سقط قتيلان وأصيب 11 آخرون، في صدام وقع بين محتجين وقوات الأمن، عقب إطلاق الأخيرة قنابل مسيلة للدموع، لإنهاء إغلاق العشرات لساحتي التحرير والخلاني القريبتين، وسط بغداد.
ويعد هؤلاء أول ضحايا المواجهات مع قوات الأمن منذ تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي، في مايو/ أيار الماضي، الذي تعهد بحماية المحتجين وتظاهراتهم فضلا عن ملاحقة المتورطين في مقتل مئات منهم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
وقالت وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء، إن "مجموعات إجرامية" لم تحددها، تسعى إلى خلق الفوضى عبر استهداف المحتجين بالعاصمة بغداد، وافتعال مواجهات مع قوات الأمن.
وذكر بيان صادر عن الوزارة، أن "الأجهزة الأمنية رصدت خلال الساعات الماضية في ضوء نتائج التحقيق الأولية لأحداث ساحة التحرير، مجموعات إجرامية خطرة تسعى لصنع الفوضى".
وأوضح أن ذلك يتم "عبر ضرب المتظاهرين من الداخل، وافتعال الصدامات مع الأمن الهادف إلى حماية المتظاهرين، والحفاظ على حق التعبير السلمي عن الرأي".
وأفاد البيان بأن "توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، تقضي بعدم استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهدين لأي سبب كان".
ودعا المتظاهرين إلى "التعاون من أجل حماية الساحة وضبط العناصر التي تحاول تنفيذ مخططاتها".
ولم يذكر بيان الوزارة، أي معلومات إضافية عن "المجموعات الإجرامية" التي يقصدها، أو الجهات التي تنتمي إليها.
وردا على البيان، أبدى متظاهرون في ساحة التحرير رفضهم نتائج التحقيق، مؤكدين أن قوات مكافحة الشغب تتحمل مسؤولية الأحداث.
وقال المتظاهر كامل الزيادي، للأناضول: "لم نتفاجأ بنتائج تحقيقات الحكومة بشأن أحداث الأحد، هناك توثيق لما ارتكبته قوات مكافحة الشغب من اعتداءات ضد المتظاهرين".
وأوضح الزيادي، أن "القتلى والجرحى من المتظاهرين سقطوا بنيران وقنابل قوات مكافحة الشغب".