خبر عاجل

الحكومة العراقية ترحب بخطاب اوباما لكنها تريد ”افعالا”

تاريخ النشر: 04 يونيو 2009 - 05:31 GMT

رحبت الحكومة العراقية بالخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة الخميس واكد فيه التزامه بمواعيد سحب قوات بلاده من العراق، لكنها اكدت ان الحاجة تبقى قائمة لرؤية "الافعال".

وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية ان خطاب اوباما "التاريخي والمهم ويعكس توجها ايجابيا للادارة الجديدة وهو بداية جديدة".

وقال "نحن كحكومة عراقية مرتاحون للوضوح الذي ابداه الرئيس (اوباما) في احترام الالتزامات تجاه العراق ومواعيد سحب القوات الاميركية من العراق."

لكنه اكد ان هذا يتطلب ان تتم ترجمته الى "افعال" على الارض.

وتحدث اوباما عن حرب العراق واعترف بان الحرب في العراق لم تكن ضرورية وحاجة ملحة كما سلم بان حرب العراق كانت سببا في الكثير من حالات الشقاق سواء في الولايات المتحدة او خارجها.

وقال " بعكس الحرب في افغانستان... العراق كانت حربا بالاختيار وقد ادت الى اختلافات كثيرة في بلادي وانحاء العالم."

واستشهد اوباما في خطابه الذي قوطع مرات عديدة بعاصفة من التصفيق بالعديد من الايات القرانية.

ووعد اوباما بالانسحاب من العراق وفق الجداول الزمنية التي تضمنها الاتفاق الامني الموقع بين العراق واميركا نهاية العام الماضي. كما اعلن اوباما ان اميركا ليس لها اي نية بالبقاء في العراق او بناء قواعد فيه كما وعد بالوقوف الى جانب العراق في تدريب قواته الامنية وبناء اقتصاده المحطم.

ورغم اعتراف اوباما بان حرب العراق سببت الكثير من المشاكل واختلاف وجهات النظر سواء داخل اميركا او خارجها الا انه قال ان الحرب كانت السبب في خلاص العراق من "دكتاتورية صدام حسين

وانتقد حازم النعيمي وهو المحلل السياسي والاستاذ في جامعة بغداد للعلوم الاسلامية اوباما ووصفه بانه "بياع كلام" وقال النعيمي "هو يتكلم كانه سيد للعالم."

واضاف كان واضحا ان الرئيس الاميركي يحاول "التبرؤ والتملص والهروب من الاخطاء التي وقعت في العراق وحتى التبرؤ من النموذج الذي يجري في العراق من ديمقراطية."

وعلى عكس الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الذي قاد الحرب على العراق عام 2003 فان الرئيس اوباما اكد على اهمية الدبلوماسية والمجتمع الدولي في حل المشاكل القائمة الان في العراق وقال "اعتقد ان الاحداث في العراق تذكر الاميركيين بالحاجة الى استعمال الدبلوماسية وبناء الاجماع الدولي لحل خلافاتنا قدر الامكان."

واضاف " اليوم اميركا تتحمل مسؤولية مزدوجة لمساعدة العراق على بلورة مستقبل افضل ولترك العراق للعراقيين.

وقال النائب سليم الجبوري من قائمة التوافق السنية "حديثه عن المسقبل والانسحاب من العراق كان مطمئنا لكنه تجاهل الاخطاء التي ارتكبتها امريكا في العراق."

واضاف "كنا نامل ان نسمع الاعتراف ببعض الاخطاء التي ارتكبتها امريكا في العراق والتي تحاول الادارة الحالية تجاوزها."

ومضى يقول "لا يمكن تجاهل هذا الامر ونسيانه لمجرد وعود مستقبلية قائمة على اساس الانسحاب من العراق رغم اهيمة مثل هذه الوعود."

ووعد اوباما في خطابه بان امريكا ستتعامل مع العراق كشريك وليس كتابع. ورغم كل هذه الوعود وتاكيده على انتهاج سياسة مختلفة عن سياسة الادراة السابقة التي تسببت بالحرب الا ان وعوده لم تكن كافية لازالة عوامل الشك لدى عامة العراقيين بان الادارة الامريكية جادة في تطبيقها.