الحكومة العراقية تستبعد توسع العمليات العسكرية التركية في كردستان

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2007 - 01:47 GMT

استبعد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الاربعاء قيام القوات التركية بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية في اقليم كردستان العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي.

وقال الدباغ لوكالة فرانس برس "نعتقد ان تركيا لن توسع عملياتها انها عمليات محدودة".

وقام نحو 500 جندي تركي بعبور الحدود التركية الى شمال العراق فجر الثلاثاء مستهدفين المتمردين الاكراد المتحصنين في الجبال الممتدة على الشريط الحدودي التركي العراقي.

واعلن مسؤول كردي عراقي الثلاثاء ان القوات التركية بدأت الانسحاب من شمال العراق.

واشار الدباغ الى "عدم توافر معلومات عما اذا كانت القوات التركية انسحبت بالكامل من شمال البلاد". واوضح "من الصعب القول انها انسحبت بالكامل لان المنطقة وعرة ويصعب مراقبتها".

وحض الدباغ انقرة على التخلي عن اللجوء الى القوة واعتماد الحوار لحل قضية المتمردين قائلا "نشجع ذلك لان القضية لا يمكن ان تحل عسكريا واي فعل من هذا القبيل يعتبر تهجما على سيادة العراق".

من جانبه اكد الجيش التركي القيام بتوغل "على نطاق ضيق" في شمال العراق الثلاثاء موضحا انه الحق خسائر فادحة بمجموعة من المتمردين الاكراد كانت تحاول التسلل الى تركيا وخسائر فادحة بقواعدهم خلال غارات جوية الاحد.

وقالت رئاسة الاركان في بيان نشر على موقعها على الانترنت ان "قوات برية شنت عملية على نطاق ضيق في اطار تحرك في الوقت المناسب (...) ولحقت بالمجموعة المشار اليها خسائر فادحة".

واضاف البيان ان القوات توغلت "بضعة كيلومترات" داخل الاراضي العراقية من اقليم هكاري في جنوب شرق تركيا القريب من الحدود الايرانية. ولم يحدد البيان عدد الجنود الذين شاركوا في العملية التي بدأت ليل الاثنين الثلاثاء عندما التقط الجيش "صورا" لمجموعة من متمردي حزب العمال الكردستاني كانوا يحاولون اجتياز الحدود. ولم يشر البيان الى اعداد القطعات العسكرية التي كلفت تنفيذ العملية.

وهذا التوغل هو الاول الذي تشنه انقرة منذ بدء التوتر بين البلدين حول وجود عناصر حزب العمال الكردستاني الانفصالي بعد المكمن الذي اسفر عن مقتل 12 جنديا تركيا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وكانت حكومة كردستان العراق ذكرت ان حوالى 500 جندي شنوا العملية البرية التركية الاولى في شمال العراق منذ اجاز البرلمان التركي عمليات توغل في تشرين الاول/اكتوبر للتصدي لحزب العمال الكردستاني وهم المتمردون الاكراد الانفصاليون في تركيا الذين يستخدمون كردستان العراق قاعدة خلفية.

واكد الجيش التركي في بيانه عزمه على متابعة هذا النوع من عمليات التوغل.

واضاف ان "القوات المسلحة التركية ستستمر في تحل اعباء مسؤولياتها".

وفي اعقاب عملية التوغل بدأت القوات البرية بالانسحاب في فترة بعد الظهر. وسبقت العملية غارات جوية استهدفت الاحد مواقع كردية في شمال العراق على طول الحدود التركية وفي جبل قنديل في اقصى الشمال الشرقي حيث يبلغ عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني 3500.

ورفضت رايس التي قامت بزيارة قصيرة لكركوك (شمال) بعد وصولها الى بغداد الثلاثاء التعليق مباشرة على عملية التوغل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها هوشيار زيباري بعد لقاء مع الرئيس العراقي جلال طالباني.

لكنها شددت على ان "من مصلحة الولايات المتحدة والعراق وتركيا وقف نشاطات حزب العمال الكردستاني الذي يهدد استقرار شمال" العراق المجاور لتركيا.

وتعبيرا عن استيائه من الدعم الاميركي لتركيا قرر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الغاء لقاء كان مقررا في بغداد مع كوندوليزا رايس.

ويقاتل حزب العمال الكردستاني حكومة انقرة المركزية منذ 1984 وقضى نحو 37 الف شخص منذ بدء التمرد الكردي في جنوب شرق تركيا.