جاء ذلك بعد تحذيرات اطلقها المالكي من خطورة قيام القوات الامريكية بتسليح العشائر العراقية بعيدا عن رقابة الدولة والحكومة العراقية وادارتها لهذه العملية مشددا على عدم السماح لاية جهة للقيام بتسليح أي طرف سواء عشيرة أو منظمة الا عبر الدولة واجهزتها ومؤسساتها لمنع نشوء ميليشيات جديدة . ونفى بيان صادر الجمعة عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان يكون لدى الحكومة "موقف سلبي" تجاه مسالة دعم وتسليح العشائر العراقية التي تخوض صراعا ضد تنظيم القاعدة.
وقال "يبدو ان هناك من اساء فهم تصريح رئيس الوزراء اما نتيجة لعدم توفر المعلومة الصحيحة أو لموقف غرضي يتبنى رؤية سلبية تجاه كل ما يحصل في العراق".
واكد البيان ان المالكي كان مبادرا في اتباع سياسة دعم العشائر العراقية في كافة المدن والمناطق ولاسيما تلك التي تشهد نشاطا للارهابيين والخارجين على القانون مشيرا الى تجربتي مجلسي عشائر الانبار وعشائر ديالى .
لكن بيان مكتب المالكي اعلن ان الحكومة لا تخشى تسليح العشائر "بل تخشى الفوضى وعدم الانضباط وظهور ميليشيا جديدة" مشددا على انه "لابد ان يتم كل نشاط تحت السيادة العراقية وباشراف من الحكومة وفي اطار وطني عام".
كما شددت الحكومة رفضها على "ان يطرح مثل هذا المشروع في اطار عشائر سنية في مقابل عشائر شيعية وغير ذلك من عناوين تسيء الى وحدة الصف العراقي " .
واكدت ان الصراع مع الارهاب هو صراع مصيري يعنى به كافة العراقيين من اجل تكريس الوحدة الوطنية وتعزيز مؤسسات الدولة وهويتها الوطنية .
واكدت "ضرورة الحذر والحرص بالتعامل مع مسألة تسليح العشائر وعدم السماح للعناصر الدخيلة أو المتحالفة مع الارهاب بالاستفادة من هذا الدعم والحصول على السلاح لضرب ابنائنا في الجيش والشرطة أو الاستمرار في ترويع المواطنين أو المضي في الأعمال التخريبية التي تعيق استكمال بناء مؤسسات الدولة وإيصال الخدمات إلى المواطنين " . وارجع البيان الاعلان عن تشكيل لجنة مركزية عليا للاشراف على عملية تسليح العشائر لتفويت الفرصة على عدم السماح باستغلال هذا المشروع لتحقيق مآرب خبيثة خصوصا مع وجود معلومات متضافرة لدى الأجهزة الأمنية عن "تخطيط هؤلاء الارهابيين والمتربصين بالحكومة" للتسلل عبر هذا المجهود للوصول الى اهدافهم .