قال مستشار الامن القومي في البلاد الخميس ان قوات الامن العراقية صادرت وثائق تخص القاعدة تقدم معلومات حيوية بشأن الشبكة الخاصة بالجماعة وبيانات قادتها.
وقال موفق الربيعي في مؤتمر صحفي تلفزيوني ان الحكومة تعتقد ان هذه بداية النهاية بالنسبة للقاعدة في العراق وان القاعدة في العراق أصابتهم الدهشة.
وفي الاسبوع الماضي قتلت القوات الاميركية أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية في محافظة ديالي.
وكشفت وثائق تم العثور عليها في المنزل انه كان يأمل باشعال حرب بين الولايات المتحدة وايران.
وبحسب هذه الوثائق التي نشرها المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء العراقي ان الزرقاوي كان يرى ان "افضل هذه الحروب التي يجب اشعالها هي بين ايران وامريكا لأنها بأذن الله سوف تحقق مكاسباً عظيمة".
واوضحت الوثائق ان من اهم مكاسب مثل هذه الحرب "تحرر اهل السنة في ايران واغراق امريكا بحرب جديدة تشغل الكثير من قواتهم وامكانية الحصول على اسلحة جديدة من الطرف الأيراني اما بعد سقوط ايران او اثناء المعارك واضعاف المد الشيعي".
وتساءل الزرقاوي في الوثيقة حول "كيفية استدراج امريكا لشن حرب ضد ايران ؟".
واوضح انه "ليس معلوم ان كانت امريكا جادة فعلاً لعدائها لايران بسبب الدعم الكبير الذي قدمته ايران لأمريكا في حربها ضد افغانستان والعراق".
وتابع "على هذا الأساس لا بد اولاً من العمل على تضخيم الخطر الأيراني على امريكا واشعار امريكا والغرب عموماً بالخطر الحقيقي القادم من ايران"مشيرا الى ان ذلك يمكن ان يتم من خلال "رسائل تهديد ضد المصالح الأمريكية والشعب الأمريكي تتبناها جهات شيعية او ايرانية والقيام بعمليات خطف رهائن اواغتيال واتهام عناصر شيعية وايرانية بها".
واضاف ان ذلك يمكن ان يتم ايضا من خلال "الإعلان عن امتلاك ايران لأسلحة كيماوية او جرثومية وتهديد الغرب فيها والقيام بعمليات تفجير في الغرب واتهام ايران بها من خلال وضع بصمات ودلائل شيعية ايرانية وإعلان وجود تواصل بين ايران وجماعات ارهابية (حسب قول الأميركيين) وبث وسائل وهمية عن اعترافات بامتلاك ايران اسلحة دمار شامل او محاولات الأستخبارات الأيرانية القيام بعمليات ارهاب في العالم الغربي والمصالح الغربية".
وقتل الزرقاوي وخمسة مسلحين اخرين بعد ان القت الطائرات الاميركية قنبلتين زنة كل منهما حوالى 250 كليوغراما على مخبئه في مدينة بعقوبة المضطربة الاربعاء الماضي.
وكان مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي اكد لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ليل الاحد الاثنين ان معلومات حيوية للاستخبارات عثر عليها في المنزل الذي قتل فيه زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي الاربعاء.
وفي سؤال فيما اذا كانت الوثيقة صادرة من تنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن وانها موجهة الى تنظيم العراق قال الربيعي ان الوثيقة "وجدت في احد اوكار القاعدة حيث كان ابو مصعب الزرقاوي... ولا يشترط انها اصلها من القاعدة."
واضاف الربيعي ان الوثيقة "هي الاولى في سلسلة وثائق سوف نبدأ بازاحة الستار عنها ونعتقد انها اعطتنا فهما جديدا للقاعدة وبما يسمى بالتمرد المسلح في العراق."
وكانت مصادر مقربة من الحكومة العراقية اعلنت في وقت سابق انها عثرت في المنزل التي تم فيه قتل الزرقاوي على وثائق كثيرة وانها ستقوم بالكشف عن هذه الوثائق في وقت لاحق.
وقال الربيعي "هناك وثائق عديدة نحتفظ بها وسنقوم بالاعلان عنها في الايام القليلة القادمة وبشكل متتابع وكلما ننتهي من تحقيق اهدافنا من وثيقة معينة... وسنكشفها للاعلاميين."
وتوقع الربيعي ان تكون الوثيقة "تقييما من القاعدة او من رموز التكفيريين الاخرين... وهي (تظهر) كيف ان احوال تنظيم القاعدة او التكفيريين والارهابيين في القاعدة في العراق وضعهم الاعلامي والسياسي والتدريبي وقابياتهم وقدراتهم... جدا سيء."
وقال الربيعي ان العثور على الوثيقة سيساعد "في قوة وزخم وتصدي قواتنا المسلحة الى هذا التنظيم الارهابي."
واضاف ان العثور على هذه الوثيقة يكشف "كيف ان القاعدة في العراق تعاني معاناة شديدة في العراق وقد اخذت على حين غرة وبشكل مفاجيء."
إطلاق سراح سجناء
من ناحية اخرى، قال شهود عيان ان نحو 200 سجين عراقي قد أفرج عنهم يوم الخميس في اطار خطة للمصالحة الوطنية أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي الاسبوع الماضي بهدف الافراج عن سجناء يصل مجموعهم الى 2500 سجين.
ورأى مراسل رويترز السجناء أثناء الافراج عنهم من سجن أبو غريب الواقع الى الغرب من بغداد.
وكثير من السجناء في السجون العراقية أو الاميركية يعتقد بانهم محتجزون بشبهة الضلوع في أعمال العنف المسلحة التي يشنها العرب السنة.
وقال مسؤولون أميركيون ان ما مجمله 430 سجينا سيتم الافراج عنهم يومي الخميس والجمعة بالاضافة الى الذين جرى الافراج عنهم منذ الاسبوع الماضي وعددهم 750 سجينا تقريبا.
وقال مسؤولون عراقيون ان جميع السجناء وعددهم 2500 سيجري الافراج عنهم بحلول نهاية الشهر.
وتأمل حكومة المالكي التي يقودها الشيعة أن تساعد هذه الخطوة على استقطاب أعضاء من الاقلية السنية الى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة سعيا لنزع فتيل أعمال العنف المسلحة.
وحينما أعلن المالكي الافراج عن السجناء قال ان ذلك سيشمل الذين لا توجد أدلة تدينهم والاشخاص عير الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين "ولم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين".