الحكومة الفلسطينية الجديدة

منشور 25 شباط / فبراير 2005 - 09:31

 

منح المجلس التشريعي الفلسطيني، الخميس، ثقته بالحكومة الجديدة التي عرضها عليه السيد أحمد قريع "أبو علاء" للمصادقة على برنامجها، بغالبية 54 صوتاً مقابل 10 أصوات وامتناع 4 نواب عن التصويت.

وكان السيد أحمد قريع "أبو علاء"، عرض ظهر اليوم، على المجلس التشريعي، تشكيلة وزارية جديدة، بهدف نيل الموافقة على برنامجها، وحصولها على ثقته، تتألف من 25 وزيراً، وهي تختلف، عن تلك التي تقدم بها رئيس الوزراء إلى المجلس يوم الاثنين الماضي بهدف المصادقة على برنامجها ونيل الثقة بها.

وفيما يلي أسماء التشكيلة الجديدة للوزراء، والتي تقدم بها رئيس الوزراء ونالت ثقة المجلس التشريعي، وفقا لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا":.

د. نبيل شعث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير للإعلام.

د. سلام فياض وزير المالية.

اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني.

د. ناصر القدوة وزير الشؤون الخارجية.

غسان الخطيب وزير التخطيط.

د. نعيم أبو الحمص وزير التربية والتعليم العالي.

محمد دحلان وزير الشؤون المدنية.

د. حسن أبو لبدة وزير العمل والشؤون الاجتماعية.

يحيى يخلف وزير الثقافة.

زهيرة كمال وزير شؤون المرأة.

د. محمد إشتيه وزير الأشغال العامة والإسكان.

الشيخ يوسف سلامة وزير الأوقاف والشؤون الدينية.

المستشار فريد الجلاد وزير العدل.

صخر بسيسو وزير الشباب والرياضة.

سفيان أبو زايدة وزير لشؤون الأسرى والمحررين.

م. سعد الدين خرمة وزير النقل والمواصلات.

م.د. خالد القواسمة وزير الحكم المحلي.

د. ذهني الوحيدي وزير الصحة.

م. زياد البندك وزير السياحة.

د. صبري صيدم وزير الاتصالات والتكنولوجيا.

م. مازن سنقرط وزير الاقتصاد الوطني.

د. وليد عبد ربه وزير الزراعة.

هند خوري وزير دولة.

د. أحمد مجدلاني وزير دولة.

سمير حليلة أمين عام مجلس الوزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء.

دحلان يعود الى الواجهة السياسية

سيلعب محمد دحلان، الرجل القوي في قطاع غزة، دورا رئيسيا في المفاوضات مع اسرائيل بعد ان تم تعيينه وزيرا للشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ويكرس هذا التعيين العودة الرسمية للواجهة السياسية لهذا الرجل الذي لعب دورا هاما خلف الكواليس في الاسابيع الاخيرة خلال المفاوضات مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز.

وكان دحلان استقال من منصبه كوزير للامن في ايلول/سبتمبر 2003 بعد ان استقال عباس من رئاسة الوزراء بعد 100 يوم فقط من تعيينه.

وكان دحلان، الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاغ غزة، احد الاشخاص القلائل المستعدين للوقوف في وجه الرئيس الراحل عرفات.

وبعد تعيين عباس رئيسا للوزراء في عهد عرفات، تجرأ دحلان ليلمح حتى الى انه يجب ان لا تكون الكلمة الاخيرة لعرفات بشكل تلقائي رغم انه قال انه "يبقى رمزا يحظى بالاحترام".

ولم يكن خروجه من الحكومة بعد استقاله عباس مفاجئا، الا انه بقي قوة يحسب لها حساب. ووسط تزايد حالة انعدام القانون في شوارع غزة الصيف الماضي، دعاه عرفات الى التحدث معه في الضفة الغربية في محاولة لدفعه لاستخدام نفوذه لاعادة الهدوء الى القطاع.

وبعد وفاة عرفات في تشرين الثاني/نوفمبر، سارع دحلان الى اطلاق الدعوات لتطبيق اصلاحات سياسية.

وقال انه متاكد من ان احداث اصلاحات وتغييرات في الحياة الفلسطينية الداخلية والسياسية سيكون للافضل وسيتم من خلال الانتخابات.

واضاف انه يعتقد ان الوقت مناسب وان الجميع يرغبون في المشاركة والمساهمة في عملية الاصلاح.

ومنذ انتخاب عباس خليفة لعرفات، شارك دحلان في الفريق الفلسطيني المفاوض الذي سعى الى التنسيق مع اسرائيل حول نقل السيطرة الامنية في اجزاء من الضفة الغربية.

وكان دحلان من بين اعضاء الوفد الذي شارك في القمة التاريخية التي جرت في شرم الشيخ بمصر بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

واستقال دحلان من منصبه كرئيس لجهاز الامن الوقائي في غزة عام 2002 بعد سبع سنوات في اعقاب جدل مع عرفات.

ويعد دحلان شخصية بارزة بين المسؤولين الشباب ويتحدث اللغة العبرية وقد نشأ في المناطق الفلسطينية بعد احتلال اسرائيل للضفة الغربية وغزة عام 1967.

ولد دحلان عام 1961 لعائلة فلسطينية لجأت الى غزة واصبح عضوا في حركة فتح وقاد جناح الشبيبة في الضفة الغربية.

ونشط دحلان بشكل كبير في الانتفاضة الفلسطينية الاولى (1987-1993) كقائد للطلبة. واعتقل في السجون الاسرائيلية عدة مرات ما بين 1981 و 1986، ثم تم ترحيله الى الاردن عام 1988.

والتحق بعد ذلك بمنظمة التحرير الفلسطينية في تونس حيث نال ثقة عرفات.

وعاد دحلان الى قطاع غزة عام 1994 عند بدء الحكم الذاتي ليعين مسؤولا عن قوات الامن الوقائي في السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات.

ويقال انه ساعد في التوصل الى اتفاق مع كبار مسؤولي الامن الاسرائيليين لاحتواء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في اجتماع تم في روما عام 1994.

الا ان جماعات حقوق الانسان وجهت اليه العديد من الانتقادات بسبب الاساليب التي يستخدمها لقمع المسلحين الاسلاميين.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2000، اتهمه شارون الذي كان زعيما لحزب الليكود في ذلك الوقت، والجيش الاسرائيلي بانه الرئيس المدبر للهجوم القاتل على حافلة تابعة لمدرسة للمستوطنين اليهود في قطاع غزة.

نصر يوسف يواجه مهمة معقدة

سيتولى اللواء نصر يوسف وزير الداخلية، احدى اصعب المهام في الحكومة الجديدة في فترة ما بعد عرفات.

وسيكون من بين اهم اولوياته توحيد عمل الاجهزة الامنية الفلسطينية واعادة النظام الى الشارع الفلسطيني بمباركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان عرفات رفض ترشيح يوسف لذلك المنصب عام 2003 بسبب تردد الرئيس الراحل في التنازل عن السيطرة على الاجهزة الامنية.

وتم تعيين الحكم بلعاوي، الموالي لعرفات، في ذلك المنصب. الا انه واجه انتقادات شديدة بسبب ازدياد حالة انعدام القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن المرجح ان يلعب يوسف، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، دورا هاما في محاولات اقناع الجماعات المسلحة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتبني نهج عباس الذي يقضي بانهاء عسكرة الانتفاضة.

ومن المقرر ان يعمل يوسف بشكل وثيق مع منسق الامن الاميركي الجنرال وليام وورد الذي تم تعيينه مؤخرا، في سعيه لانهاء "الفوضى المسلحة" في الاراضي المحتلة.

والاسم الحقيقي لنصر يوسف هو مصطفى سالم البشتاوي. وولد عام 1943 في قرية قرب بيسان شمال اسرائيل.

وعاش يوسف في الاردن، الا انه تنقل في عدد من الدول العربية والغربية الاخرى قبل ان يستقر في تونس بجانب عرفات الذي كان يرأس منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى في ذلك الوقت.

وتعيش معظم عائلة يوسف في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

ويحمل يوسف دبلوما في الاقتصاد والدراسات الدينية وحصل على التدريب العسكري في الاتحاد السوفيتي السابق وفي الصين.

وطبقا للمقربين من يوسف فانه "شارك في كافة معارك الثورة الفلسطينية وتولى العديد من المناصب العالية".

كما اصبح رئيسا للامن في ايار/مايو 1994 عند عودته الى الاراضي الفلسطينية، واصبح اعلى مسؤول امني بعد عرفات الذي احتفظ بمنصب القائد الاعلى. واستقر يوسف في مدينة غزة مقر مؤسسة الامن الفلسطينية.

ناصر القدوة: وزير متمرس في الدفاع عن القضية

يمتلك ناصر القدوة الذي عين وزيرا للخارجية خبرة واسعة في الدفاع عن القضية الفلسطينية على الساحة العالمية بعد ان قضى 14 عاما مندوبا لفلسطين في الامم المتحدة.

وقد بدأ ناصر القدوة (54 عاما) ابن اخت عرفات، نشاطه على الساحة السياسية عام 1969 عندما اصبح عضوا في حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية.

الا ان اهتماماته السياسية ظهرت قبل ذلك بوقت طويل، ولا عجب في ذلك اذ ان والدته يسرى هي الاخت الكبرى لعرفات اما والده جرير فكان مستشارا لعرفات.

وفي البداية درس القدوة طب الاسنان في يوغسلافيا السابقة ثم في القاهرة الا انه وحتى اثناء ذلك برز في مجال السياسة حيث اصبح رئيسا لاتحاد الطلاب الفلسطينيين.

وفي عام 1975 اصبح عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني، وهو البرلمان الفلسطيني في المنفى، وعاش في عدد من الدول العربية بما فيها ليبيا.

وحصل القدوة على اول منصب هام في عام 1986 عندما اصبح الرجل الثاني في البعثة الفلسطينية في الامم المتحدة. واصبح الممثل الدائم لفلسطين في المنظمة الدولية عام 1991.

وخلال فترة عمله في مقر الامم المتحدة، عمل القدوة بشكل وثيق مع الدبلوماسيين من الدول العربية الاخرى ليقود جبهة جماعية ضد اسرائيل.

واعتبرت الدولة العبرية الامم المتحدة منظمة عدائية ورفضت الالتزام بالقرارات التي اصدرتها العام الماضي ودانت فيها بناء جدار الفصل في الضفة الغربية.

وقاد القدوة الحملة الفلسطينية ضد الجدار في محكمة العدل الدولية في لاهاي حيث قال ان الجدار لن يؤدي سوى الى زيادة مشاعر الاحباط بين سكان الضفة الغربية وسيزيد بالتالي من احتمال وقوع هجمات على يد مسلحين.

الا انه وكما حصل في العديد من المرات، فان ادانة المحكمة الدولية والجمعية العامة للامم المتحدة لم تثمر عن خطوة ملزمة لاسرائيل بعد ان تدخلت الولايات المتحدة للدفاع عن حليفتها في مجلس الامن.

وسيتعين على القدوة الان العمل مع الادارة الاميركية الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي من المقرر ان يزور البيت الابيض في الربيع المقبل.

وناصر القدوة متزوج من امرأة فرنسية المولد وله منها طفلان.

(البوابة)(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك