الحكومة الفلسطينية: اوربا تدرس مساعدتها واميركا تشترط والقواسمي يتعهد بفرض الامن

تاريخ النشر: 15 مارس 2007 - 04:54 GMT
تدرس اوربا تقديم مساعدات انتقائية للحكومة الفلسطينية فيما دعتها واشنطن واسرائيل لتلبية شروط الرباعية وقال وزير الداخلية الجديد ان الاولوية هي ضبط الاوضاع الامنية

اوربا: مساعدات انتقائية

قال دبلوماسيون يوم الخميس ان الاتحاد الاوروبي يدرس خيارا لتحويل اموال الى الحكومة الفلسطينية من خلال مسؤول مؤيد للإصلاح من المقرر ان يرأس وزارة المالية الفلسطينية في خطوة اولى نحو استئناف المساعدات المباشرة. وأضافوا أن من الخيارات الاخرى الخاضعة للدراسة توسيع نطاق آلية موجودة بالفعل لتقديم مساعدات انسانية بحتة بحيث تشمل تقديم أموال مباشرة للحكومة الفلسطينية. وعلق الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى الولايات المتحدة واسرائيل المساعدات المباشرة الى الحكومة الفلسطينية العام الماضي بعد ان هزمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يعتبرونها منظمة ارهابية حركة فتح في الانتخابات البرلمانية. وزاد الاتحاد الاوروبي المساعدات الانسانية للفلسطينيين لكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة سعودية وادى الى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية يتولى فيها سلام فياض الاصلاحي المؤيد للغرب منصب وزير المالية عزز من احتمال تحويل مساعدات مباشرة من خلاله. وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي طلب عدم الافصاح عن اسمه "هناك احتمال هو تقديم المساعدات لوزير المالية. نعتقد انه سيتعين على الاتحاد الاوروبي العمل بطريقة انتقائية." وكان اسم فياض ضمن قائمة الوزراء التي سلمها رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي بحماس للرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح يوم الخميس والتي من المقرر ان تقدم الى البرلمان للتصديق عليها يوم السبت. وشغل فياض منصب وزير المالية في الفترة من عام 2002 الى عام 2005 عندما كانت فتح هي التي تسيطر على الحكومة واستغل ولايته لبدء اصلاحات في النظام المالي وسعى الى كبح الفساد.

وطالب رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط المؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بتشكيل حكومة في المستقبل تنبذ العنف وتقبل حق اسرائيل في الوجود وتعترف باتفاقات السلام السابقة. وحذرت اسرائيل الاتحاد الاوروبي في الاسبوع الماضي من تخفيف شروط استئناف التعاون مع الحكومة الفلسطينية.

واشنطن

دعا البيت الابيض الخميس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى ايجاد الوسائل للاستجابة لمطالب اللجنة الرباعية الدولية لاتاحة اجراء محادثات مع اسرائيل وذلك بعد الاعلان عن الانتهاء من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "بدلا من محاولة التعبير عن خيبة امل او اي شيء آخر لا نزال نأمل بان يتمكن الرئيس عباس من ايجاد الوسائل للتجاوب مع مطالب اللجنة الرباعية لاتاحة قيام محادثات مع حكومة اسرائيل". واضاف متوجها الى الفلسطينيين ان "موقفنا الثابت هو: انتم في حاجة الى حكومة فلسطينية تتجاوب مع شروط اللجنة الرباعية" في وقت استبعدت اسرائيل اي اتصال مع الحكومة الجديدة. وتطالب اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة الفلسطينيين لا سيما حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي ترئس الحكومة بالتخلي عن السلاح في مواجهة اسرائيل والاعتراف بوجودها وبالاتفاقات الموقعة سابقا بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. واعلنت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها انها تحتفظ بحكمها على الحكومة الفلسطينية الجديدة الى ان يتم الاعلان عنها بشكل فعلي ويتم عرض برنامجها السياسي. وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك "سننتظر الى ان تشكل الحكومة فعليا ونطلع على برنامجها لاصدار موقف نهائي".

اسرائيل

وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف "نأمل أن يظل المجتمع الدولي متمسكا بمواقفه ويرفض اضفاء الشرعية أو الاعتراف بهذه الحكومة المتطرفة." وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان اسرائيل ستحافظ على الاتصالات المباشرة مع عباس "لضمان تنسيق المساعدات الانسانية وتعزيز العناصر المعتدلة في السلطة الفلسطينية."

وقال ريجيف، إن الحكومة الفلسطينية غير ملتزمة بشروط الرباعية الدولية، ولم تتنصل من العنف ولا تعترف بالإتفاقات السابقة التي وقعت مع إسرائيل. وأضاف أن إسرائيل لن تتعاون مع الحكومة الجديدة، وأنه يأمل أن "تصر الرباعية الدولية على شروطها وترفض التعاون مع الحكومة الفلسطينية". ومن جهته قال عضو الكنيست زفولون إورليف (الإتحاد القومي- المفدال) أن برنامج الحكومة الفلسطينية "يعكس وحدة فلسطينية على مواصلة الإرهاب وتطبيق برنامج حماس في القضاء على إسرائيل". وطالب الحكومة الإسرائيلية بإظهار موقف متشدد والعمل على وقف "الإنجراف للاعتراف الدولي بحكومة الإرهاب الموحدة"، على حد قوله. وقال عضو الكنيست سيلفان شالوم (الليكود) إن الحكومة الجديدة هي حكومة حماس مع تغييرات شكلية من أجل الحصول على اعتراف المجتمع الدولي. وبحسبه هناك تصدعات بدأت تظهر مؤخراً في الموقف الدولي تجاه حماس. وأضاف إن "أداء حكومة أولمرت الفاشلة قد جعل حماس شريكاً شرعياً للحوار مع المجتمع الدولي".

وطالب عضو الكنيست يسرائيل كاتس (الليكود) رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بالإعلان عن قطع الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال إن برنامج حكومة الوحدة الفلسطينية الذي وافق عليه أبو مازن يطالب بمواصلة المقاومة حتى إنهاء الإحتلال وتحقيق حق العودة، الذي يعني في الواقع القضاء على إسرائيل، على حد قوله. أما رئيس "ميرتس- ياحاد"، يوسي بيلين، فقد طالب رئيس الحكومة بعدم مقاطعة وزراء الحكومة الفلسطينية من غير وزراء حماس. وبحسبه فإن"الحكم على الحكومة الفلسطينية يجب أن يكون بمدى نجاحها في أن تكون العنوان الأمني أمام إسرائيل"، على حد قوله. ومن جهتها نقلت صحيفة "هآرتس" في موقعها عن "مسؤول إسرائيلي كبير" قوله:" إن من ينظر إلى الوثيقة يلاحظ تراجعاً في عدة قضاياً مهمة، ومن بينها المصادقة على الحق الفلسطيني بالمقاومة وحق العودة". وتابع المصدر نفسه أن لغة الوثيقة متشددة أكثر من الوثيقة التي تم التوصل إليها في السعودية قبل شهر عندما تم الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة

الجامعة العربية

ورحب امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الخميس بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية ودعا المجتمع الدولي الى رفع الحظر الذي تفرضه على الفلسطينيين. واكد موسى في بيان ان "هذه الخطوة الهامة ستنهي حالة الاحتقان السياسي ومختلف تداعياته بما يسمح للفلسطينيين العودة الى التركيز على قضيتهم الاساسية وهي اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". واضاف الامين العام: "ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تعتبر اساسية في تحقيق الاستقرار للشعب الفلسطيني ولعملية سلام يقودها الرئيس عباس باسم كل الفلسطينيين".

ودعا موسى "المجموعة الرباعية والمجتمع الدولي الى رفع الحصار وانهاء كافة اشكال المقاطعة فورا".

ويشترط الاتحاد الاوروبي وباقي اطراف اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) على اي حكومة فلسطينية ان تعترف باسرائيل وتتخلى عن العنف وتحترم الاتفاقات الموقعة سابقا مع الدولة العبرية.

عباس يقبل التشكيلة

وفي وقت سابق قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس قائمة بأسماء وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية مما يمهد الطريق أمام حكومة قد تنهي الاقتتال الداخلي بين الفصائل. وقال هنية وهو قيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) للصحفيين ان القائمة ستعرض على البرلمان يوم السبت للفوز بثقته. أضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس زعيم حركة فتح "أنا سلمت الرئيس أسماء الاخوة الوزراء المرشحين لحكومة الوحدة الوطنية وقبلها مشكورا." وصرح هنية بأنه في حالة موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني على تشكيل الحكومة قد تقدم لعباس في اليوم نفسه لتبدأ الحكومة التي طال انتظارها طويلا عملها. وقالت اسرائيل انها ستقاطع الحكومة الجديدة مثلما قاطعت الحكومة التي سبقتها والتي قادتها حماس لان الحركة لم تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام السابقة مثلما طالب أعضاء لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط. ولم يقدم هنية تفاصيل عن برنامج الحكومة لكنه قال ان الاولوية ستكون "لانهاء الفوضى الامنية" التي قتل بسببها أكثر من 90 فلسطينيا منذ ديسمبر كانون الاول.

ويأمل الفلسطينيون أن يؤدي الاتفاق الى انهاء الاقتتال بين فتح وحماس وتخفيف الحظر الذي فرضه الغرب على تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية لكن لم يتضح بعد ان كان أي من الهدفين سيتحقق. وصرح هنية بأن الحكومة الجديدة تتمتع بتأييد عربي و"تفهم" من الاتحاد الاوروبي. وقال انه مما لا شك فيه أن الادارة الامريكية واسرائيل لديهما موقف مختلف "لكننا كفلسطينيين سنقوم بما هو مطلوب منا لتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الاحتقان الداخلي والعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني."

وحسم عباس وهنية اتفاق الحكومة يوم الاربعاء عندما استقرا على أكاديمي ليست له أي خبرة أمنية لتولي منصب وزير الداخلية الذي كان محل نزاع شديد.

الاولوية انهاء الاقتتال

وقال الوزير المقبل هاني القواسمي (49 عاما) لرويترز يوم الخميس ان الاولوية بالنسبة له هي انهاء الاقتتال بين الفصائل. وقال "سنتعاون مع الجميع لا سيما الاخوة في حماس وفتح وباقي الاخوة والفصائل للوصول الى وضع مرض ومشرف." وأضاف "أنا شخصية مستقلة.. كل أبناء الشعب الفلسطيني وتنظيماته هم أهلي وربعي.. لا يوجد أي امكانية أن أتعامل مع طرف على حساب طرف اخر. "نحن في مرحلة وفاق وطني بين كل الفصائل والشعب الفلسطيني." ومن المفترض أن يشرف وزير الداخلية على الاجهزة الامنية الكبيرة لكنها عمليا تتبع اما حماس أو فتح.

التشكيلة الوزارية

وباستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتمثل كل الكتل البرلمانية في حكومة الوحدة الوطنية التي قاطعتها حركة الجهاد الاسلامي لكنها اكدت دعمها ومساندتها لها.

وفي ما يأتي اسماء اعضاء حكومة الوحدة الوطنية التي تضم اعضاء في حركتي فتح وحماس والكتل البرلمانية ومستقلين بحسب مصادر فلسطينية:

رئيس الوزراء اسماعيل هنية

نائب رئيس الوزراء عزام الاحمد (فتح)

وزير الخارجية زياد ابو عمرو (مستقل)

وزير المالية سلام فياض (كتلة الطريق الثالث)

وزير الداخلية هاني طلب القواسمي (مستقل)

وزير الاعلام مصطفى البرغوثي (مستقل)

وزير الصحة رضوان الاخرس (فتح)

وزير الثقافة بسام الصالحي (حزب الشعب)

وزير الشؤون الاجتماعية صالح زيدان (الجبهة الديمقراطية)

وزير العمل محمود العالول (فتح)

وزير النقل والمواصلات سعدي الكرنز (فتح)

وزير شؤون الاسرى تيسير ابو سنينة (فتح)

وزير الاشغال العامة سميح شبيب (فتح)

وزير التربية والتعليم ناصر الشاعر (حماس)

وزير الحكم المحلي محمد البرغوثي (حماس)

وزير التخطيط سمير ابو عيشة (حماس)

وزير الشباب والرياضة باسم نعيم (حماس)

وزير الزراعة محمد الاغا (حماس)

وزير الاتصالات يوسف المنسي (حماس)

وزير الاقتصاد زياد الظاظا (حماس)

وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمد الترتوري (حماس)

وزير العدل علي السرطاوي (حماس)

وزير دولة وصفي قبها (حماس)

وزيرة السياحة خلود هديب دعيبس (مستقلة)

وزيرة شؤون المرأة أمل صيام (حماس)