اعلنت الحكومة الفلسطينية إنها أيدت الاثنين اقتراح الرئيس محمود عباس بشأن هدنة متبادلة مع اسرائيل التي توغل جيشها نحو كيلومترين في قطاع غزة بعد ثلاثة اسابيع على شنه سلسلة غارات جوية ردا على اطلاق الصواريخ من القطاع.
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء غازي حمد إن الحكومة أجرت مناقشات مطولة ومتعمقة للاقتراح الذي طرحه عباس وأعربت عن تأييدها لتهدئة متبادلة وشاملة ومتزامنة.
وكان عباس اقترح الاسبوع الماضي أن توقف حماس والجماعات المسلحة الاخرى اطلاق صواريخ من غزة وأن توقف اسرائيل الضربات الجوية التي تستهدف تلك الجماعات. وتتضمن الخطة امتداد وقف اطلاق النار الى الضفة الغربية المحتلة في غضون شهر.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان الحركة متمسكة بمطلبها أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ في غزة والضفة الغربية في وقت واحد. وقال انه ليس من المنطقي ولا من المقبول أن يترك مصير الفلسطينيين في الضفة الغربية رهينة بنوايا الاحتلال.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت خطة عباس وقال الاحد ان الغارات الجوية الاسرائيلية والعمليات البرية المحدودة التي استهدفت ناشطين في قطاع غزة أدت الى تراجع اطلاق الصواريخ من القطاع وستستمر.
ورفضت اسرائيل فكرة الهدنة في الضفة الغربية قائلة ان عملياتها المتواترة لاعتقال الناشطين ضرورية لوقف الهجمات على الاسرائيليين وتقول ان حماس ستستغل الهدنة لاعادة تسليح نفسها.
وذكر الجيش الاسرائيلي أن حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الاخرى أطلقت زهاء 285 صاروخا من غزة مما أسفر عن مقتل اثنين من الاسرائيليين منذ بدأت موجة من أعمال العنف في 15 ايار/مايو.
وأسفرت الغارات الجوية الاسرائيلية عن استشهاد 53 فلسطينيا.
توغل اسرائيلي
وافاد شهود عيان والجيش الاسرائيلي ان مدرعات اسرائيلية توغلت الاثنين في عمق حوالى كيلومترين في جنوب قطاع غزة.
وافاد الشهود ان الجنود اتخذوا مواقع في مبنيين وقامت الجرافات بتدمير طرقات.
وقال مصدر امني فلسطيني ان القوة الاسرائيلية "توغلت صباح اليوم لمئات الامتار في اراضي المواطنين القريبة من معبر صوفا (الخاص بنقل مواد الاسمنت والبناء) وقام جنود الاحتلال بمداهمة عدد من المنازل التي اقتحموها في المنطقة".
واكد شهود عيان ان القوات الاسرائيلية احتجزت عددا من الشبان الفلسطينيين لعدة ساعات خلال عمليات مداهمة للمنازل.
وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان "وحدات المدرعات والمشاة تبحث عن البنى التحتية الارهابية. وتم توقيف واستجواب عدد من الفلسطينيين".
عرض مصري
من جانب اخر، عرضت مصر الاثنين انشاء لجنة باشرافها لمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار بين الفصائل في قطاع غزة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن مسؤول مصري كبير قوله "نجحت مصر بالتوافق والتنسيق في صياغة مسودة تحمل مبادىء وآليات لتثبيت وقف اطلاق النار بحيث يمكن الانطلاق منها الى صياغة رؤية متكاملة ونهائية تنهي الاقتتال وتضمن عدم تكراره نهائيا".
واضاف المسؤول الذي يشارك في المحادثات الجارية بين مسؤولين مصريين في القاهرة والفصائل الفلسطينية "تم تحديد العديد من الاليات والاجراءات لوضع هذه المبادىء موضع التنفيذ.(..) وتحديد آليات لمراقبة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من خلال تشكيل لجنة للمراقبة برعاية مصرية".
وذكر ان "مصر سوف تستكمل مشاوراتها مع باقي الفصائل الفلسطينية تمهيدا لعقد حوار موسع وشامل مع الفصائل والتنظيمات" مشيرا الى ان "هذا الحوار الشامل سوف يعقد ايضا في القاهرة في النصف الثاني من شهر حزيران/يونيو الحالي".
وكان متحدث باسم حماس ايمن طه اعلن الجمعة عن هذا الاجتماع.