قالت الحكومة الفلسطينية اليوم الأربعاء إنها تنظر بخطورة بالغة لما تقوم به القوات الإسرائيلية من استباحة للدم والحجر والشجر الفلسطيني ولتواصلها في العدوان على مختلف المناطق في قطاع غزة، وما أقدمت عليه مجددا فجر هذا اليوم حيث شنت هجوماً عسكرياً واسع النطاق على محافظة الوسطى في قطاع غزة، وتركيزها للعمليات العسكرية في محيط مخيم المغازي والمحور الشرقي من المخيم الجديد، واستهدافها في هذا الهجوم ولأول مرة المنطقة الواقعة بين مخيم البريج ووادي غزة.
وعبرت الحكومة على لسان الناطق باسمها غازي حمد عن استنكارها واستهجانها لقيام الجيش الإسرائيلي بما وصفته "باعتداءات وحشية " ضد المدنيين الآمنين و ضد المنازل و الممتلكات و تجريف الأراضي الزراعية، وقصف مولدات الكهرباء مما حول المنطقة إلى ظلام دامس والتي أودت بحياة ستة فلسطينيين وجرح أكثر من (55) , جراح بعضهم خطيرة.
واستنكرت الحكومة الفلسطينية في البيان الذي تلقت وكالة انباء رامتان نسخة منه الهجمة العسكرية الشرسة على نابلس و التي طالت المؤسسات المدنية والرسمية و المباني الصحية و اعتقال العشرات من أفراد الأمن و مداهمة البيوت و تخرب الممتلكات الخاصة و العامة.
كما نددت باستهداف الجيش الاسرائيلي للطواقم الطبية التي تقوم بواجبها الإنساني، معتبرة أن هذه الممارسات تنافي القيم و الأعراف الإنسانية و الدولية .
واعتبرت الحكومة في بيانها إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشير إلى نهج اسرائيل في فرض واقع جديد يهدف إلى تدمير البنية النحتية و تقويض قدرة الحكومة الفلسطينية على العمل و الاستمرار مشددة على إن مثل هذه الممارسات لن تنال من قوة و صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان و التصدي له.
وأبدت الحكومة استغرابها من المواقف العربية و الدولية و التي لم ترق إلى مستوى اتخاذ قرارات فعالة و عملية في وقف العدوان الاسرئيلي ، مؤكدة أن عدم اتخاذ خطوات عملية قد يغري إسرائيل بتصعيد عدوانها و ارتكاب ممارسات اشد خطورة .
وجددت الحكومة دعوتها إلى ضرورة التلاحم الوطني في مثل هذه الظروف العصيبة ونبذ الخلافات الداخلية ورفض الاقتتال الداخلي لأنه يمثل ثغرة كبيرة في جدار الوحدة الوطنية
واستقبل الرئيس محمود عباس الوفد الأمني المصري الذي يضم اللواء رأفت شحادة واللواء محمد إبراهيم والمستشار أحمد عبد الخالق.
وجرى خلال اللقاء بحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي إضافة إلى الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.
الى ذلك قال مسعفون ان الجرافات الاسرائيلية دمرت يوم الاربعاء مبنيين تستخدمهما الحكومة الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.