الحكومة الكويتية تعلن الحرب على ”البويات”

منشور 04 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:00

البوابة-خاص

خصصت حكومة الكويت نحو مليوني دولار لتمويل حملة تهدف الى مكافحة ظاهرة المسترجلات او من يعرفن بـ"البويات"، والتي اثار انتشارها قلقا واسعا في هذا البلد الذي كان زواج المثليين فيه حتى عهد قريب يعد امرا اعتياديا.

وقالت الصحف الكويتية ان مجلس الوزراء وافق الاسبوع الماضي على تخصيص مبلغ 500 الف دينار ( نحو 1,8 مليون دولار) لتمويل الحملة التي انيطت ادارتها بوزارتي الاعلام والاوقاف.

وجاء تحرك الحكومة اثر مطالبات قادها النواب الاسلاميون في البرلمان اضافة الى شكاوى من اهالي طالبات اكدوا تعرض بناتهم لاعتداءات وتحرشات جنسية على يد زميلاتهن المسترجلات.

ولم تعرف بعد الالية التي ستنتهجها وزارتا الاعلام والاوقاف خلال التصدي لهذه الظاهرة، لكن التقارير ذكرت ان الحملة ستعتمد على المحاضرات واللقاءات الارشادية والتوعوية.

واثار قرار مجلس الوزراء اطلاق حملة مكافحة البويات انتقادات كتاب اعتبروا ان الظاهرة لا يمكن ان تعالج عن طريق برامج حكومية يديرها اعلاميون ورجال دين وسياسيون، وانما عن طريق الاخصائيين والاهالي انفسهم.
وقال الكاتب شملان العيسى في مقال في صحيفة الوطن ان الظاهرة "لا تعالج ابدا من قبل السياسيين في الحكومة أو (البرلمان) ولا رجال الدين من الاخوان المسلمين في وزارة الاوقاف".
واضاف ان "هذه المشكلة الجنسية المعقدة موجودة في كل ارجاء المعمورة وتتم معالجتها عن طريق الدراسات والبحوث الميدانية المتخصصة".
واعتبر العيسى ان ظاهرة البويات محكومة بالزوال تلقائيا سيرة ظواهر اخرى كانت موجودة في الكويت كزواج المثليين.

وقال انه "لا توجد مجتمعات ثابتة على اخلاقياتها وقيمها..هذه الظاهرة كانت موجودة في الكويت في الخمسينيات والستينيات حيث حضرت شخصيا حفلات اعراس..تقام لرجال يتزوجون رجالا وكنا نتابع هذه الظاهرة ولم نستنكرها لأنها قضية عادية في مجتمع يتغير باستمرار".

واضاف "المهم اليوم اختفت العديد من العادات وبرزت مفاهيم واخلاقيات جديدة، القضية شخصية احترموا خصوصيات البشر يا حكومة ويا مجلس وكفانا تفاهات".

والبويات في العادة فتيات يتخذن المظهر الرجولي من حيث اللباس والسلوك، ويبدين ميولا جنسية نحو بنات جلدتهن، كما ينحين الى العنف لاجبار الفتيات الاخريات على الخضوع لهن.

ويقدر باحثون عدد البويات في المدارس وفي وزارة التربية في الكويت بانه بالالاف.

وقد دفع هذا العدد الكبير رئيسة لجنة شؤون المرأة في مجلس الوزراء الكويتي الشيخة لطيفة الفهد الى المطالبة مؤخرا بفصل "البويات" من وزارة التربية لمنع انتشار هذه الظاهرة في المدارس.

ولا تقتصر الظاهرة على الكويت، حيث انها منتشرة بنسب متفاوتة في دول الخليج الاخرى.

وهي تبرز بشكل اكثر عنفا في البحرين، حيث تهيمن عصابات البويات على بعض المدارس.

فهذه صحيفة "اخبار الخليج" البحرينية تورد تقريرا عن طالبات يصفن عمليات اغتصاب لزميلات لهن تقوم بها عصابات البويات في حمامات المدارس.

وتنقل عن طالبة قولها إنهن يقمن بالإمساك برقبة الضحية ويضغطن بقوة في مكان محدد يؤدي إلى تخدرها وفقدها الوعي، ومن ثم يقمن بالاعتداء عليها جنسياً.

وتضيف هذه الطالبة قائلة انه بعد استعادة الفتاة وعيها يهددنها بالفضيحة حيث يخبرنها بأنهن قمن بتصويرها بكاميرات الهاتف النقال وبان صورها سيتم نشرها إذا أخبرت أحداً عما حدث، وهو ما يجعل البنت تتكتم على الموضوع خوفاً من الفضيحة.

وزيادة على ذلك، تتحدث تقارير صحفية عن حفلات زواج سرية لبويات وبنات صغيرات يقعن في شراكهن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك