الحكومة اللبنانية تتريث في اعلان موقفها من المشاركة في القمة العربية

تاريخ النشر: 18 مارس 2008 - 04:49 GMT
اكد مصدر وزاري لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة تتريث في اعلان موقفها من المشاركة في القمة العربية التي ستعقد في دمشق في انتظار مشاورات مع الدول العربية.

وربط المصدر الذي طلب عدم كشف هويته تريث الحكومة التي يدعمها الغرب وغالبية الدول العربية بعنصرين هما "المشاورات مع الدول العربية المساندة ومرور الموعد المحدد لانتخاب رئيس للبنان في 25 آذار/مارس".

وتسعى دول عربية في مقدمها المملكة العربية السعودية ومصر والاردن الى اقناع سوريا بتسهيل انتخاب رئيس للبنان كشرط اساسي من شروط نجاح هذه القمة خصوصا بالنسبة لمستوى تمثيل الدول فيها.

وذكر المصدر بان الموقف المبدئي للحكومة هو "الاصرار على ان يتمثل لبنان في القمة برئيس منتخب".

وقال "اذا تم انتخاب الرئيس فتمثيل لبنان سيأتي طبيعيا" مضيفا "لكن كل المعطيات تدل على ان ذلك لن يتم لان سوريا تستمر في عرقلة تنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة عبر حلفائها في لبنان" في اشارة الى المعارضة.

وفي الجزائر عبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن امله في ان تشكل القمة العربية "قمة حل القضية اللبنانية". وقال "في الواقع غير مفهوم لماذا تبقى هذه المشكلة قائمة الى هذا الوقت بالرغم من التدخل الذي حصل من كثير من الاطراف خصوصا من الجامعة العربية".

وتابع "بالرغم من انها حلول عادلة قدمت لهذه المشكلة الا انها ما زالت ترابط مكانها وتهدد بالتاثير السلبي على وحدة لبنان واستقلاله وسيادته على اراضيه".

وكان السنيورة اعلن الاثنين لمحطة "اخبار المستقبل" اللبنانية ان "هناك متسعا من الوقت قبل اتخاذ القرار النهائي في شأن مشاركة لبنان في القمة" مضيفا "قد يكون من الحكمة انتظار موعد جلسة الانتخابات الرئاسية المقبلة في 25 اذار/مارس الجاري" قبل اربعة ايام على موعد القمة.

وقال النائب عمار حوري (المستقبل) الثلاثاء ان "مشاركة لبنان في القمة العربية هي بمثابة اعطاء صك براءة للنظام السوري".

واضاف في تصريح صحافي "شخصيا انا ضد المشاركة ليبقى موقع لبنان شاغرا حتى يدرك الجميع حجم الاشكالية التي نعيشها في غياب رئيس لبنان المسيحي رمز التعددية الوحيد في الوطن العربي".

ولبنان هو الدولة العربية الوحيدة التي يشغل منصب الرئاسة الاولى فيها مسيحي.

واكد جعجع الاثنين معارضته المشاركة بسبب "الدور السلبي" لسوريا.

وسبق لجنبلاط ان رفض هذه المشاركة واعتبرها "خيانة" و"توفير غطاء للنظام السوري".

ومع استبعاد انتخاب الرئيس الثلاثاء المقبل بدات مصادر الاكثرية الحديث عن ترميم الحكومة وتفعليها بعد القمة وهو طرح تقدم به جنبلاط في حديث تلفزيوني وكرره الاثنين وزير الدولة ميشال فرعون.

فقد شدد فرعون في تصريح صحافي على "ضرورة تحصين الحكومة بعد موعد 25 اذار/مارس من خلال عملية توسيع او ترميم" من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وهناك ستة وزراء معارضون مستقيلون من الحكومة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006. كما قتل وزير سابع من الاكثرية هو بيار الجميل في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

لكن النائب المعارض ميشال عون سارع الى رفض الطرح وقال ان "ترميم الحكومة او توسيعها سيشكل استفزازا لشريحة واسعة تمثلها المعارضة لان المطلوب هو تغيير الحكومة" التي تعتبرها المعارضة غير شرعية بعد استقالة كل وزراء الطائفة الشيعية منها.

وشككت صحف لبنانية الثلاثاء بامكانية انتخاب الرئيس في الموعد المحدد لذلك.

وكتبت صحيفة "النهار" الموالية "قبل اسبوع من الموعد السابع عشر لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية بدا واضحا ان اي معطيات ايجابية لن تطرأ في الايام المقبلة السابقة لهذا الموعد مما يعني تاجيلا اضافيا لجلسة الانتخاب وتاليا بقاء الازمة مفتوحة على لا موعد".

ورات صحيفة "السفير" المعارضة "ان موعد 25 اذار/مارس يقترب وكل المؤشرات تدل على ان الرئيس المنتظر لن يولد في هذا اليوم لعدم اكتمال شروط الوضع".

وفشلت مبادرات عدة في حل الازمة اللبنانية واخرها المبادرة العربية التي تقوم على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها للمعارضة والاكثرية "القدرة على التعطيل او الترجيح" على ان تكون كفة الترجيح في يد الرئيس اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

وتتهم الاكثرية دمشق بدعم المعارضة لتستمر في مسيرة تعطيل انتخاب الرئيس وحل الازمة فيما تحمل المعارضة الولايات المتحدة مسؤولية افشال الحلول.