وكان المعلم قد نفى أن تكون دمشق توصد الأبواء أمام السنيورة، وقال: "هذا ليس صحيحاً، أولاً كانت هناك دعوة خطية بعثت بها الى زميلي (وزير الخارجية اللبناني) فوزي صلوخ لكن لم يسمح له بتلبيتها، وثانيا رئيس مجلس النواب نبيه بري قام بمسعى ايجابي من اجل التمهيد لزيارة السنيورة الى دمشق، لكن رئيس الوزراء كما فهمنا ماطل في الوقت الذي حدد له للزيارة"، مؤكداً أن "المواعيد تم تحديدها من خلال (رئيس المجلس النيابي اللبناني) نبيه بري".
لكن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي وصف ما ورد على لسان المعلم بأنه "غير صحيح على الاطلاق، فليس ثمة مماطلة من الرئيس السنيورة الذي فوضه اركان الحوار والمجتمعون جميعاً حول طاولة الحوار الذهاب الى دمشق (..) ولكن بطبيعة الحال الزيارة تكون بين دولتين مستقلتين ووفق الاصول واللياقات المعروفة في الاطار الدبلوماسي او حتى في الاطار السياسي بين الاطراف. وهي ليست مسألة استدعاء لطرف ليزور طرفاً آخر. يتم الاتفاق على الموعد (..) آخذين في الاعتبار الالتزامات لدى كل من الطرفين، ويحضر جدول الاعمال وتتم الزيارة وتقوم المناقشة حوله بالتفصيل".
وقال العريضي للصحفيين بعد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني؛ إن السوريين تأخروا في ردهم على اقتراح السنيورة، خلال اللقاء العابر مع الرئيس السوري بشار الأسد في الخرطوم، بزيارة دمشق، لكن الأسد أشار حينها إلى ضرورة تحضير جدل الأعمال بشكل جيد قبل تحديد موعد للزيارة. وأوضح العريضي أن الرد الذي نقله الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري بعد ذلك كان بأن "الموضوع يُدرس على نار هادئة".
وذكر العريضي أن بري أبلغ السنيورة في 15 ايار/ مايو الماضي أن دمشق تقترح موعداً للزيارة في السابع عشر من الشهر ذاته. لكن العريضي أوضح أنه "في أي زيارة بين دولتين مستقلتين، او بين طرفين، يكون ثمة اتفاق على الموعد يأخذ في الاعتبار التزام كل طرف. وكان جواب الرئيس السنيورة: لدي التزامات في هذين اليومين وانا اقترح يوم 20 أو 22 من الشهر الحالي، بعد العودة من شرم الشيخ".
وقد اعتبرت دمشق بعد ذلك، وحسب العريضي، أن الزيارة باتت مؤجلة، و"بمعنى آخر التأجيل جاء وفق هذا السياق من قبل الاخوان في سورية" حسب تعبير الوزير اللبناني
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)