استنكرت بيروت الاربعاء، تصريحات لريتشارد ارميتاج، نائب وزير الخارجية الاميركي، اعتبر فيها ان الحكومة اللبنانية الجديدة "صنعت في دمشق"، فيما دعت فرنسا هذه الحكومة الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 الذي يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان.
وقال وزير الاعلام اللبناني الجديد ايلي الفرزلي ردا على تصريحات أرميتاج "لسنا بحاجة الى دروس من هذا المسؤول الاميركي."
وكان أرميتاج قد قال في تصريحات نشرتها صحيفة الحياة اللندنية ان الحكومة اللبنانية التي تشكلت الثلاثاء "صنعت في دمشق... (هذا) لا يبدو منسجما مع قرار مجلس الامن والبيان الرئاسي" الصادر عن المجلس.
وقال الفرزلي في اول تصريح له كوزير للاعلام في الحكومة الجديدة التي عقدت اول اجتماع لها الاربعاء "شاء ان يطل علينا مسؤول اميركي كبير بتصريح يتحدث فيه عن الرئيس كرامي وعن التدخل الخارجي في صناعة هذه الحكومة... كأني بهذا المسؤول الاميركي ارميتاج لا يعلم ان الرئيس كرامي هو ابن بيت الاستقلال الاول في لبنان هو ابن عبد الحميد كرامي أحد صانعي الاستقلال اللبناني."
وتساءل الفرزلي "هل انه لم يصل اليه المعلومات عن البيوتات الأخرى التي ضمتها هذه الحكومة وفي مقدمتها ليلى رياض الصلح ابنة صانع الوفاق الوطني في لبنان وطلال ارسلان ابن أحد أبطال الاستقلال في لبنان وسليمان فرنجية وما الى هنالك من أسماء ان دلت على شيء تدل على اننا لسنا بحاجة الى دروس من هذا المسؤول الامريكي في مسألة صيانة الاستقلال وصيانة السيادة."
وقال الفرزلي "لم يكد رئيس الوزراء ان ينهي تلاوة الأسماء حتى كان هناك عملية اعلامية من الداخل والخارج.. امل ان لا يكون هذا التناغم بين الداخل والخارج منسقا لانه يرسم علامة استفهام كبيرة."
وأضاف "أسماء الوزراء هي أسماء تتمتع بنظافة كف.. أسماء وزراء نجحوا في الحياة العامة على كافة المستويات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وخدماتيا وبالرغم من ذلك كله هناك اصرار على توجيه الشتائم لهؤلاء جميعا قبل ولادة الحكومة.. حتى لم ينتظروا قراءة البيان الوزاري."
وأعلن رئيس الوزراء الجديد عمر كرامي الثلاثاء تشكيل حكومة جديدة مؤلفة من 30 وزيرا بينهم سيدتان لاول مرة.
وقد دعت فرنسا هذه الحكومة الاربعاء، الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 الذي يطالب بانسحاب القوات السوريّة من لبنان.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو "اخذنا علما بتشكيل حكومة جديدة في لبنان في الامس (الثلاثاء)".
واضاف "تذكر فرنسا صديقة لبنان، بتمسكها المتواصل باستقلال هذا البلد وسيادته وسلامة اراضيه" موضحًا أن فرنسا "تشدد على ضرورة تطبيق القرار 1559 الذي تم التذكير به في الاعلان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن الدولي في 19 تشرين الاول(اكتوبر)".—(البوابة)—(مصادر متعددة)