الحكومة اللبنانية تقرر عدم المشاركة في القمة العربية

تاريخ النشر: 25 مارس 2008 - 07:26 GMT

قررت الحكومة اللبنانية الثلاثاء، عدم المشاركة في القمة العربية المقررة اواخر الاسبوع في دمشق، فيما اكد امين عام الجامعة عمرو موسى الذي التقى الرئيس السوري الثلاثاء، ان القمة ستبحث الملف اللبناني سواء حضر لبنان ام لم يحضر.

وقال السفير محمد شطح مستشار رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قبيل عقد اجتماع للحكومة اللبنانية مساء الثلاثاء للبحث في مسألة مشاركة لبنان في قمة دمشق "نريد ان نعبر عبر تغيب لبنان عن القمة عن قلق وطني وعن رفض لبقاء لبنان من دون رئيس رغم مرور اشهر" على شغور منصب الرئاسة.

ولا يزال لبنان من دون رئيس منذ الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اثر انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود بسبب الخلاف السياسي الحاد بين المعارضة والاكثرية.

واضاف شطح "نقر بان للجامعة العربية دورا تقوم به على مستوى العلاقات بين لبنان وسوريا ولكن لكي يكون هذا الدور فاعلا لا بد من اعداد جيد ومن ان يكون المكان ملائما" في اشارة الى العاصمة السورية التي تعقد فيها القمة.

وكان المجلس الوزاري العربي في اجتماعه التحضيري للقمة العربية في الخامس من الشهر الحالي كلف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "البدء بالعمل على وضع العلاقات اللبنانية السورية على المسار الصحيح" مما اعتبر تكليفا للجامعة العربية للنظر في العلاقات بين دمشق وبيروت.

وقال السفير شطح ايضا "ان البعد الاقليمي للازمة يجب ان يناقش الا انه لا بد من اعداده بشكل مختلف لكي لا يقتصر على المصافحات" امام المصورين.

واوضح شطح ان الحكومة ستتخذ قرارا من مسألة المشاركة في قمة دمشق مساء الثلاثاء.

وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اعلن في تصريح صحافي الثلاثاء ان القمة العربية ستناقش الملف اللبناني انطلاقا من المبادرة العربية لحل الازمة في لبنان.

وقال موسى في تصريح صحافي ادلى به في دمشق "ان القمة ستناقش الازمة اللبنانية كما ستناقش القضايا الخاصة بالسودان والعراق والصومال سواء شارك لبنان ام لم يشارك".

واضاف موسى انه "سيقدم تقريرا الى القادة العرب عن المبادرة العربية لحل الازمة السياسية في لبنان والجهود المبذولة لتطبيقها والتطورات في هذا الشأن".

كما اعلن مندوب المملكة العربية السعودية لدى الجامعة العربية احمد قطان الاثنين في دمشق انه سيرأس وفد بلاده في القمة العربية المقررة يومي 29 و30 آذار/مارس مما يعني ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة.

واكد مصدر رسمي سعودي ان المستوى المنخفض لمشاركة المملكة في القمة يعكس "التدهور الحالي الذي تشهده العلاقات بين الرياض ودمشق واستياء السعودية من عدم تجاوب سوريا مع المساعي العربية لحل الازمة اللبنانية وفق مبادرة الجامعة العربية".

وكان رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري اعلن مساء الاثنين ارجاء الجلسة التي كانت مقررة الثلاثاء لانتخاب رئيس للجمهورية الى الثاني والعشرين من نيسان/ابريل المقبل وهو الارجاء السابع عشر منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في ايلول/سبتمبر 2007.

وتتبادل الاكثرية والمعارضة الاتهامات بتعطيل انتخاب رئيس.

وفي حين تتهم الاكثرية التي يساندها الغرب وغالبية الدول العربية دمشق بدعم المعارضة لتستمر في التعطيل والحؤول دون حل الازمة تحمل المعارضة الاكثرية والولايات المتحدة مسؤولية افشال الحلول.