الحكومة اللبنانية تقر خطة السنيورة للسلام ودمشق ترفض انتشار قوة على الحدود

تاريخ النشر: 28 يوليو 2006 - 08:21 GMT

اقرت الحكومة اللبنانية الخطة التي عرضها رئيسها فؤاد السنيورة في خطابه في مؤتمر روما من اجل حل النزاع والتي تقوم على تفعيل اتفاقية هدنة 1949، فيما اكدت سوريا رفضها نشر قوة دولية على الحدود مع لبنان.

وقال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ليل الخميس الجمعة ان الحكومة قررت "تأييد وتبني مضمون خطاب رئيس مجلس الوزراء في روما".

وقدم السنيورة الاربعاء الى المؤتمر الذي ضم 14 دولة وثلاث منظمات دولية خطة شاملة للحل في لبنان من سبع نقاط تبدأ بوقف فوري لاطلاق النار واتفاق على النقاط التالية:

-

تعهد باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

-

انسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق (الذي رسمته الامم المتحدة بين لبنان واسرائيل وعودة النازحين الى قراهم.

-

التزام مجلس الامن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت ولاية الامم المتحدة (..)

-

بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على اراضيها بقواتها المسلحة الذاتية (..)

-

تعزيز قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعديد والعتاد وتعزيز مهمتها ومدى عملياتها حسب الحاجة لتتمكن من القيام بالاعمال الانسانية الطارئة (..)

-

قيام الامم المتحدة (..) باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949.

-

تعهد المجتمع الدولي بدعم لبنان على كل المستويات (...) في مجال اعادة الاعمار واعادة بناء اقتصاده الوطني.

وافادت صحيفة "النهار" ان مجلس الوزراء ايد خطة السنيورة بعد موافقة وزراء حزب الله الشيعي الذي ينتشر مقاتلوه في جنوب البلاد في اللحظة الاخيرة.

وكان وزير الطاقة محمد فنيش الممثل الرئيسي لحزب الله في الحكومة اعلن للصحافيين وهو يهم بالانضمام الى مجلس الوزراء انه طالما لم توافق الحكومة على خطة السنيورة فانها تبقى "مبادرة شخصية" من رئيس الوزراء.

وقال العريضي ان الحكومة اعتبرت "بالاجماع" ان مؤتمر روما حقق "انجازا واختراقا" بالنسبة للبنان بطرحه مسألة مزارع شبعا التي يطالب لبنان باستعادتها.

وتقع مزارع شبعا المتنازع عليها عند المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا واسرائيل وقد احتلتها اسرائيل من سوريا عام 1967 ويطالب بها لبنان باعتبارها "ارضا لبنانية".

القوة الدولية

الى ذلك، اعرب وزير الاعلام السوري محسن بلال عن معارضته في مقابلة مع التلفزيون الالماني الخميس ارسال قوة دولية الى الحدود اللبنانية-السورية كما اقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

ونفى بشدة مرور اموال واسلحة من ايران الى حزب الله عبر سوريا كما المح ايضا الرئيس الفرنسي.

وقال الوزير السوري لتلفزيون زد.دي.في "اعتقد ان جاك شيراك وآخرين يتناسون ان علاقة اخوية قائمة بين اللبنانيين والسوريين. واعتقد ان السوريين واللبنانيين لن يقبلوا بأن يفصل بينهم جنود من الامم المتحدة".

واضاف "نحن اللبنانيين والسوريين عائلة واحدة ... لذلك لا نحتاج الى الخدمة التي يرغب الرئيس الفرنسي في ان يؤديها لنا".

وقد اقترح شيراك الاربعاء تشكيل قوة دولية من خارج الحلف الاطلسي بعد الاتفاق بين اللبنانيين والاسرائيليين تضمن الحدود "الاسرائيلية-اللبنانية والسورية-اللبنانية".

من جهة اخرى رفض الوزير السوري اتهامات الرئيس الفرنسي التي تفيد بأن سوريا يمكن ان تمرر اسلحة او اموال من ايران الى حزب الله.

وكان شيراك قال ان "المعلومات المتوافرة لنا تؤكد ان اسلحة متطورة واموالا قد ارسلتها ايران عبر سوريا على الارجح الى حزب الله. وهذه مشكلة".

واوضح الوزير السوري "هذه الاتهامات خاطئة تماما .. ولا اساس لهذا الاتهام الذي تطلقه فرنسا واخرون". لكنه قال "نساعد اشقاءنا في لبنان ... على تجاوز هذا الحدث الرهيب وهو العدوان الاسرائيلي".