الحكومة المصرية ترجئ احالة مشروع قانون السلطة القضائية على البرلمان

تاريخ النشر: 07 يونيو 2006 - 03:56 GMT

ارجأت الحكومة المصرية إحالة مشروع قانون للسلطة القضائية اعترض عليه ممثلون للقضاة الى البرلمان قائلة انها ستتخذ قرارا بشأن عرضه على مجلسي الشعب والشورى في اجتماعها القادم.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء عقب اجتماع يوم الاربعاء "حيث لم يتفق على الصياغة النهائية أحال المجلس المشروع الى اللجنة السياسية والتشريعية (بمجلس الوزراء) لاستكمال بعض النقاط."

ويرأس اللجنة السياسية والتشريعية في الحكومة مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الذي قال لرويترز ان هناك ملاحظات أبديت في الاجتماع حول نصوص بعض بنود مشروع القانون والمخصصات المالية للسلطة القضائية.

وأضاف أن مشروع القانون سيعرض على مجلس الشعب خلال دور انعقاده الحالي.

ولم يتقرر موعد لاجتماع الحكومة القادم. وسينتهي دور الانعقاد الحالي لمجلس الشعب الذي ينفرد بسلطة التشريع في النصف الاول من يوليو تموز القادم.

وليس لمجلس الشورى سلطات تشريعية لكن الدستور يقضي بأن تعرض عليه مشروعات القوانين لمناقشتها قبل احالتها لمجلس الشعب.

ورفض أعضاء بارزون بنادي القضاة يطالبون باستقلال السلطة القضائية بنودا في مشروع القانون عرضت على خمسة منهم في اجتماع مع مسؤولين في وزارة العدل يوم الاحد.

وفي اليوم التالي دعا مجلس ادارة النادي جمعيته العمومية لاجتماع طارئ يعقد نهاية الشهر الحالي لبحث الخلاف مع الحكومة حول بنود مشروع القانون.

وقال النادي في بيان ان الحكومة صممت على أن ينص مشروع القانون على استمرار تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل وأن يكون من سلطة الوزير تعيين رؤساء المحاكم الابتدائية وأن يبقى التفتيش على أعمال القضاة بيد الوزارة.

ويقود رئيس النادي زكريا عبد العزيز وقضاة بارزون اخرون حملة منذ العام الماضي لتحقيق استقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية الممثلة في وزير العدل الذي يهيمن على الشؤون المالية والادارية للقضاة.

واذا أقر مجلس الشعب مشروع القانون دون استجابة لمطالب نادي القضاة فان المتوقع تصعيد احتجاجات النادي الذي نظم مئات من أعضائه من قبل وقفات صامتة أمام مقره وأمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة لرفض الحكومة احالة مشروع قانون للسلطة القضائية أقرته الجمعية العمومية للنادي منذ 15 عاما الى البرلمان.

ويطالب متزعمو حملة استقلال القضاء باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة لضمان نزاهتها.

وكان ممثلو نادي القضاة انسحبوا من المفاوضات مع الحكومة حول مشروع القانون الذي أعدته. وقال عبد العزيز ان المفاوضات لا تحقق الاصلاح الذي يطالب به أعضاء الجمعية العمومية للنادي.

ويطالب القضاة الداعون لاستقلال القضاء باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لنزاهتها.

وحوكم القاضيان البارزان محمود مكي وهشام البسطويسي أمام محكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام عن تجاوزات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي وصدر الحكم ببراءة مكي ولوم البسطويسي.

وخلال المحاكمة تظاهر ألوف النشطين وأغلبهم من الاخوان المسلمين تأييدا للقاضيين واعتقلت السلطات مئات منهم مازال أكثر من مئة منهم رهن الاحتجاز.