الحكومة الموريتانية تستثني متشددين اسلاميين من العفو

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2005 - 08:38 GMT

اعلنت موريتانيا السبت ان العفوا عن السجناء السياسيين الذي أعلنه الحكام العسكريون الجدد في البلاد لن يشمل اسلاميين متشددين يشتبه بأنهم تلقوا تدريبا على أيدي جماعة متصلة بتنظيم القاعدة.

وقال وزير العدل محفوظ ولد بطاح وهو من بين الوزراء الذين عينهم ضباط الجيش بعد خلع الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع الشهر الماضي ان نحو 20 من المتشددين الاسلاميين المشتبه بهم سيظلون رهن الاحتجاز بعد العفو.

ويشتبه بأن سبعة منهم تلقوا تدريبا عسكريا في الجزائر على أيدي الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهي جماعة تدين بالولاء لتنظيم القاعدة وتضعها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الارهابية.

وابلغ ولد بطاح الصحفيين أن ملفات هؤلاء المتشددين لم تغلق بعد ومازالت في أيدي المحاكم المختصة.

وخرج مئات الاشخاص الى شوارع نواكشوط الرملية في وقت متأخر من يوم الجمعة احتفالا بالافراج عن أكثر من مئة محتجز معظمهم سياسيون اسلاميون معتدلون سجنهم ولد الطايع خلال 21 عاما من الحكم الاستبدادي.

وحول ولد الطايع موريتانيا الى واحدة من أكثر الدول قمعا للحركات الاسلامية وخاصة بعد نجاته بالكاد من محاولة انقلابية في حزيران/يونيو 2003.

والسياسيون الاسلاميون يحظون بشعبية كبيرة في هذه الدولة الصحراوية ويقول كثير من العرب ان ولد الطايع بالغ عمدا في التحذير من التهديد الاسلامي ليسدي خدمة للولايات المتحدة وليبرر شن حملة على المعارضين الشرعيين.

واعتقلت قوات الامن نحو 60 شخصا في وقت سابق من العام الحالي بعد أن اتهمتهم حكومة ولد الطايع بالتامر مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تخشى أن تكون قد انتشرت في منطقة الصحراء الكبرى.

وابلغ رئيس الوزراء الجديد رويترز الشهر الماضي أن الجمهورية الاسلامية ستظل حليفا للولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب ولكنه قال ان أي اسلاميين سجنهم ولد الطايع سيطلق سراحهم اذا لم يتوفر دليل ضدهم.

وقالت الولايات المتحدة انها مستعدة للعمل مع المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا وحكومته المدنية الانتقالية اذا اوفى بوعده بتنظيم انتخابات شفافة خلال عامين.