الحكومة اليمنية ترفض نشر قوات دولية بالحديدة

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 05:05
ارشيف
ارشيف

قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لرويترز يوم الاثنين إن الحكومة المدعومة من السعودية مستعدة لقبول اضطلاع الأمم المتحدة بدور في ميناء الحديدة، الذي يمثل شريان حياة للملايين أثناء الحرب، لكنها لا تقبل وجودا طويل الأمد في المدينة نفسها.

ويريد وسيط الأمم المتحدة مارتن جريفيث الذي بدأ محادثات سلام بين الطرفين المتحاربين في اليمن في السويد الأسبوع الماضي تجنب شن هجوم شامل على المدينة المطلة على البحر الأحمر.

وقال اليماني لرويترز إن الحديدة التي تسيطر عليها حاليا حركة الحوثي المدعومة من إيران ينبغي أن تكون تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

ويسيطر الحوثيون على أغلب المراكز السكانية ومنها العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها في 2014 بعد إخراج حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية منها.

والسيطرة على الحديدة، خط الإمداد الرئيسي للحوثيين، من أصعب القضايا في المحادثات الجارية في السويد والرامية إلى تمهيد الطريق لعملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وقال الحوثيون لرويترز إنهم يريدون إعلان الحديدة منطقة محايدة.

ورفض اليماني الفكرة وقال على هامش المحادثات إن فكرة نشر قوات لحفظ السلام أو نوع من الوجود الدائم للأمم المتحدة - مثل قوات على الأرض- أو جعلها مدينة محايدة أمر لن تقبله حكومته أبدا.

وقال اليماني، وهو أيضا رئيس وفد الحكومة في محادثات سلام، إنه يجب وضع المدينة تحت سيطرة قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية باعتبار ذلك مسألة تتعلق بالسيادة.

لكن الحكومة مستعدة لقبول نشر مراقبين من الأمم المتحدة وآلية تحقق وتفتيش في الميناء، نقطة دخول أغلب البضائع التجارية والمساعدات لليمن.

وأضاف الوزير إن الحكومة يمكنها كذلك قبول تحويل إيرادات الميناء للبنك المركزي في الحديدة بدلا من توجيهها إلى عدن المقر المؤقت لحكومة هادي.

ولم يعد بمقدور ملايين اليمنيين الحصول على احتياجاتهم الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار. وواجه البنك المركزي صعوبات في صرف أجور العاملين في الحكومة والقطاع العام، التي يعتمد عليها الكثيرون، مع تقلص احتياطيات العملة الأجنبية.

وتعمل الأمم المتحدة مع صندوق النقد الدولي وشركاء آخرين على توحيد البنك المركزي بعد أن نقلته حكومة هادي من صنعاء إلى عدن في 2016.

* العملية السياسية

تسعى الأمم المتحدة إلى التوصل لوقف لإطلاق النار في الحديدة وخطوات أخرى لبناء الثقة مثل إعادة فتح مطار صنعاء بعد التوصل إلى اتفاق على مبادلة الأسرى.

ومن القضايا الشائكة الأخرى تشكيل هيئة حكم مؤقتة. وتصر حكومة هادي على نزع سلاح الحوثيين أولا في حين تقول الحركة إن ذلك يتطلب الاتفاق على حكومة وحدة وإطار زمني للفترة الانتقالية.

وقال مصدر من الأمم المتحدة إن جريفيث يأمل في الاتفاق على وقف لإطلاق النار في الحديدة وتعز ثالث أكبر مدن اليمن جلال جولة المحادثات الراهنة في حين يمكن معالجة بقية القضايا في جولة أخرى في أوائل 2019.

وزادت فرص محادثات السلام مع ضغط الدول الغربية، وبعضها يمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، من أجل إنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتركت نحو ثمانية ملايين يمني يواجهون المجاعة.

وسلط الضوء بشكل متزايد على الصراع، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره حربا بالوكالة بين الرياض وطهران، بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول في القنصلية السعودية في اسطنبول وهو ما أثار إدانات دولية.

وتدخل التحالف في الحرب الأهلية اليمنية في عام 2015 لإعادة حكومة هادي للسلطة لكنه واجه جمودا عسكريا منذ أن استعاد مدينة عدن الجنوبية في العام نفسه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك