اتهمت الحكومة العراقية المليشيات الشيعية باعاقة خطتها الامنية في بغداد، واعلنت انها ستتسلم الشهر المقبل السيطرة الامنية في محافظة نيسان، في حين نفت وجود خطط لشن هجوم كبير على مدينة الانبار.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع العراقية الثلاثاء إن تدخل الميليشيات يعوق جهود قوات الامن لتنفيذ خطة بغداد الامنية.
وقال اللواء عبد العزيز محمد لرويترز إنهم يجدون أن بعض المليشيات تتدخل في عملهم وانهم لا يستطيع العمل بكفاءة اذا كان هناك أناس يحملون أسلحة. وأضاف أنه واثق من أنه لو أمكن حل هذه المشكلة فان الامن سيستقر لفترات أطول.
وتتهم جماعات سنية الميليشيات الموالية للاحزاب السياسية الشيعية المهيمنة بخطف وقتل السنة.
وقال الميجر جنرال ويليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أشار الى أن العملية ستستمر لبضعة أشهر وقال انه متفائل بأن هذا الاطار الزمني سيؤدي الى نتائج جيدة.
وقال "كلنا متفائلون جدا بأن نشهد خلال عدة أشهر تراجعا في العنف في بغداد نفسها...سيتطلب الامر وقتا."
وقال محمد في مؤتمر صحفي في وقت سابق ان الخطة الامنية لبغداد قلصت عدد التفجيرات وأعمال الخطف في العاصمة.
تسلم ميسان
من جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان محافظة ميسان في جنوب العراق ستكون هي المنطقة التالية التي تنتقل من القوات الاجنبية الى سيطرة القوات العراقية.
وجاء هذا التصريح في اعقاب اعلان المالكي الاثنين ان قواته ستتولى مهام الامن في محافظة المثنى الجنوبية في تموز/يوليو من الفرقة متعددة الجنسيات التي يقودها بريطانيون وتشمل قوات يابانية.
وقال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك في لندن مع نظيرته البريطانية مارغريت بيكيت "المحافظة التالية وفقا لمناقشاتي في بغداد ستكون محافظة ميسان.
وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون الذي يزور العراق حاليا لمدة ثلاثة ايام انه يود تسليم المسؤولية عن الامن في ميسان للقوات العراقية قريبا. وتقع محافظة ميسان التي تطل عاصمتها العمارة على نهر الفرات على حدود ايران وغالبية سكانها من الشيعة.
ويعتبر جنوب العراق خال نسبيا من العنف الذي يعاني منه العراق لكن المنطقة شهدت تزايد هجمات بالقنابل ضد قوات بريطانية ومدنيين.
لا هجوم بالرمادي
على صعيد اخر، فقد أدى الخوف من هجوم محتمل للجيش الاميركي إلى احجام العديد من العراقيين عن النزول إلى شوارع الرمادي الثلاثاء وأغلق العديد من المتاجر أبوابه لكن مسؤولا عراقيا قال انه لا توجد خطط لشن هجوم كبير في المدينة الواقعة بغرب العراق.
وابدى الصليب الاحمر قلقه من صعوبة الظروف المعيشية في الرمادي بعد نحو ثلاثة ايام من استكمال الجيش الاميركي لطوق من القوات ونقاط التفتيش حول المدينة التي يقطنها 400 ألف نسمة.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع العراقية في مؤتمر صحفي إنه ليس هناك ما يدعو لقلق السكان. وأضاف اللواء عبد العزيز محمد إنه لا توجد خطط في الوقت الراهن لشن عملية واسعة النطاق في الرمادي.
وتابع ان الانشطة "الارهابية" تزايدت لذلك اغلقت مخارج ومداخل المدينة لاحكام عمليات التفتيش.
ويخشى سكان الرمادي من عملية عسكرية كبيرة تشبه تلك التي الحقت دمارا كبيرا بمدينة الفلوجة القريبة في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 لانهاء سيطرة مقاتلين من العرب السنة عليها.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان يوم الثلاثاء"امدادات الغذاء والدواء توشك على النفاد والخدمات العامة توقفت تقريبا وتتردد انباء عن محاولات سكان الفرار من المنطقة".