الحكومة تشترط القاء جيش المهدي السلاح ومغادرة النجف لانهاء الازمة سلميا

منشور 15 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اشترطت الحكومة العراقية للعدول عن هجوم عسكري كبير بدأت تستعد لشنه على معاقل جيش المهدي في النجف بالتعاون مع القوات الاميركية، ان يلقي عناصر هذا الجيش سلاحهم ويغادروا المدينة، فيما عرضت لقطات لثلاثة أجانب اعتقلوا لقتالهم الى جانب هؤلاء فضلا عن عتاد قالت أنه أسلحة ايرانية.  

واعلن القاضي وائل عبد اللطيف وزير الدولة لشؤون المحافظات شروط الحكومة لانهاء الازمة سلميا في النجف خلال مؤتمر صحفي عقد بعد الانتهاء من اجتماعات اليوم الاول من اعمال المؤتمر الوطني العراقي. 

وقد اتفق عند بدء اعمال الجلسة الثانية للمؤتمر على تشكيل لجنة من 20 عضوا بالمؤتمر بهدف وضع حد لازمة النجف.  

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي انه اذا ما طلبت هذه اللجنة من الحكومة استئناف المفاوضات مع التيار الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر فان "الحكومة العراقية لن يكون بامكانها ان تهمل توصيات مثل هذا النوع." مضيفا "ان الحكومة ستاخذ هذه التوصيات بعين الجد والاحترام" 

وقال الوزير عبد اللطيف في مؤتمره الصحفي ان استجابة الحكومة لرغبة المؤتمر في حل سلمي للازمة مشروطة بثلاث نقاط وهي "القاء السلاح ونزع سلاح الميليشيات نزعا نهائيا .. والخروج من مدينة النجف الاشرف واخلاء الصحن الحيدري الشريف .. والدخول في العملية السياسية."  

وكان رئيس الوزراء اياد علاوي وضع شروطا مماثلة الاسبوع الماضي.  

وقال عبد اللطيف ان الوقت الممنوح للمبادرة الجديدة لن يكون مفتوحا. محذرا الطرف الاخر من عواقب فشل هذه المباحثات.  

وقال "سوف نعطي للمسيرة السلمية مدة مناسبة للاطمئنان على سلامة المواقف. والباب لن يستمر مفتوحا. وبعدها سنقوم باتخاذ الموقف الاخر."  

واضاف ان الحكومة لم تحدد اي مدة وان "الامر متروك للمؤتمر الوطني لكن بالتأكيد الوقت لن يطول."  

وقال شهود في وقت سابق الاحد، ان دوي انفجارات قوية واطلاق نار من أسلحة آلية تردد قرب المقبرة القديمة بقلب النجف. فيما تحركت الدبابات الاميركية صوب المنطقة القريبة من المقبرة ومرقد الإمام علي.  

لكن عبد اللطيف قال ان القتال الدائر في النجف الان ليس هجوما لسحق ميليشيا الصدر.  

وقال ان "الحكومة لم تبدأ بالعمليات الحربية حتى هذه اللحظة. وكل ما قيل حول هذا الموضوع غير صحيح."  

غير انه استطرد قائلا انه "لا احد يرغب في اراقة الدماء في النجف. لكن اذا لم ينته العصيان المسلح في المدينة فلن نكون مخيرين بسلوك هذا الطريق". 

وتوعد الصدر بالقتال حتى الموت ضد نحو الفي رجل من القوات الاميركية و1800 من قوات الأمن العراقية ينتشرون حول النجف وينتظرون الاوامر بالانقضاض على جيش المهدي المتحصن فيها.  

وقالت الحكومة انها امرت قواتها بعدم مهاجمة مرقد الامام علي حيث يتحصن الالاف من انصار الصدر. كما طردت بالقوة الصحفيين الاجانب والمحليين بالاعتقال في حال عدم مغادرتهم المدينة على الفور.  

وقتل المئات في معارك النجف وانتقلت الاشتباكات الى سبع مدن أخرى بالعراق وهو ما يمثل اصعب تحد لرئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي منذ تسلمه السلطة من قوى الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في 28 حزيران/يونيو.  

الى ذلك، فقد عرض الوزير عبد اللطيف في المؤتمر لقطت لثلاثة أجانب ألقي القبض عليهم لقتالهم الى جانب ميليشيا جيش المهدي فضلا عن عتاد قالت أنه أسلحة ايرانية.  

وعرف هؤلاء أنفسهم بأنهم ايراني ومصري وأردني واعترفوا بمشاركتهم في القتال.  

والثلاثة محتجزون في مركز احتجاز عراقي.  

وقال عبد اللطيف ان ذلك يثبت أن المقاتلين الاجانب عامل رئيسي في الاشتباكات بين الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والقوات الاميركية والعراقية في مدينة النجف.  

لكنه قال ان العراق لا يتهم السلطات في البلدان الثلاثة بارسال المقاتلين الى العراق.  

كما عرض عتاد عسكري مكون من بنادق الية ومدافع رشاشة وذخيرة. وكان على بعض الصناديق كتابات باللغة الفارسية. 

ونفت ايران بشدة الاسبوع الماضي أي دور لها في العنف المتصاعد بين انصار الصدر والقوات الاميركية والعراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك