الحكومة تعلن انتهاء عملية الفلوجة ومقتل الف مسلح والجيش الاميركي يحول انظاره الى الموصل

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة العراقية السبت، ان العملية العسكرية لاستعادة الفلوجة قد انتهت وان القوات الاميركية والعراقية قتلت في معارك المدينة اكثر من الف مسلح واعتقلت نحو 200 اخرين. وجاء ذلك فيما حول الجيش الاميركي كتيبة الى الموصل التي بدا ان السيطرة عليها ستكون هدفه التالي. 

واعلن قاسم داود وزير الدولة لشؤون الامن القومي العملية العسكرية التي شنتها القوات الاميركية والعراقية منذ الاثنين، لاستعادة الفلوجة من المسلحين قد انتهت تقريبا وانه لم يعد في المدينة سوى جيوب للمقاتلين. 

وقال داوود ان القوات الاميركية والعراقية قتلت أكثر من الف من المسلحين في المعارك التي شهدتها المدينة.  

وأضاف في مؤتمر صحفي ان أكثر من الف من أتباع الرئيس العراقي السابق صدام حسين "والارهابيين" قتلوا كما جرى القبض على نحو 200 اخرين. 

وقال الجيش الاميركي ان 22 جنديا اميركيا وخمسة من افراد القوات العراقية قتلوا وان 170 جنديا اميركيا جرحوا في الهجوم المستمر على الفلوجة منذ خمسة ايام. 

واعلن ضابط اميركي في وقت سابق ان القوات الاميركية تتوقع التمركز في معقل "كوينز" الخاص بمقاتلي الفلوجة خلال 72 ساعة.  

وقال الميجر كلارك واطسون مساعد قائد الكتيبة الاولى بمشاة البحرية ان القوات الاميركية تواجه مقاومة شرسة من سوريين وشيشان ومتشددين أجانب اخرين في المعقل الذي أطلقت عليه القوات اسم كوينز ولكنها قتلت نحو مئة منهم منذ أن بدأت التقدم صوبه يوم السبت. 

وعلى صعيد الوضع الانساني، قالت متحدثة باسم الهلال الاحمر ان قافلة معونة تابعة لجمعية الهلال الاحمر العراقية دخلت الفلوجة السبت حاملة أول سلع انسانية تصل المدينة.  

وقالت فردوس العبادي "دخلوا المدينة."  

وأضافت أن 30 متطوعا يرافقون خمس شاحنات وثلاث سيارات اسعاف دخلوا المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد بعد تأخرها في البداية عند نقطة تفتيش اميركية.  

وقالت العبادي ان القافلة كانت متجهة الى شمال الفلوجة وكانت تبحث عن نقطة امنة تبدأ منها توزيع المساعدات على المدنيين المحاصرين داخل المدينة من جراء القتال. 

وكانت هيئة علماء المسلمين اطلقت السبت نداء استغاثة من أجل انقاذ المئات من العائلات المحاصرة داخل منازلها في الفلوجة.  

ودعا بيان للهيئة تسلمت رويترز نسخة منه "كافة المنظات الخيرية والانسانية المتواجدة داخل القطر وخارجه للتدخل واغاثة الفلوجة المنكوبة التي ترزح تحت وابل من القنابل والصواريخ من البر والجو ومن كافة الاتجاهات."  

وأضاف البيان "ان جميع المنافذ اغلقت ومنع ماء الشرب عن المدينة على الرغم من وجود مئات العوائل محاصرة داخل منازلها ولا يدخل عليهم سوى الرصاص... هناك الكثير من الجرحى الذين يموتون بسبب عدم وجود من يعالجهم او من يمد لهم يد المساعدة."  

وكانت الهيئة قد اعلنت في وقت سابق السبت ان القوات الاميركية قامت بمساعدة من قوات الحرس الوطني العراقي بمحاصرة عدد من المدن العراقية وبالذات المساجد فيها وانها القت القبض على عدد من ائمة المساجد الذين نددوا بالهجوم الاميركي على مدينة الفلوجة.  

وقال بيان للهيئة ان قوات الاحتلال الاميركي قامت وبمساعدة كبيرة من "قوات مايسمى بالحرس الوطني بمحاصرة مدينتي الحصوة والاسكندرية جنوبي بغداد. داهمت عددا من المساجد فيها واعتقلت عددا من ائمتها وخطبائها ومنهم الشيخ يحيى صالح الطائي رئيس فرع الهيئة في الفرات الاوسط وامام وخطيب جامع المصطفى في الاسكندرية والشيخ ابراهيم محمد الجميلي خطيب احد المساجد هناك."  

وقالت الهيئة ايضا في بيان منفصل ان قوات من الحرس الوطني العراقي قامت ظهر يوم الجمعة وعند صلاة الجمعة "بالهجوم على مسجد السلام في حي الصحة بمنطقة الشعب شمال بغداد وقامت باعتقال الشيخ مصطفي غائب الطربولي عضو الهيئة وخمسة من المصلين. ان الشيخ مصطفي تعرض الى اعتداء قاس حيث تم ضربه وركله بشدة واسالوا دمه."  

وقال البيان ان أفراد الحرس الوطني "قاموا بتهديد عائلة الشيخ الطربولي بالقتل ان هم أصدروا اي نداء للاستغاثة."  

وأكدت الهيئة ايضا ان قوات الاحتلال قامت يوم الجمعة "بمحاصرة قرية الحاج سليمان الضاري في منطقة خان ضاري غرب بغداد والهجوم على مساكن القرية بالاسلحة الرشاشة من الدبابات والطائرات." واضافت "ان الحصار مايزال مضروبا الى الان على القرية حيث يوجد فيها مسكن الشيخ حارث الضاري امين عام الهيئة الموجود حاليا في منزله."  

الجيش الاميركي يحول انظاره الى الموصل 

وفي الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة العراقية ان الهجوم على الفلوجة قد انتهى تقريبا، فقد حول الجيش الاميركي انظاره باتجاه مدينة الموصل التي قال ان مسلحين سيطروا عليها بعد فرار رجال الشرطة العراقيين. 

واعلن مسؤول عسكري اميركي ان الجيش حول كتيبة مشاة الى الموصل لاستعادتها من المسلحين. 

وقال المسؤول العسكري ان الاوامر صدرت الخميس الى الكتيبة الاولى للمشاة التابعة لفوج المشاة الخامس في فرق المشاة 25، بالتوجه الى الموصل بعد ان هاجم المسلحون جسورا ومراكز شرطة ومبان حكومية في المدينة.  

وقد وصلت هذه القوة الى مشارف الفلوجة بالفعل السبت. 

وكانت انباء تحدثت عن ان معظم المسلحين الموجودين في الموصل الان كانوا من ضمن المقاتلين الذين فروا من الفلوجة، الا ان القائد الاميركي في شمال العراق اعلن السبت انه لا توجد أدلة تذكر على ذلك.  

وقال البريجادير جنرال كارتر هام ان تفجر العنف المستمر منذ ثلاثة ايام في الموصل مرتبط فيما يبدو بالهجوم على الفلوجة ومحاولة لتشتيت الاهتمام بعيدا عن تلك العملية.  

وقال هام لرويترز من خلال البريد الالكتروني "توقعنا ان يحدث بعض التحركات للمقاتلين من الفلوجة الى الشمال. ولم نشاهد قدرا كبيرا من ذلك يحدث وبصراحة كثير من المقاتلين امس كانوا من شمال العراق وحول الموصل ووادي نهر دجلة أي جنوب المدينة" 

وقال سكان ان مسلحين يسيطرون على مناطق في جنوب الموصل وغربها استولوا السبت على مركزين للشرطة واقاموا حواجز على الطرق.  

واضافوا انه لم يكن هناك حضور يمكن مشاهدته لقوات الامن العراقية أو القوات الاميركية السبت. وقالوا ان المسلحين سيطروا على بعض المناطق.  

وقال أحد السكان ذكر أن اسمه ثامر "ينظم رجال المقاومة دوريات في جنوب وغرب المدينة لحماية البنوك والمتاجر من اللصوص. ويقومون بحماية المستشفيات والمدارس ومراكز اطفاء الحريق."  

وأشار اخر من سكان المدينة الى تمركز الحرس الوطنى العراقي وبعض القوات الامريكية عند أطراف بعض الجسور الممتدة على نهر الفرات في الموصل. ويحافظ رجال المقاومة على الامن في الاماكن الاخرى.  

وأقام متطوعون دوريات لمراقبة الامن في المناطق التي ليس للمقاومين حضور قوي بها حيث أقاموا حواجز على الطرق ونظموا دوريات ليلية لردع اللصوص والنهابين.  

ولم يذكر أي من السكان الذين قابلتهم رويترز اسماءهم بالكامل قائلين انهم يخشون على حياتهم. ووصفوا الاجواء في المدينة بأنها متوترة وفي حالة انفلات امني.  

وتتعرض الموصل لاندلاع العنف بصورة متكررة على مدى العام الماضي لكن السكان يقولون ان موجة العنف خلال الايام الماضية هي الاسوأ منذ نهاية الحرب العام الماضي.  

وسادت الفوضى في الموصل وهي مدينة غالبية سكانها من السنة يقطنها مليونان الاربعاء والخميس الماضيين عندما هاجمت مجموعات من المسلحين تسعة مراكز للشرطة على الاقل وسرقوا أسلحة وسترات واقية من الرصاص وأشعلوا النار في المباني.  

وقال شهود ان المسلحين خاضوا معارك في الشوارع مع وحدات من الشرطة والحرس الوطني العراقيين مما أسفر عن مقتل خمسة من أفراد الحرس في هجوم واحد. وقتل جندي أميركي في هجوم اخر.  

وقال شهود ان أفراد من الشرطة العراقية في بعض الحالات خلعوا زيهم وانضموا لرجال المقاومة. وأقالت الحكومة العراقية يوم الجمعة قائد قوة شرطة الموصل. —(البوابة)—(مصادر متعددة)