قرر مجلس الوزراء اللبناني وقف اجتماعاته في القصر الجمهوري، والتي يترأسها في العادة رئيس الجمهورية اميل لحود الذي اتهمت مصادر قصره الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية وقيادة حملة لاسقاط لحود دستوريا.
وقالت صحيفة "الانوار" اللبنانية الاحد، ان مجلس الوزراء قرر خلال اجتماع برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قرر "مساء امس بطلب من وزراء قوى 14 آذار، وقف اجتماعاته في القصر الجمهوري والسراي والعودة الى مقره المؤقت في المتحف".
واضافت الصحيفة ان مجلس الوزراء اعتبر في قراراه انه "اذا قرر الرئيس اميل لحود الحضور وترؤس الجلسة، فالمقر الدستوري هو في المتحف".
ونفى الوزير البارز مروان حمادة ان يكون قرار مجلس الوزراء بمثابة مقاطعة لرئيس الجمهورية.
وقال "لم نتخذ قرار المقاطعة، فهناك شؤون تتعلق بالدولة لا بد من الاهتمام اللازم بها، لا نريد تعطيل خدمة المواطنين وشؤونهم، لكننا نقول إن القَسَم الذي أطلقناه وأصوات جماهير 14 شباط تحملنا على عدم دخول المقر الرئاسي طالما لم يأتِ اليه رئيس للجمهورية معترَف به من كل اللبنانيين".
وصعدت قوى 14 شباط، في اشار الى تاريخ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، من ضغوطها لتنحية لحود الموالي لسوريا المتهمة بالتورط في الاغتيال.
والسبت، اتهم مصدر مقرب من لحود الرئيس الفرنسي جاك شيراك بـ"التدخل" في الشؤون اللبنانية والاشراف على خلية ازمة" تعمل على اسقاطه عن طريق "انقلاب" دستوري.
وقال هذا المصدر المأذون انه "يندد بعزم الرئيس الفرنسي على التدخل شخصيا في الشؤون الداخلية اللبنانية".
واتهم المصدر جاك شيراك بـ"الاشراف على مجموعة عمل مكلفة تنسيق" التحرك مع القوى اللبنانية المعادية لسوريا "من اجل تصعيد الموقف السياسي والامني بهدف القيام بانقلاب ضد الدستور واتفاق الطائف" الموقع عام 1989.
واضاف ان الهدف من هذا التحرك سيكون "اقالة الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته في الرابع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر 2007".
واشار المصدر المقرب من لحود الى ان الرئيس شيراك كلف سفير فرنسا في لبنان برنار ايمييه حث القوى المعادية لدمشق على "تسريع الانقلاب ضد الدستور واعطى التوجيهات لوضعه خطة تحرك سريع". واوضح ان هذه الخطة تتعلق ب"تنظيم مظاهرات شعبية لمحاصرة القصر الجمهوري" ومطالبات القطاعات الاقتصادية القيام بتحرك ما وكذلك "فبركة استطلاعات رأي تظهر ان اللبنانيين يعارضون بقاء لحود في السلطة واستغلال هذه الاستطلاعات على مستوى عالمي".
وكانت الاكثرية النيابية اللبنانية المعادية لسوريا اعلنت الخميس عزمها على ارغام الرئيس لحود، حليف دمشق، على الاستقالة بالطرق الشرعية والسلمية.
وكانت قد مددت ولاية الرئيس لحود لمدة ثلاث سنوات عام 2004 خلافا لرأي الاسرة الدولية وبضغط من دمشق التي لم تكن قد سحبت جيشها من لبنان بعد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)