الحكومة والفصائل توافق على هدنة مشروطة واسرائيل ترفض الخطة الاميركية

منشور 05 حزيران / يونيو 2007 - 06:12
أعلن وزير الإعلام الفلسطيني أن الحكومة تبنت مبادرة الرئيس محمود عباس لتهدئة 'شاملة ومتبادلة ومتزامنة' مع اسرائيل في الوقت الذي رفضت حكومة اولمرت الخطة الامنية الاميركية

تهدئة شاملة

وقال البرغوثي في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع الحكومة:' إن الحكومة ستعمل على مساندة الرئيس عباس في جهوده لتحقيق هذا التفاهم الفلسطيني الداخلي الخاص بالتهدئة، مع التأكيد على حماية التوافق والإجماع الوطني الفلسطيني ودعوة جميع الفصائل إلى تبني هذا التفاهم'.

وحول رفض حكومة الاحتلال للخطة الأمنية الأميركية قال البرغوثي:' إن الحكومة تستهجن وتستغرب القرار الإسرائيلي برفض الخطة الأمنية الأمريكية وتعتبر أن هذا الرفض جاء ليؤكد أنه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام'.

وتابع البرغوثي:'إن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التهدئة ويرفض التعاطي مع كل الاقتراحات التي تقدم في هذا المجال، بما في ذلك المقترحات بإزالة الحواجز التي بلغ عددها اليوم 543 حاجز ثابت وأكثر من 600 حاجز متنقل.

وحسب الخطة الفلسطينية المقترحة: 'إن المنظمات الموقعة أدناه، وحرصاً منها على مصلحة شعبنا وأمنه فإنها توافق على تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك ضمن الشروط التالية:

1- تتوقف التنظيمات عن إطلاق الصواريخ.

2- تتوقف إسرائيل عن العمليات الجوية والبرية والبحرية.

3- تنسحب التهدئة على الضفة الغربية.

4- يتم استكمال هذه العملية فور القبول بها من قبل الأطراف.

5- تنتهي كل عمليات الاغتيالات والمطاردات والاعتقالات من قبل الاحتلال الإسرائيلي في كل من الضفة والقطاع.

6- حل مشكلة المطاردين والمبعدين والأسرى من خلال اتفاق محدد.

7- إطلاق سراح الوزراء والنواب ورؤساء وأعضاء الهيئات المحلية.

8- يشمل الاتفاق الانسحاب من المناطق التي احتلت في 28-9-2000.

9- إزالة كافة الحواجز في الضفة الغربية وتسهيل الحركة عبر المعابر.

10- فور البدء بتنفيذ البند الأول والثاني تقوم السلطة الفلسطينية بنشر تدريجي لقوات من الأمن الوطني على الحدود الشمالية الشرقية لقطاع غزة، تنفيذاً للخطة الأمنية المقرة من الحكومة الفلسطينية.

وقالت مصادر رسمية فلسطينية إن جميع الفصائل المشاركة في الحكومة التي تقودها حركة حماس قد وافقت على تلك الشروط الخاصة بهدنة جديدة ستشمل كافة الأراضي الفلسطينية وليس قطاع غزة فقط.

وكانت إسرائيل قد رفضت في السابق خططا تشمل الضفة الغربية في مقترحات أي هدنة مع الجانب الفلسطيني، حيث يشن الجيش الإسرائيلي غارات على مدنها تستهدف من يقول إنهم مسلحون هناك.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد حث الفصائل المسلحة على التوصل إلى هدنة مع إسرائيل بهدف وقف دورة العنف الراهنة في قطاع غزة أولا.

الخطة الاميركية مرفوضة اسرائيليا

وسترد إسرائيل هذا الأسبوع بشكل رسمي على وثيقة "اختبار التنفيذ" التي صاغها المنسق الأمني الأمريكي في المناطق الفلسطينية، كيت دايتون . وترفض إسرائيل في ردها الجدول الزمني الأمريكي معتبرة أن إزالة الحواجز متعلقة باعتبارات أمنية إسرائيلية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الرد الإسرائيلي يقسم المطالب الأمريكية إلى ثلاثة أقسام: خطوات يمكن لإسرائيل أن تنفذها، كتوسيع العمل في معبر المنطار لنقل البضائع، وخطوات دراسة تنفيذها مرتبطة بالتحسن الأمني؛ كفتح ممر لتنقل قوافل المركبات الفلسطينية من غزة إلى الخليل، وخطوات لا يمكنها أن تنفذها في أي مرحلة كفتح حاجز حوارة قرب نابلس.

الوثيقة الأمريكية التي حملت اسم «اختبارات التنفيذ» وقدمت للسلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وكشف النقاب عنها في مطلع الشهر الماضي؛ تقترح جدولا زمنيا لخطوات متبادلة. وتطالب إسرائيل بإزالة الحواجز ومنح الفلسطينيين حرية التنقل والحركة. تطالب الوثيقة بإزالة الحواجز في محيط مدينة نابلس ابتداء من 15 يونيو/ حزيران. وتطالب بفتح ممر آمن بين حاجز تركوميا غربي الخليل وحاجز إيريز في شمال القطاع خلال شهر يونيو/ حزيران القادم. ويطالب الأمريكيون إسرائيل بتمكين سفر الحافلات الفلسطينية برقابة إسرائيلية بين الخليل وقطاع غزة خمسة أيام في الأسبوع. وبالمقابل تطالب الوثيقة رئيس السلطة محمود عباس بنشر قوات الأمن في المناطق الحدودية وحفظ الأمن والعمل على منع «تهريب السلاح إلى قطاع غزة».

ويعترض الإسرائيليون على تنفيذ بنود الوثيقة. وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن تطبيق بنود الوثيقة سيمنح الفلسطينيين فرصة لتبادل المعلومات والمعرفة في مجال تصنيع الصواريخ والعبوات الناسفة محلية الصنع وسيتيح لهم نقل تلك المعرفة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وأضافوا أن "نابلس هي مركز للعمليات ضد إسرائيل لهذا فرض حولها طوق، وكل مداخلها ومخارجها تخضع لرقابة إسرائيلية مشددة".

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية أن فتح حاجز حوارة يسمح للفلسطينيين بالوصول من مخيم بلاطة للاجئين إلى القدس دون أي صعوبة. مصادر سياسية إسرائيلية قالت إن الرئيس الأمريكي، جورج بوش ينوي إلقاء خطاب سياسي هام حول الشرق الأوسط يشمل أفكارا جديدة لدفع العملية السياسية في الشرق الأوسط. وسيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بالرئيس بوش في 19 يونيو/ حزيران في البيت الأبيض. وقالت المصادر أن أقوال أولمرت في اللقاء سيكون لها تأثير كبير على مضمون خطاب بوش.

وسيلتقي أولمرت يوم الخميس القادم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقد يعقد اللقاء في أريحا وسط رفض أولمرت التباحث حول قضايا الحل النهائي مع عباس.

فرنسا: قيام دولة فلسطينية هو الحل الوحيد للصراع

على صعيد آخر أكّد فرنسا أنَّ قيام دولة فلسطينية "هو الحل الوحيد للصراع وإرساء سلام عادل وشامل. وقال جان بابتيست ماتي المتحدِّث باسم وزارة الخارجيّة الفرنسيّة في إيجازٍ صحافيٍّ : إنَّ بلاده أدانت خلال الأسبوعين الماضيين انتهاك وقف إطلاق النار وتدهور الوضع الأمني في غزة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وطالب المجتمع الدولي بالضغط بقوّة على الإسرائيليين والفلسطينيين للمحافظة على ما أسماه "العناصر الأساسية لبناء سلام في إطار رؤية قيام الدولتين". وشدَّد المتحدِّث الفرنسي على ضرورة دعم المجتمع الدولي للمؤسسات الفلسطينية التي تعاني من نقص الأموال بعد قطع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المعونات والمساعدات عنها بعد تولِّي حركة "حماس" السلطة.

وأضاف، أنَّ "الأمر عائد للمجتمع الدولي للتدخُّل بين الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء للمحافظة على العناصر الأساسية لإبرام تسوية مستقبلية للصراع على أساس رؤية قيام دولتين تعيشان في سلام". وأكّد المتحدث أنَّ قيام دولة فلسطينية مستقبلاً "هو الحل الوحيد للصراع وإرساء سلام عادل وشامل ولا بُدَّ من تحقيقها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك