الحكيم متمسك بالفدرالية والسنة يحذرون من تقسيم العراق

تاريخ النشر: 12 يناير 2006 - 10:07 GMT

أعلن عبد العزيز الحكيم، احد ابرز السياسيين الشيعة في العراق، انه يعارض أي تغيير جذري في الدستور، وفقا لمطالب أحزاب عربية سنية في البلاد.

وقال الحكيم إن الائتلاف العراقي الموحد لن يتخلى عن مبادئه. ويقول بعض العرب السنة إن الدستور سيقسم العراق ويغذى التمرد. وأضاف الحكيم أن الائتلاف العراقي الموحد سوف يرشح من يتولى منصب رئيس الوزراء المقبل خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي خطابه الذي ألقاه في مقر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى، قال الحكيم إن من حق الائتلاف العراقي الموحد ترشيح رئيس الوزراء الجديد. وأضاف الحكيم "الائتلاف العراقي الموحد سيضع مجموعة من المعايير لاختيار انسب شخصية لمنصب رئيس الوزراء في المرحلة القادمة، مع الأخذ في الاعتبار الإنجازات التي حققها وأهدافه في المستقبل...، والحمد لله لدينا عدد من الناس القادرين على تحمل مثل هذه المسؤولية الهامة والضخمة".

وأشار الحكيم إلى انه يعتقد أن احد المبادئ الرئيسية للحكومة الجديدة أنها يجب أن تشمل "كل الطوائف المكونة للشعب العراقي"، وقال "نؤمن بمبدأ المشاركة من قبل انهيار النظام السابق، وسوف نستمر في الاعتقاد بأنه المبدأ الصحيح بعد سقوطه".

وأضاف الحكيم "كل الحكومات السابقة شكلت على أساس يتوافق مع مبدأ المشاركة".

وشدد الحكيم على أن الجماعات التي ستنضم للائتلاف الحاكم يجب أن تظهر التزامها بعدد من ما وصفها بـ"الثوابت" في الدستور العراقي الجديد، مثل الفيدرالية واستبعاد العناصر البعثية واتخاذ إجراءات ضد المسلحين، قائلا "هذه الثوابت يجب أن تؤخذ في الاعتبار في أي ائتلاف مستقبلي". وكان الحزب الإسلامي العراقي الذي يعد الحزب العربي السني الرئيسي قد دعم الدستور الجديد قبيل إجراء الاستفتاء الشعبي عليه في أكتوبر /تشرين أول الماضي بعد أن وافقت الأحزاب الشيعية والكردية التي هيمنت على الحكومة المؤقتة على السماح بإدخال تعديلات في الجمعية الوطنية العراقية.

إلا أن أحزابا سنية أخرى بما فيها الجبهة العراقية للحوار القومي بقيادة صالح المطلق رفضت الدستور الجديد وتريد تغيير عناصر أساسية في بنوده

السنة يحذرون من تقسيم العراق

وفي أول رد فعل على تصريحات الحكيم حذر أحد زعماء صالح المطلك من أن رفض إجراء أي تعديلات حقيقية من شأنها أن تؤدي لتقسيم البلاد. وأكد المطلك أن رفض الشيعة أمر يخصهم وعليهم في هذه الحالة العمل لوحدهم في هذا الاتجاه الذي يرفضه السنة بقوة.

المطلك شدد على إجراء تعديلات جوهرية خصوصا فيما يتعلق بمسألة الأقاليم وقال إن الناخبين السنة لم يشاركوا في الانتخابات الأخيرة إلا بعد حصولهم على ضمانات بإجراء مثل هذه التعديلات على الدستور في غضون الأشهر الأربعة الأولى من عمر المجلس الوطني الجديد. وأضاف أن هناك مادة تم إضافتها للدستور تؤكد هذا الحق في التغيير.

موقف المطلك لم يكن الموقف الوحيد, إذ طالب الدكتور عدنان الدليمي وهو أحد قادة جبهة التوافق العراقية -عرب سنة- على إجراء التغييرات الدستورية ودعا إلى نبذ فكرة الفدرالية الجنوبية باعتبارها مدخلا لتقسيم العراق وإحلال فكرة المحافظات ذات صلاحيات واسعة تبنى على أساس اللامركزية.

يذكر أن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد اعتبر منذ أيام في حديث لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "أن الدستور بحاجة إلى تعديلات في السنوات المقبلة ليحظى بدعم أوسع".