اكد عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وابرز اعضاء قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" الانتخابية التي ضمت عددا من اهم الاحزاب الشيعية، ان الائتلاف قد احرز فوزا كاسحا في الانتخابات التي شهدتها البلاد الاحد.
ويتصدر الحكيم مرشحي القائمة الشيعية الرئيسية للائتلاف القوي وهي القائمة التي باركها المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله على السيستاني.
والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه الحكيم من الاحزاب الرئيسية للائتلاف العراقي الموحد.
وتدفق الناخبون من الاغلبية الشيعية الذين يمثلون 60 في المئة من تعداد سكان العراق بأعداد غفيرة على مراكز الاقتراع يوم الاحد الا ان الكثيرين قاطعوا الانتخابات من الاقلية السنية التي هيمنت على العراق ابان حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال الحكيم ان الحكومة القادمة في العراق قد تناقش ما اذا كان يتعين ابلاغ القوات الاجنبية بمغادرة البلاد.
وقالت الولايات المتحدة انها ستسحب قواتها من العراق اذا طلبت بغداد منها ذلك الا ان واشنطن قالت انه ليس من المحتمل ان يقدم العراق على مثل هذا الطلب. ويقول كثير من الساسة العراقيين ان من السابق لاوانه الان الحديث عن انسحاب القوات.
وقال الحكيم "لا أحد يرحب بالقوات الاجنبية في العراق." وأعرب عن ثقته في قدرة العراقيين على تسيير شؤونهم بانفسهم بما في ذلك المسائل الامنية. واضاف ان الحكومة الجديدة ستناقش هذه المسألة بطبيعة الحال.
وقال رجل الدين الشيعي الملتحي الذي كان يرتدي عباءة بنية وعمامة سوداء ان الائتلاف العراقي الموحد للشيعة سيسعى الى تحقيق التوافق كي يكفل مشاركة جميع الكيانات العرقية والدينية بالعراق في العملية السياسية.
وقال الحكيم بنبرة هادئة "لا نريد تهميش احد." معربا عن رغبته في مشاركة الجميع في صياغة الدستور. وأكد انه سيدافع عن حقوق جميع الاقليات والجماعات مهما كان صغر حجمها.
وقال الحكيم ان الائتلاف العراقي الموحد يناقش تشكيل ائتلاف مع الكتلة الكردية الرئيسية التي يتوقع ان تجيء في المركز الثاني في الانتخابات. ومن شأن توليفة كهذه الهيمنة على المجلس الوطني الجديد.
وقال الحكيم ان التحالف مع الاكراد امر معروف ومستمر مع جميع الاكراد وسيبقى على ذلك.
الا انه اضاف ان الشيعة يريدون ان يمدوا ايديهم الى الجماعات السنية بمن في ذلك من قاطعوا الانتخابات.
وقال "نريد ان نعمل معهم." وقال ان الشيعة على استعداد للتعاون حتى مع اولئك الذين لم يشاركوا في الانتخابات مشيرا الى ان الشيعة يسعون الى اشراك السنة في العملية السياسية وفي وضع الدستور وفي مسؤولية ادارة شؤون البلاد.
جرت الانتخابات لشغل جميع مقاعد المجلس الوطني وعددها 275 مقعدا والذي يتعين عليه وبأغلبية الثلثين الاتفاق على رئيس ونائبين له فضلا عن اختيار رئيس للوزراء وحكومة.
وسيباشر المجلس الوطني الجديد مهمة الاشراف على صياغة دستور دائم. ومشاركة السنة في العملية السياسية أمر جوهري اذ ان من حقهم الاعتراض على الدستور عند طرحه للاستفتاء العام في تشرين الاول/اكتوبر القادم.
وقال الحكيم ان من السابق لاوانه التنبؤ برئيس الوزراء الجديد. ورئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي شيعي وينظر اليه باعتباره الاوفر حظا في تولي هذا المنصب الى جانب وزير المالية عادل عبد المهدي وهو من اعضاء حزب الحكيم.
وانتقد الحكيم ما وصفه بصمت القادة العرب والمسلمين ازاء ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي قال ان الانتخابات ليست سوى مؤامرة امريكية وشيعية وأرسل مفجرين انتحاريين لتفجير مراكز الاقتراع.
وقال الحكيم ان الزرقاوي قال في بيان ان من ادلوا باصواتهم مرتدين. وقال الحكيم ان من بين من ادلوا باصواتهم في الانتخابات العراقية من قتل الا ان العرب والمسلمين ورجال الدين لزموا الصمت.
وقال ان السؤال الذي يوجهه الى هؤلاء هو "لماذا الصمت وهل يتفق ذلك مع الاسلام واحكامه".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)