خبر عاجل

الحكيم يطالب المالكي ”بالتعاون الجاد”

تاريخ النشر: 13 مايو 2009 - 11:59 GMT
دعا زعيم المجلس الاعلى الاسلامي في العراق عبد العزيز الحكيم يوم الاربعاء قادة الائتلاف الشيعي الموحد اكبر الكتل البرلمانية بالبلاد الى العمل من اجل اعادة تفعيل الائتلاف للتهيؤ للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وحث الحكيم وبوجه خاص نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة وهو احد احزاب الائتلاف على "التعاون الجاد" لاعادة بناء الائتلاف الموحد.

وقال الحكيم في بيان وضع على موقع المجلس على الانترنت ان الموقف الحالي "يستدعي ان يحافظ الائتلاف العراقي الموحد على وحدته وفاعليته وضرورة الالتزام بسياسته الوطنية في الانفتاح على جميع القوى الخيرة للتعاون في بناء البلد والحفاظ على وحدته واستقراره وازدهاره."

واضاف الحكيم ان الهدف من دعوته هو "ان يواصل الائتلاف مسيرته المباركة ويطور مساهمته في تحقيق الاهداف الوطنية."

وناشد الحكيم جميع قادة الائتلاف "وفي مقدمتهم الاخ العزيز السيد رئيس الوزراء التعاون الجاد... لاعادة بناء الائتلاف ورسم مساره في الانتخابات القادمة بالاسس والروح الموضوعية والاهداف الوطنية النبيلة التي تشكل من اجلها."

وقال الحكيم في بيانه ان همام حمودي القيادي في المجلس الاعلى سيمثله في هذه العملية.

وتاتي دعوة الحكيم بعد النتائج السلبية التي حققها حزبه المجلس الاعلى في الانتخابات المحلية الماضية والتي لم يستطع فيها الفوز بعدد كاف من الاصوات تؤهله للسيطرة على مجالس المحافظات وبالذات الجنوبية وذلك على النقيض من الانتخابات السابقة في عام 2005 والتي تمكن الحزب من حصد اغلبية الاصوات فيها وبالتالي بسط هيمنته على المجالس المحلية للعديد من المحافظات الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية بالاضافة الى بغداد.

وكان الائتلاف العراقي الموحد والذي يسمى بالائتلاف الشيعي بسبب احتوائه لكل القوى والاحزاب الشيعية قد فاز بالانتخابات البرلمانية الماضية وبفارق كبير عن باقي الكتل وهو ما أهله لتشكيل حكومة برئاسة المالكي.

لكن الائتلاف سرعان ما بدت عليه علامات التفكك والتصدع بسبب الخلافات بين كتله وكثرة الانتقادات التي وجهت للاسلوب الطائفي الذي هيمن على تشكيله.

وتمثلت اولى علامات التفكك بانسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف تبعه انسحاب التيار الصدري الذي يرأسه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في العام 2007.

ومثلت الانتخابات المحلية التي جرت بداية العام الحالي الضربة القاسمة للائتلاف بعد ان قررت جميع كتله المشاركة فيها بقوائم مستقلة.

وعلى عكس المالكي الذي استطاع ان يحقق نتائج كبيرة والفوز بالانتخابات لم يتمكن المجلس الاعلى من تحقيق نتائج تمكنه من ان يكون ندا وشريكا في تاسيس مجالس المحافظات.

وأرجع الكثيرون خسارة المجلس الاعلى الى تراجع شعبيته.

وقال الحكيم في بيانه ان النجاحات التي حققتها البلاد في الفترة الماضية كان السبب فيها تماسك الائتلاف وهي التي "انقذت العراق من ازمات وتحديات خطيرة على صعد الامن والاستقرار ومواجهة الارهاب والقاعدة وبقايا السلطة السابقة والخارجين عن القانون."

وربط الحكيم بين اهمية تفعيل الاتئلاف وبين التحديات التي مازالت تواجه العراق قائلا "ما زال العراق والعراقيون يواجهون تحديات كبرى على صعيد بناء مؤسسات الحكومة وحفظ هيبتها وسيادة القانون... ومواجهة قوى الظلام والتكفير والجريمة من بقايا سلطة البعث الصدامي وغيرهم مما يستدعي ان يحافظ الائتلاف العراقي الموحد على وحدته وفاعليته."

وتاتي دعوة الحكيم في وقت بدأت فيه الكثير من القوى السياسية الفاعلة بالتهيؤ لتشكيل تحالفات بعيدا عن الطائفية من اجل تجنب الانتقادات اللاذعة التي وجهت اليها متهمة اياها بتعزيز النزعة الطائفية.

وكان المالكي قد اعلن بداية الشهر الجاري انه لن يشترك في الانتخابات القادمة بتحالف يبنى على اسس طائفية.

وقال المالكي في كلمه له اثناء زيارته لندن بداية الشهر الجاري ان الانتخابات البرلمانية المقبلة ستقوم على اساس التحالفات الوطنية.