الحمد لله يدعو للاستثمار في غزة

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 03:56
طفل غزي - ارشيف
طفل غزي - ارشيف

قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن هذا الواقع الصعب الذي يحياه شعبنا بصمود وبطولة وإصرار على مواجهة سياسات الهدم والتدمير والقتل الإسرائيلية، بإرادة فلسطينية صلبة في البناء وصنع الأمل والمستقبل

 

إنما يتطلب من الجميع، جميع الفلسطينيين أينما كانوا، مدفوعين بمسؤولياتهم الوطنية وواجبهم الإنساني، التدخل الإيجابي والفعال، لتحقيق النجاح في فلسفة العمل الوطني، من خلال تكريس المزيد من الوقائع الإيجابية على الأرض، والتي تنمي قدرتنا على النجاح في رعاية مصالح شعبنا وضمان تطورهم الاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية كما في قطاع غزة".

 


جاء ذلك خلال كلمته في لقاء لسيدات ورجال اعمال مدينة نابلس المغتربين، اليوم السبت في مدينة نابلس، بحضور محافظ محافظة نابلس اللواء اكرم الرجوب، ووزير المواصلات والمكلف برئاسة لجنة إدارة بلدية نابلس سميح طبيلة، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، ورئيس جمعية عيبال عبد العفو العالول، ورئيس مجلس ادارة ملتقى رجال اعمال نابلس نضال البزرة،، ورئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس عمر هاشم، وعددا من الشخصيات الرسمية والاعتبارية

 


وأضاف الحمد الله: "يشرفني أن أتواجد بين هذه النخبة المميزة من رِجال وسيدات الأعمال من أبناء شعبنا المغتربين، وأن ألتقي بهم في رحاب مدينة نابلس، هذه المدينة العريقة التي يطل منها عبق التاريخ، الوفية دائما لعطاء أهلها، والتي يلخص تاريخها وارتباطها بأبنائها المغتربين، ملحمة في الريادة والتفوق والصمود في وجه أعتى التحديات. أحييكم، وأنقل لكم اعتزاز سيادة الرئيس الأخ محمود عباس، وتقديره الكبير للجهود الخيرة البناءة التي تبذلونها جميعاً لدعم مسيرة بناء فلسطين وتطوير مؤسساتها، واستنهاض اقتصادها الوطني وتعزيز صمود أبنائها خاصة في ظل المعاناة التي يعيشونها يومياً."

 


وتابع رئيس الوزراء: "تأتون اليوم إلى فلسطين، وشعبها يواجه أبشع الاعتداءات الإسرائيلية، إذ يمعن جنود الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه في ممارسة الانتهاكات ضد شعبنا، خاصة أطفاله وشبابه، وتحتجز حتى هذه الساعة، جثامين العشرات منهم، ويحرم أهلهم حتى من تشييعهم ودفنهم وفق التقاليد الوطنية والشعائر الدينية".

 


واستطرد رئيس الوزراء: "إن مجرد وجود أهلنا المغتربين بيننا في فلسطين، إنما يظهر للعالم كله، إننا سواء كنا في الوطن أو في المهجر ومنافي الشتات، سنبقى موحدين ونمضي مجتمعين، لبناء وطننا وتحدي الظروف القاسية، بل كسرها وتجاوزها أيضا".


وقال الحمد الله: "ان دعم بلادكم والاستثمار فيها والتعرف على الأمل والتغيير التي ستحدثها هذه الإستثمارات، إنما يعد جزءا هاما من حلقة الجهد المبذول، على كافة المستويات، لتجاوز الصعوبات والتحديات ومواصلة بناء الوطن وخدمة أبنائه وإستنهاض مؤسساته. هذا ما دأبت حكومة الوفاق الوطني على القيام به، وهذا هو بوصلة عملها".

 


وأوضح رئيس الوزراء: "ان المربع الأول الذي انطلقت منه الحكومة لتعزيز صمود شعب فلسطين وحماية المشروع الوطني التحرري هو الحفاظ على حالة الأمن والأمان الداخلي، وإرساء سيادة القانون"، مشيرا الى أن ترسيخ الأمن، يجب أن يترافق مع النهوض بقطاع العدل وتعزيز إستقلاله، ليمارس عمله في تحقيق العدالة وترسيخ شعور المواطنين بالإنصاف، مؤكدا أن ذلك كرس لديهم ليس فقط الشعور بالأمان، بل وبالثقة بقدرتهم على الإنجاز والنجاح في خدمة وبناء الوطن.

 


واضاف رئيس الوزراء: "لقد فتحنا المجال الاستثماري واسعا ورحبا في مختلف القطاعات والمجالات، وعملنا على أن تتضمن قوانين تشجيع الاستثمار، ضمانات عصرية لتسوية النزاعات، ومجموعة من الحوافز الدورية للمشاريع في المناطق ذات الأولوية التنموية، خاصة في المناطق المسماة (ج)، بما فيها الأغوار، والأراضي المهمشة والمهددة من الجدار والإستيطان".


وبيّن الحمد الله: "لقد شهد هذا العام عملا إضافيا هاما لترجمة سياسات الحكومة حول تشجيع الإستثمار والترويج له، إلى واقع يدعم القطاعات الإنتاجية والمشاريع التي تسهم في إرتفاع نسب التوظيف أو زيادة التصدير وإستخدام المكونات المحلية، وتم إعطاء أهمية مضاعفة للمشاريع الصناعية والسياحية والزراعية، وتلك التي تتمركز في المناطق ذات الأولوية التنموية، أو التي تعتمد أفضل المعايير للمحافظة على البيئة".

 


ودعا الحمد الله رجال وسيدات الاعمال الى المزيد من تفعيل روابطهم مع الوطن وزيادة استثماراتهم فيه، في غزة، وفي الأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)، وفي القدس الشرقية، قائلا: "انخراطكم في مسيرة البناء والمأسسة، هو استثمار في صنع الأمل والتنمية والاستقرار، ودعم لنضال شعبنا ولحقه في البناء على أرضه والعيش بحرية وكرامة فيها".

 


وأختتم رئيس الوزراء: "أشكر بلدية نابلس، وملتقى رجال أعمال نابلس على تنظيم حضور هذا الحشدِ الهام من سيدات ورجال الأعمال. وكلي أمل أن نلتقي المرة القادمة في كنف القدس، وقد تجسدت سيادتنا الوطنية وتكرست وحدتنا، ونهضت غزة ُمن تحت الدمار والموت وانتهى الاحتلال الإسرائيلي إلى الأبد."

مواضيع ممكن أن تعجبك