الحملة الامريكية ضد حماس تشمل الجمعيات الخيرية

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2007 - 08:49 GMT
قال مسؤولون فلسطينيون وسرائيليون وغربيون ان الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) توسعت لتشمل أيضا الجمعيات الخيرية الاسلامية التي ساعدت على دفعها الى السلطة.

ويهدف سلام فياض الذي عينه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا للوزراء بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران الى الحد من نفوذ حماس وخدماتها الخيرية وبناء نظام بديل للخدمة الاجتماعية تسيطر عليه الحكومة بالاستعانة بأموال غربية وعربية.

وقال محمد الهباش وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة فياض ان للحكومة الحق في استهداف الجمعيات الخيرية الاسلامية التي تساعد حماس في معركتها مع السلطة.

ومن المتوقع أن توافق حكومة فياض على لوائح جديدة لمكافحة غسيل الاموال التي قال مسؤول انها ستشمل حظرا على "أي شخص يجلب أموالا بشكل غير مشروع". وقال مسؤول اخر ان اللوائح التي صاغتها سلطة النقد الفلسطينية من الممكن تطبيقها على الاموال المخصصة لحماس وحلفائها واخرين.

وقال رياض المالكي وزير الاعلام في حكومة فياض انهم لا يتنافسون مع حماس وان ما يحاولون القيام به هو اقامة شبكة للتأمينات الاجتماعية بحيث يتمكنون من الاستجابة للمتطلبات الاساسية للعائلات وربط هذه العائلات بالنظام الرسمي ولمنعها من البحث عن بدائل من شبكة حماس.

وذكر مسؤول اسرائيلي رفيع ان الحملة تهدف الى "التأثير على الرأي العام قبل الانتخابات الجديدة." وسعيا للحد من نفوذ حماس في غزة اقترح عباس اجراء انتخابات مبكرة ولكن فياض قال ان مثل هذه الخطوة ليست مجدية في الوقت الراهن.

وجمدت البنوك الفلسطينية الحسابات المصرفية لجمعية الصلاح وهي واحدة من اكبر الجمعيات الخيرية الاسلامية ومقرها في مخيم دير البلح للاجئين في غزة في وقت سابق هذا الشهر بعد أن اعتبرتها الحكومة الامريكية "مصدر دعم رئيسي لحماس".

وفي حين أن العقوبات الاقتصادية كانت محور الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد حماس منذ توليها السلطة فان جمعية الصلاح كانت الجمعية الاولى من "الجمعيات المرتبطة بحماس" التي تضاف الى القائمة السوداء الامريكية منذ أغسطس اب عام 2003 .

ورفض مسؤولون أمريكيون تحديد ما الذي أدى الى القرار الذي اتخذ في السابع من أغسطس اب باستهداف جمعية الصلاح. وقال مسؤولون اسرائيليون ودبلوماسيون غربيون ان الولايات المتحدة تصرفت بالتنسيق الوثيق مع حكومة فياض. وقال مسؤولون اسرائيليون انهم كانوا يسعون لاتخاذ اجراء ضد جمعية الصلاح منذ أكثر من أربع سنوات دون جدوى.