الحمى القلاعية تعود لتنشر الرعب في بريطانيا

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2007 - 07:23 GMT

اعلنت المفوضية الاوروبية السبت انها ستحظر جميع صادرات الماشية الحية من بريطانيا اضافة الى منتجات اللحوم والالبان من المنطقة التي ظهر فيها مرض الحمى القلاعية في انكلترا.

وقال فيليب تود المتحدث باسم المفوضية "ستتبنى المفوضية اجراء طارئا الاثنين يقضي بحظر صادرات كل الماشية الحية ومنتجات اللحوم والالبان من المنطقة المصابة."

وقال تود "سيتم ايضا حظر صادرات كل الماشية الحية من بقية انحاء بريطانيا لكن ليس صادرات منتجات اللحوم والالبان. ولا يؤثر هذا الاجراء على ايرلندا الشمالية."

وتتحرك بريطانيا بسرعة لاحتواء انتشار مرض الحمى القلاعية شديد العدوى الذي دمر القطاع قبل ست سنوات من خلال قيامها بعزل مزرعة غربي لندن يوم السبت.

وعزلت السلطات منطقة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات. وحظرت نقل كل الخنازير والخراف والماشية في شتى انحاء البلاد كاجراء احترازي.

واعاد ظهور الحمى القلاعية في مزرعة في ساري جنوب غرب بريطانيا الى الاذهان ذكرى الازمة التي شهدتها بريطانيا في 2001 ودفع رئيس الوزراء الجديد غوردن براون الى قطع عطلته ليترأس اجتماعا لخلية الازمة التابعة للحكومة.

واكدت الاجهزة البيطرية البريطانية الجمعة وجود اصابة بالحمى القلاعية في مزرعة في قرية نورماندي على بعد حوالى خمسين كيلومترا جنوب غرب لندن.

وبدأ تطبيق خطة للطوارىء على الفور تشمل منع اي انتقال لقطعان الماشية على كل الاراضي البريطانية.

وفرضت منطقة حظر شعاعها كيلومتر واحد ومنطقة حماية لثلاثة كيلومترات ومنطقة مراقبة على امتداد عشرة كيلومترات حول المزرعة نفسها.

وقبل ان تعرض تقريرها على لجنة "كوبرا"، قالت ديبي رينولدز رئيس اجهزة الطب البيطري في بريطانيا ان كل حيوانات المزرعة ستذبح السبت وستحرق.

وتجتمع خلية الازمة الحكومية او لجنة "كوبرا" في حال وقوع حدث وطني كبير يمكن ان يمس الامن القومي للمملكة. وهي تضم مسؤولين او ممثلين عن مختلف هيئات الدولة.

وقد بدأت اجتماعها السبت برئاسة براون الذي اضطر لقطع عطلة كان يمضيها في دورسيت (جنوب غرب انكلترا) ليعود السبت الى لندن من اجل مواجهة هذه الازمة.

وكان براون شارك هاتفيا في اجتماع للجنة نفسها الجمعة.

كما اختصر وزير البيئة هيلاري بن عطلة كان يمضيها في ايطاليا وارجأ زعيم المحافظين ديفيد كاميرون رحلة كان يفترض ان يقوم بها الى اسبانيا.

وقال ايد ميليباند الوزير المكلف شؤون الحكومة لاذاعة "بي بي سي فور" ان "الدرس المهم الذي تعلمناه من 2001 هو ان السرعة في التصدي (للوباء) مهمة الى درجة كبيرة لوقف انتشار مرض معد جدا".

ويعود آخر وباء لهذا المرض في بريطانيا الى 2001. وقد هز انتشاره البلاد حيث اصيب 2030 من رؤوس الماشية بين شباط/فبراير وايلول/سبتمبر وذبح بين 6.5 وعشرة ملايين رأس.

وكلفت هذه الازمة ثمانية مليارات جنيه (11.9 مليار يورو) بينها 250 مليونا لقطاع السياحة، بينما واجهت الحكومة انتقادات شديدة لبطء تحركها.

وكان طلب من الجيش تعزيزات حينذاك بينما ارجئت انتخابات تشريعية ومحلية للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الاتحاد الوطني للمزارعين اكبر نقابة زراعية في المملكة ان حوالى 10% من سبعة آلاف مزرعة اوقفت نشاطاتها. وقد احتاج بعض هؤلاء المزارعين لعدة سنوات لاصلاح الوضع.

واكد المتحدث باسم "كانتريسايد الاينس" جمعية الدفاع عن الصيد ان "المزارعين يصلون ويأملون ان تكون هذه الاصابة معزولة والا يتفشى الوباء".

وقال بول ايبوت الذي تقع مزرعته خارج منطقة الحظر، للمحطة نفسها انه يشعر "بقلق حقيقي". واضاف "انه امر لا نستطيع فهمه. ساري منطقة لا تضم الكثير من المزارع ولا نعرف كيف وصل المرض اليها".