اقترب قادة لبنان السياسيين من التوصل الى تفاهم حول نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج المخيمات في لبنان لكن الخلافات بقيت حول تنحية الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا ونزع سلاح حزب الله.
وقال سياسي بارز ان التقدم بطيء في مؤتمر الحوار الوطني الذي ينعقد منذ الخميس الماضي بين السياسيين المسلمين والمسيحيين المؤيدين والمعارضين لسوريا في أرفع اجتماع منذ اتفاق الطائف الذي وضع اوزار الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.
وقال المصدر لرويترز ان المتحاورين "اقتربوا من التفاهم على صيغة لحل موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات."
وتقول الحكومة اللبنانية ان على الجماعات الفلسطينية الموالية لسوريا ان تنزع سلاحها خارج مخيمات اللاجئين على أراضيها تماشيا مع قرار مجلس الامن الدولي 1559 الصادر عام 2004.
وترفض الفصائل الفلسطينية مثل هذه المطالب قائلة ان سلاحها موجه لقتال اسرائيل.
غير ان الحكومة التي تقول انها ترغب في حل النزاع عبر المحادثات تعرضت لانتقادات وجهها عدد من حلفاء دمشق بعد انتشار كثيف للجيش اللبناني حول المواقع الفلسطينية على الحدود السورية في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واتهم حلفاء دمشق الائتلاف المناوىء لسوريا والذي يسيطر على البرلمان بالاصرار على نزع سلاح الفلسطينيين لزيادة حدة الضغط على حزب الله للتخلي عن سلاحه وهو مطلب آخر لنفس قرار مجلس الأمن.
وقال المصدر السياسي ان "المناقشات مستمرة حول موضوع الرئاسة وسلاح حزب الله ومزارع شبعا لكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق حول أي من هذه المواضيع حتى الآن."
وأعطى وزير الاعلام غازي العريضي المعارض لسوريا والذي يمثل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط انطباعا مماثلا. ويقوم جنبلاط بزيارة رسمية للولايات المتحدة الان.
وقال العريضي للخدمة العربية لهيئة الاذاعة البريطانية "لم نتوصل بعد الى اي اتفاق لان القضايا شائكة ومعقدة والنقاش مفتوح ولاول مرة يجتمع اللبنانيون مع بعضهم البعض دون وسيط او راع وبالتالي لاول مرة تناقش كل القضايا."
اضاف العريضي "ثمة شعور لدى فريق كبير من الموجودين على الطاولة بان مركز الرئاسة اصبح شبه شاغر ...وفريق يعتبر ان التغيير يجب ان يكون سريعا في رئاسة الجمهورية كمدخل الى تغيير شامل في البلاد وعملية إصلاحية سياسية واقتصادية ومالية وماشابه وفريق آخر ليس بعيدا عن فكرة التغيير لكنه يبحث عن الوسائل والأساليب ويريد ان يكون مطمئنا الى المستقبل."
وقالت مصادر سياسية ان القادة المناهضين لسوريا وخصوصا سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الأسبق ووريثه السياسي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعيم الحرب المسيحي السابق سمير جعجع دعوا الى تنحية لحود.
لكن الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون والامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله عبرا عن معارضتهما لاقالة لحود وشددا على ضرورة الاتفاق على خلف له وبديل لبرنامجه السياسي قبل الموافقة على تنحية لحود.
ويكرر لحود انه باق في منصبه حتى اخر لحظة من ولايته الدستورية في العام 2007.
ويعتقد كثير من اللبنانيين ان تمديد ولاية لحود ثلاث سنوات اضافية في عام 2004 جاء بايعاز من سوريا وقد ادخل لبنان في ازمة سياسية ووضع دمشق في صدام مع المجتمع الدولي.
واضطرت سوريا الى سحب قواتها من لبنان في نيسان/ابريل الماضي منهية 29 عاما من وجودها العسكري في البلاد تحت ضغط دولي وشعبي عقب اغتيال الحريري قبل 13 شهرا.
وكان تقرير دولي خلص الى تورط مسؤولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين في اغتيال الحريري من ضمنهم اربعة قادة امنيين موالين للحود. ونفوا جميعا اي دور لهم في الاغتيال.
يذكر ان المحادثات التي بدات يوم الخميس الماضي قد تستغرق اسبوعا كاملا.
وقال المصدر السياسي "في ظل هذه الوتيرة من المحادثات قد يستهلك المتحاورن المدة التي حددها بري للحوار وهي من سبعة الى عشرة ايام."
