قالت مصادر سياسية ان الزعماء السياسيين في لبنان توصلوا الى اتفاق مبدئي على اقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج 12 مخيما للاجئين في البلاد فيما ظلت الخلافات حول شبعا قائمة، ووعد نبيه بري بالكشف عن "اخبار دسمة" اليوم.
شبعا نقطة الخلاف
وقالت المصادر ان زعماء لبنان الذين اجتمعوا بغية انهاء الازمة السياسية اقتربوا من الاتفاق على طريقة التعامل مع موضوع مزارع شبعا وهي ارض حدودية تحتلها اسرائيل يقول حزب الله انها لبنانية لكن الامم المتحدة تعتبرها ارضا سورية ريثما تقدم بيروت ودمشق على ترسيم حدودهما.
العلاقات مع سورية
واستؤنف مؤتمر الحوار الوطني بين سياسيين مسيحيين ومسلمين موالين ومعارضين لدمشق وسط تحذيرات من ان الفشل في تسوية القضايا الشائكة ومنها مصير الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا ونزع سلاح حزب الله سيلحق الضرر بالاقتصاد المتعثر ويوسع هوة الخلافات. وقال احد المصادر من دون الكشف عن هويته لرويترز "موضوع العلاقات اللبنانية السورية اصبح وراءنا الان." لكن مسؤولا رفيعا قال "توصلنا الى ما يشبه التوافق على موضوع العلاقات اللبنانية السورية وسيتم مناقشة هذا الموضوع بصورة اخيرة قبل اعلانه." ورفض رئيس البرلمان نبيه بري الذي دعا الى الحوار التعليق لكنه قال انه سيعلن "مواد دسمة" يوم الثلاثاء. وكانت سوريا القوة المسيطرة في لبنان بعد انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت لكن البلدين لم يتبادلا العلاقات الدبلوماسية.
قضايا خلاف
وقالت مصادر سياسية ان الفرص ضئيلة جدا في أن يتوصل الزعماء الى اتفاق حول قضيتين اساسيتين هما نزع سلاح حزب الله وتنحية الرئيس اميل لحود الذي يخضع لضغوط متزيدة من قبل الائتلاف المناهض لسوريا لدفعه للاستقاله بينما يمكن تحقيق بعض التقدم في مسائل خلافية اخرى. وتعهد لحود مرارا بالبقاء في منصبه حتى انتهاء ولايته التي مددها البرلمان السابق ثلاث سنوات اضافية في عام 2004 تحت ضغط من دمشق. وقال مصدر مقرب من الحوار ان الزعماء وافقوا على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وفقا لقرار من الامم المتحدة صدر في 2004 يطالب ايضا بنزع سلاح حزب الله. وتقول الحكومة اللبنانية ان على الجماعات الفلسطينية الموالية لسوريا ان تنزع سلاحها خارج مخيمات اللاجئين على اراضيها تماشيا مع قرار مجلس الامن الدولي 1559 . وترفض الفصائل الفلسطينية مثل هذه المطالب قائلة ان سلاحها موجه لقتال اسرائيل. غير ان الحكومة التي تقول انها ترغب في حل النزاع عبر المحادثات تعرضت لانتقادات وجهها عدد من حلفاء دمشق بعد انتشار كثيف للجيش اللبناني حول المواقع الفلسطينية على الحدود السورية في اكتوبر تشرين الاول الماضي. واتهم حلفاء دمشق الائتلاف المناوىء لسوريا والذي يسيطر على البرلمان بالاصرار على نزع سلاح الفلسطينيين لزيادة حدة الضغط على حزب الله للتخلي عن سلاحه وهو مطلب اخر لنفس قرار مجلس الامن. وقاد حزب الله -وهو الجماعة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الاهلية- هجمات ساعدت على وضع نهاية لاحتلال اسرائيل الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان في عام 2000.
ويرى حزب الله أن له الحق في الاحتفاظ باسلحته لتحرير مزارع شبعا لكن المتحاورين ما زالوا منقسمين حول كيفية تحرير هذه المزارع.. بالقوة المسلحة أم عبر القنوات الدبلوماسية. وقال احد السياسيين "تقدم النقاش بموضوع مزارع شبعا الى حدود اجماع الكل على لبنانيتها ولكن يبقى هناك طرق اثبات هذا الامر وخصوصا لدى الامم المتحدة."