أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في بيان صدر في اختتام اعماله في ساعة متأخرة من الليله الماضية على حرمة الدم الفلسطيني وتحريم الاقتتال الداخلي.
واعلن البيان الختامي الصادر عن المشاركين في الحوار بعد التوقيع عليه في مقر المجلس التشريعي في رام الله وغزة والذي تلاه الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عن تشكيل لجنة الحوار الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس وعضوية ممثلين عن المجلسين الوطني والتشريعي ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية والإسلامية يكون على رأس جدول أعمالها الخروج ببرنامج وطني موحد يعزز الصمود ويعمق الوحدة الوطنية.
وأكد البيان على حرمة الدم الفلسطيني ووحدة الشعب ووحدة فصائله وقواه التي هي الدرع القوي الذي افشل المخططات الاستيطانية والاحتلالية.
وقال البيان "إن الاجتهادات تنطلق من حرص الجميع على القضية الوطنية بين أبناء الخندق الوطني الواحد وان أي قضايا خلافية اجتهادية يجب أن تعامل بروح ديمقراطية وان لا مكان لاستخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد".
وعبر البيان عن "رفضه للدعوات الخبيثة للاقتتال الداخلي" داعياً إلى "ميثاق شرف وطني بين جميع القوى والفصائل لتحريم الاقتتال الداخلي وان الجدل السياسي يجب حله على طاولة الحوار".
وأشار البيان إلى أن "الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بعد الانتخابات التشريعية، هو عقوبات جماعية، لن يخدم الأمن والآمان" مشيراً إلى أن الوضع خطير جداً وهذا يتطلب تحركا عربيا واسلامياً ودوليا".
وطالب البيان بالإفراج عن مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية الضرائبية المحتجزة لدى إسرائيل"، داعياً إلى تحركات شعبية موحدة لاسماع صوت الشعب الفلسطيني المحاصر".
وأعلن البيان "رفضه القاطع لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود ألمرت، ورفضه للاستيطان"، مؤكداً على أن السلام لن يتحقق مادام هناك استيطان وأن لا سلام ولا امن في ظل الجدار والاستيطان وأن من المستحيل أيضا تحقيق السلام بدون الانسحاب الشامل من الأراضي المحتلة عام 1967".
ودعا البيان كافة الأطراف إلى التصدي لخطة ألمرت الاستيطانية والتوسعية وتفعيل الحكم القضائي الصادر عن محكمة لاهاي بخصوص عدم شرعية الجدار مؤكدا أن شعبنا متمسك بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها اقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس ورفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة".
كما دعا البيان إلى تفعيل سلطة القانون والنظام والقضاء المستقل وان لا سلطة فوق سلطة القانون مؤكداً على أن ظاهرة الفلتان الأمني ظاهرة خطيرة تهدد امن الوطن والمواطن.
وأشار البيان إلى أن القانون الأساسي هو الذي ينظم عمل كافة السلطات، داعياً إلى ضرورة تعزيز دور الأجهزة الأمنية ومدها بكافة الإمكانيات لتكون قادرة على وضع حد لظاهرة الفلتان الأمني، وإصلاح الجهاز القضائي".
ودعا البيان رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس إلى دعوة اللجنة العليا المنبثقة عن حوار القاهرة للاجتماع بما لا يتجاوز نهاية حزيران بهدف تفعيل وتطوير المنظمة، وترسيخ مكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد البيان على أن المقاومة حق مشروع لأبناء الشعب الفلسطيني كفلته كافة الأعراف والمواثيق الدولية، داعياً إلى تشكيل لجان الوحدة للدفاع عن الأرض والإنسان الفلسطيني".
وأكد البيان على التمسك الفلسطيني بحق العودة الذي هو حق مقدس والتمسك بالقرار الدولي رقم 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم ووطنهم، مؤكداً على أن هذا الحق هو حق فردي وجماعي لا يسقط ولا يمكن لأي قوة أن تسقطه".
وثمن المؤتمر وثيقة الأسرى وكافة الوثائق التي قدمت إليه، موجهاً التحية إلى الأسرى داعياً إلى العمل على الإفراج عنهم.
حماس
تناقش حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجماعات فلسطينية اخرى يوم السبت خطة تدعو بشكل غير مباشر للاعتراف باسرائيل تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرحها للاستفتاء اذا لم تقبل بحلول اول يونيو حزيران .
وواجه عباس حماس يوم الخميس بأكبر تحد لها منذ فوزها في الانتخابات في يناير كانون الثاني عندما هدد بالدعوة الى استفتاء على الاقتراح خلال 40 يوما اذا لم يتم قبوله خلال عشرة ايام .
وتشمل الخطة التي أعدها زعماء فلسطينيون مسجونون في اسرائيل بندا يدعو إلى اقامة دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل.
وتسعى حماس إلى القضاء على اسرائيل وقد رفضت الحركة نداءات عباس والدول الغربية لتخفيف موقفها ازاء الدولة اليهودية.
ونتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة ودول اخرى بتجميد المساعدات للحكومة الفلسطينية وهي خطوة دفعتها إلى شفا الانهيار المالي وقد تؤدي إلى أزمة انسانية في الضفة الغربية وغزة.
وبعد يومين من المحادثات مع عدة جماعات قال عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والمسؤول في حماس إن الجماعات ومن بينها حماس ستشكل لجنة برئاسة عباس ستستخدم هذه الخطة كأرضية مناسبة للحوار الوطني.
وقال عزام الاحمد وهو مسؤول من حركة فتح إن الجماعات ستناقش الاقتراح يوم السبت.
وتعهد ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل بترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد في ظل عدم وجود محادثات سلام ويقول إن على عباس ان "يغير" حماس كي يتم اجراء محادثات.
وزادت حدة الصراع على السلطة بين حماس وفتح في الاسابيع الاخيرة مما اثار مخاوف من نشوب حرب أهلية.
وأمرت الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس قوة الميليشيا التي شكلتها بالانسحاب من شوارع غزة يوم الجمعة في أعقاب اشتباكات مع حركة فتح اثارت مخاوف من نشوب حرب أهلية.
واجراء استفتاء بناء على الاقتراح الذي أقره عباس قد يذكي مزيدا من التوترات . ولكنه قد يعطي ايضا حماس فرصة لان تخفف من معارضتها لاسرائيل ولاي مفاوضات للسلام دون أن تغير موقفها رسميا.
وتدعو الخطة أيضا إلى تسوية سلمية إذا انسحبت اسرائيل من كل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية العربية وهي أراض احتلتها في حرب عام 1967.
وقال خالد البطش وهو أحد زعماء حركة الجهاد الاسلامي إن الحركة رفضت عدة جوانب من الاقتراح ومن بينها الاعتراف باسرائيل ودعوة إلى الامتناع عن مهاجمة الاسرائيليين من غير الجنود او المستوطنين.
وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بان الحكومة لن تقدم اي تنازلات.