الحوار مع المسلحين قريب من الاتفاق واشتباكات بين الشيعة بالبصرة

تاريخ النشر: 22 مارس 2007 - 09:59 GMT

قالت الحكومة العراقية انها باتت على وشك التوصل الى اتفاق مع بعض الجماعات المسلحة فيما اندلعت اشتباكات مسلحة في البصرة بين مسلحين شيعة وحصدت اعمال عنف جديدة ارواح نحو 12 عراقيا.

الحوار مع المسلحين

قالت الحكومة العراقية انها تجري محادثات مع بعض الجماعات المسلحة الكبرى وانها قد تكون قريبة من الوصول الى نقطة يمكن ان ينضم عدد منها الى حملة من أجل طرد تنظيم القاعدة من العراق.

وكشف سعد المطلبي مسؤول العلاقات الدولية في وزارة الدولة العراقية لشؤون الحوار الوطني ان تجري الآن مباحثات بين الحكومة العراقية وبعض المجموعات المسلحة.

واوضح المطلبي ان "الجماعات التي يجري الحوار معها لا ترتبط بتنظيم القاعدة".

وفي نفس السياق أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأربعاء عن استعداد بلاده "التحاور مع الجماعات المسلحة في العراق باستثناء تنظيم القاعدة".

وقال الهاشمي "اعتقد ان ليس هناك من سبيل اخر الا التحدث مع الجميع" مشيرا الى ان المتمردين هم "جزء من المجموعات العراقية".

واكد الهاشمي انه "يجب دعوة كافة الافرقاء للجلوس حول الطاولة للتحاور حول مخاوفهم وتحفظاتهم" باستثناء تنظيم القاعدة الذي رأى الهاشمي انه "ليس مستعدا في الواقع للتحاور مع احد".

واضاف نائب الرئيس العراقي ان كثيرا من العراقيين كانوا "مستائين" من وجود قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في بلادهم لان القوات الاجنبية تشكل "اعتداء على كرامة العراقيين".

و اوضح ان قوات التحالف ستبقى في العراق "حتى اشعار آخر". واضاف "نعول على جدول زمني على انسحاب مشروط" مشيرا الى ان "هذا يمكن ان يخدم المصالح الوطنية العراقية كما المصالح الوطنية البريطانية والاميركية".

اشتباكات في البصرة

وتاتي هذه الانباء في وقت شهد فيه العراق المزيد من اعمال العنف، فقد اندلعت اشتباكات في البصرة بين مسلحين شيعة فيما قمعت القوات البريطانية تمردا في سجن وقتل نحو 12 عراقي في اعمال عنف جديدة.

اشتباكات البصرة

قال مسؤولون عراقيون إن اشتباكات اندلعت بين مسلحين شيعة في وسط مدينة البصرة بجنوب العراق.

ووقع الاقتتال بعد يومين فقط من انسحاب القوات البريطانية من قاعدتها بوسط البصرة ثاني أكبر مدن العراق وأحد المصادر الرئيسية لثروته النفطية.

ومازالت تفاصيل القتال غير واضحة لكن مسؤولا شيعيا في بغداد قال إنه نشب بين مقاتلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وآخرين مؤيدين لحزب الفضيلة الذي يتمتع بنفوذ قوي في البصرة.

وفي الغضون، قالت القوات البريطانية يوم الخميس إنها استخدمت "أقل قدر من القوة" لانهاء شغب في سجن عراقي تديره بريطانيا بعد أن أعلن مسؤولون عراقيون أن خمسة نزلاء أصيبوا بطلقات مطاطية.

وغالبية المحتجزين في قاعدة شعيبة القريبة من مدينة البصرة الجنوبية هم أعضاء مشتبه بهم في جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وصرح حكيم المياحي رئيس لجنة الامن في مجلس محافظة البصرة بأن نزلاء في السجن قاموا بعمليات شغب في الساعات المبكرة من صباح يوم الخميس احتجاجا على احتجازهم دون محاكمة ومن بينهم عدد محتجز منذ عامين.

ولم ترد تفاصيل كثيرة عن أعمال العنف لكن المياحي قال إن الحراس أطلقوا طلقات مطاطية لوقفها. وأضاف أن خمسة سجناء أصيبوا ولم يكشف عن مصدر معلوماته.

وقال "نحمل القوات البريطانية مسؤولية" سلامة السجناء.

ومن جانبه قال الميجر ديفيد جيل المتحدث باسم الجيش البريطاني إنه حدث "شغب محدود" في السجن صباح الاربعاء لا الخميس وأمكن السيطرة عليه سريعا خلال ساعة.

ولم يكن لديه علم بحدوث أي اصابات بين السجناء لكنه قال إن أحد الجنود أصيب.

وقال جيل دون أن يدلي بمزيد من المعلومات عن الاجراءات التي اتخذت "استخدمنا أقل قدر ممكن من القوة بما يتناسب مع الموقف لحماية الموظفين والمحتجزين. عملنا بموجب الاحكام التي نلتزم بها."

وأضاف "الناس المحتجزون هناك يشكلون خطرا على القوات متعددة الجنسيات وعلى شعب العراق. ينظر في كل حالة كل 28 يوما...حينها يمكن احتجازهم فترة أخرى او الافراج عنهم او تسليمهم للنظام العراقي."

ويوم الخميس هو اليوم المخصص لزيارة نزلاء السجن.

ونجح عشرة محتجزين في الفرار من السجن الاسبوع الماضي.

وسينقل كل السجناء الى سجن جديد لدى تسليم القاعدة لقوات الامن العراقية الشهر القادم.

مقتل 12 عراقيا

الى ذلك قتل 12 شخصا في اعمال عنف متفرقه في انحاء العراق.

حيث قال مصدر طبي في مستشفى الزعفرانية (جنوب بغداد) ان "ثمانية اشخاص قتلوا على الاقل بينهم طفلان واصيب 18 اخرون بينهم عدد من النساء والاطفال في سقوط عدد من قذائف الهاون على منطقة سكنية في ناحية المدائن (25 كم جنوب بغداد)".

وكانت مصادر امنية قالت ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب تسعة اخرون بجروح جراء سقوط قذائف هاون في منطقة الجعارة في المدائن". واضافت ان "شخصين قتلا واصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في شارع فلسطين (وسط بغداد)".

وتابعت ان "طفلا قتل واصيب تسعة اخرون بينهم اثنان من حراس وزارة المالية جراء قيام قوة اميركية بعملية تفجير تحت السيطرة لشاحنة مفخخة قرب مبنى الوزارة في باب المعظم (وسط بغداد)".

الى ذلك اعلن مصدر في شرطة الديوانية (180 كم جنوب بغداد) "العثور على جثث اثنين من عناصر الشرطة. وبدا ان العنصرين قتلا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب".

على صعيد آخر انهار جزء كبير من جسر حيوي يرتبط باحد مفاصل الطرق الرئيسية في وسط بغداد ظهر الاربعاء اثر تفجير شاحنة مفخخة قرب مبنى وزارة المالية.

واعلنت وزارة الداخلية ان "الشرطة عثرت على شاحنة كبيرة محملة بالفواكه والخضر متوقفة بجانب جسر محمد القاسم السريع بالقرب من وزارة المالية". واضاف ان "خبراء المتفجرات العراقيين اضطروا الى تفجير الشاحنة الامر الذي اسفر عن مقتل طفل واصابة سبعة اشخاص بجروح وانهيار جزء كبير من جسر محمد القاسم فضلا عن الحاق اضرار جسيمة بمبنى الوزارة".

على صعيد آخر اعلن الجيش الاميركي مقتل ثمانية "مسحلين من تنظيم القاعدة" وجرح خمسة اخرين في مواجهات شملت قوات عراقية واميركية واستمرت خمس ساعات الاربعاء في عامرية الفلوجة (غرب بغداد).

واوضح بيان للجيش ان "الشرطة العراقية رصدت عددا من المسلحين يطلقون قذائف هاون في وقت مبكر فردت مدفعية قوات المارينز على مكان انطلاق القذائف بعد التأكد من الموقع ما ارغم المسلحين على الفرار". واضاف ان "الشرطة العراقية تعرضت لاطلاق نار من مسلحين فردت بالمثل ما اسفر عن مقتل اثنين من المسلحين واصابة خمسة اخرين".

وتابع البيان ان "اطلاق النار استمر حتى الظهر الامر الذي تطلب استدعاء طائرة حربية قصفت موقعا يضم نحو عشرين مسلحا بقذائف موجهة ما اسفر عن مقتل ستة منهم".

وفي بيان اخر اكد الجيش الاميركي "مقتل خمسة ارهابيين واعتقال ثلاثة اخرين وتدمير مصنع للعبوات الناسفة في عملية عسكرية الاربعاء في بلدة التاجي (40 كم شمال بغداد)".

في النجف اعلن مصدر حكومي ان القوات الاميركية اطلقت بايعاز من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء سراح احد مساعدي مقتدى الصدر بعد ان قضى اكثر من عامين في السجن.

وقال حيدر مجيد من قسم الاعلام في مكتب المالكي ان "رئيس الوزراء طلب من القوات الاميركية اطلاق سراح احمد الشيباني بعد قضاء اكثر من عامين في السجن".