الحوثيون يتوعدون بالرد على "أي خطوة عدائية" بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"

منشور 19 كانون الثّاني / يناير 2021 - 05:44
ارشيف

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان هذا الشهر قرار تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" معتبرا أنّه يهدف إلى تعزيز "الردع ضد النشاطات الضارّة التي يقوم بها النظام الإيراني" الداعم للحوثيين.

توعّد المتمردون اليمنيون الثلاثاء بالرد على "أي خطوة عدائية" مع دخول قرار تصنيفهم "منظمة ارهابية" من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيز التنفيذ قبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته.

وتخشى منظمات إنسانية أن يعقّد هذا التصنيف وصول المساعدات الانسانية إلى البلد الفقير الغارق في الحرب منذ أكثر من ست سنوات.

ويقول مقربون من الرئيس المنتخب جو بايدن الذي يستعد لحفل تنصيبه الأربعاء، إنّ هناك نية لإعادة إطلاق الجهود لإنهاء النزاع في اليمن حيث قتل وأصيب عشرات الآلاف منذ بداية النزاع على السلطة منتصف 2014.

وقالت جماعة "أنصار الله"، الذراع السياسية للمتمردين في بيان إن خطوة إدارة ترامب "تزيدنا وعيا وثباتا على صوابية موقفنا والحفاظ عليه والتمسك به (...) ولن تدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا".

وأضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "نحن بإذن الله تعالى حاضرون لاتخاذ أي خطوة لازمة تجاه أي خطوة عدائية".

ويسيطر الحوثيون الموالون لإيران على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا مدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان هذا الشهر قرار تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" معتبرا أنّه يهدف إلى تعزيز "الردع ضد النشاطات الضارّة التي يقوم بها النظام الإيراني" الداعم للحوثيين.

وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بالقرار، دعا نواب أميركيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذّر مسؤولون كبار في الامم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة بايدن تنوي إلغاء القرار.

والقرار الاميركي الذي دخل بالفعل حيز التنفيذ الثلاثاء قد يشل ايصال المساعدات الانسانية عبر قطع التواصل مع المسؤولين الحوثيين، إضافة الى جباية الضرائب واستخدام النظام المصرفي وسداد رواتب الطواقم الطبية وشراء المواد الغذائية والنفط وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.

ودفع النزاع في اليمن نحو 80 في المئة من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك أمة على شفا المجاعة.

وإضافة الى عرقلة المساعدة الانسانية، من شأن القرار الاميركي ان يعوق عملية المفاوضات السياسية لحل النزاع اليمني، وفق ما حذر مسؤولون أمميون خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو قبل نحو اسبوع.

ووصف الحوثيون في بيانهم الخطوة الأميركية بأنها "غبية وسخيفة" معتبرين انها "تكشف عن العدوانية الأميركية تجاه اليمن".
 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك