الحوثيون يحددون شروطهم للافراج عن مدير مكتب الرئيس اليمني

تاريخ النشر: 17 يناير 2015 - 09:30 GMT
البوابة
البوابة

أفاد مصدر في الرئاسة اليمنية عن مفاوضات بين الرئاسة والحوثيين للإفراج عن مدير مكتب الرئاسة أحمد عوض بن مبارك، فيما أبلغت الجماعة الرئيس عبد ربه منصور هادي بأن الإفراج عن مدير مكتبه لن يتم قبل تعيين مدير مكتب جديد للرئاسة.
واعلنت ميليشيا الحوثيين الشيعية السبت انها قامت بخطف مدير مكتب الرئيس اليمني في صنعاء في وقت سابق اليوم بعد ان ان كشف مسؤول امني رفيع عن هذا الامر.
واوضحت الميليشيات الشيعية في بيان انها "اوقفت" احمد عوض بن مبارك تجنبا "للانقلاب" على الاتفاق الموقع مع الرئيس عبد ربه منصور هادي باشراف الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال رئيس جهاز الامن القومي اللواء محمد الاحمدي ان مفاوضات جارية للافراج عنه.
يذكر ان الحوثيين رفضوا تعيين بن مبارك رئيسا للوزراء السنة الماضية.
واقامت مجموعة مسلحة حاجزا في حي حدة (جنوب صنعاء) واعتقلت بن مبارك ومرافقيه.
ويشغل بن مبارك كذلك منصب الامين العام للحوار الوطني الذي بدأ بعد استقالة الرئيس علي عبد الله صالح في شباط/فبراير 2012 بعد عام من حركة احتجاجات شعبية.
وبن مبارك من جنوب اليمن وكان في لجنة الحوار احد ممثلي الحراك الجنوبي المطالب بحكم ذاتي وحتى بالانفصال.
وبعد رفض الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام تعيينه رئيسا للوزراء، تم تعيين خالد بحاح في المنصب.
ويحظى الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء منذ ايلول/سبتمبر بتاييد الرئيس السابق صالح.
وهدد الحوثيون غداة خطف بن مبارك بإجراءات أخرى لم يفصحوا عنها لمنع إقرار مسودة دستور جديد مقترح وهو ما يعد مناورة من أجل السلطة تهدد بإسقاط الحكومة وتثير مخاوف من أن يستفيد منها تنظيم القاعدة.
وتهدف مسودة الدستور التي أعلن عنها السبت لحل الخلافات بين الأقاليم والفصائل السياسية والجماعات الطائفية في اليمن من خلال نقل السلطة إلى الأقاليم لكنها ووجهت بمعارضة شديدة من الحوثيين الذين يخشون أن يؤدي إقرارها إلى الحد من سلطتهم.
وتخشى الدول الغربية ودول الخليج العربية من الانفلات الأمني في اليمن المجاور للسعودية أكبر دولة مصدرة للبترول في العالم كما يوجد باليمن جناح تنظيم القاعدة الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم على مقر الصحيفة الفرنسية الأسبوعية الساخرة شارلي إبدو في باريس.
وزادت الفوضى في اليمن منذ سيطر الحوثيون الذين يطالبون بمزيد من الحقوق للطائفة الزيدية الشيعية على صنعاء في سبتمبر أيلول وتقدموا باتجاه الأجزاء الوسطى والغربية من البلاد التي تسكنها أغلبية سنية. وقالت اللجان الشعبية وهي ميليشيا الحوثيين في بيان إنها أقدمت على "توقيف أحمد عوض بن مبارك" مدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي والمرشح السابق لرئاسة الحكومة لمنعه من حضور الاجتماع حول الدستور.
وأضافت في البيان الذي أذيع على قناة المسيرة التلفزيونية أن مسودة الدستور "ارتكبت فيها مخالفات عدة" وأن الحكومة أرادت تمريرها متضمنة تلك المخالفات.
وانسحب ممثلو الحوثيين من اجتماع مع هادي والفصائل السياسية والإقليمية الرئيسية في اليمن بشأن دستور جديد بحسب اثنين من الحضور تحدثا إلى رويترز.
والمسودة هي نتيجة لحوار وطني يهدف إلى تسهيل انتقال السلطة في البلاد بعدما دفعت احتجاجات حاشدة في الشوارع استمرت عاما الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى ترك السلطة عام 2012.
ومع ذلك يرفض الحوثيون نص المسودة على تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم اتحادية لكنهم -وهم الفصيل الأقوى في اليمن حاليا- يؤيدون خطة تقدم بها الانفصاليون الجنوبيون تقضي بتقسيم البلاد إلى إقليمين اتحاديين فقط.
ورفضت مجموعة قبائل قوية يدعمها حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح خطة الأقاليم الستة أيضا ويقول محللون إن هذه المجموعة دعت إلى تقسيم البلاد إلى محافظات أصغر من المحافظات الحالية.
وقال المشاركان في اجتماع يوم السبت بشأن الدستور إن حزب المؤتمر الشعبي العام انسحب أيضا.
وقتل الكثيرون منذ بداية العام الحالي في هجمات شنها تنظيم القاعدة وفي اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين سنة ورجال قبائل.