الحوثيون يكملون انسحابهم من الاراضي السعودية والرياض تدرس مقترحهم

تاريخ النشر: 26 يناير 2010 - 05:30 GMT

قال متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية ان بلاده تدرس عرض الهدنة الذي طرحه الحوثيون لوقف القتال مع قوات المملكة في منطقة الحدود اليمنية السعودية في الوقت الذي اعلن المتمردون عن اتمام انسحابهم من اراضي العرابية السعودية

وعرض زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن يوم الاثنين وقفا لاطلاق النار مع السعودية وقال ان مقاتليه سينسحبون من أراضيها لتجنب سقوط مزيد من الضحايا المدنيين. وقال اللواء ابراهيم المالك المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية انه تجري دراسة عرض الهدنة وان الوزارة ستعلن عن قرارها الرسمي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. وجاء اعلان عبد الملك الحوثي يوم الاثنين بعد أن استمر القتال على الحدود بين المتمردين الشيعة والقوات السعودية ثلاثة أشهر استخدمت القوات السعودية خلالها ايضا الطائرات في قصف أهداف للمتمردين. وقال الحوثي في تسجيل صوتي بث على الانترنت انه يعرض هذه المبادرة من أجل تجنب المزيد من اراقة الدماء ولوقف "العدوان" على المدنيين. وحذر الحوثي من انه اذا لم توقف السعودية العمليات العسكرية في المقابل فسيشن المتمردون "حربا مفتوحة" عليها. وتقاتل الحكومة اليمنية المتمردين بشكل متقطع منذ عام 2004 لكن الصراع احتدم في الصيف الماضي عندما بدأت صنعاء عملية الارض المحروقة لوضع حد لتصاعد العنف. ودخلت السعودية الحرب في نوفمبر تشرين الثاني عندما استولى الحوثيون على بعض الاراضي السعودية مما دفع الرياض لشن هجوم عسكري واسع عليهم. وقالت الامم المتحدة ان القتال المحتدم في الشمال شرد نحو 200 ألف شخص. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الاثنين ان الاوضاع الانسانية في اليمن أسوأ من أي وقت مضى وان القتال أدى الى "ترد شديد" لاحوال المدنيين اليمنيين. أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن يوم الثلاثاء انهم انسحبوا من الأراضي السعودية في إطار الهدنة التي عرضوها على المملكة عقب شهور من القتال الحدودي لكن لم يتسن التأكد من الانسحاب من مصدر مستقل. وعرض عبد الملك الحوثي الذي يخوض مقاتلوه معارك ضد القوات السعودية واليمنية الحكومية يوم الاثنين وقف اطلاق النار وقالت السعودية انها تدرسه. وجاء في بيان للحوثيين بثه موقع لهم على الانترنت "بناء على توجيه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بالانسحاب من الاراضي والمواقع السعودية والمتضمنة في مبادرته التسجيلية.. فقد تم الانسحاب بشكل كامل من الأراضي والمواقع السعودية أول نهار أمس الاثنين." غير ان مصادر القبائل اليمنية التي تعمل الى جانب حكومة صنعاء نفت انسحاب المتمردين. وقال المتمردون في بيانهم ان غارات جوية سعودية اسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وأصابت اثنين مساء الاثنين. ولم يحددوا ان كانت الضربات وقعت قبل أو بعد عرض الهدنة الذي قدموه قبيل مؤتمر في لندن يهدف الى حشد الدعم لليمن في وقت يتصدى فيه للتشدد. وصرح اللواء ابراهيم المالك وهو متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية بأن الرياض تدرس العرض. وقال المالك انه تجرى دراسة عرض الهدنة وان الوزارة ستعلن عن قرارها الرسمي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. وتقاتل الحكومة اليمنية المتمردين بشكل متقطع منذ عام 2004 لكن الصراع احتدم في الصيف الماضي عندما بدأت صنعاء عملية الارض المحروقة لوضع حد لتصاعد العنف. وتدخلت السعودية في الصراع في نوفمبر تشرين الثاني عندما سيطر متمردون على أراض سعودية مما دفع الرياض الى شن هجوم عسكري كبير عليهم. وقال الحوثي في تسجيل صوتي بثه يوم الاثنين موقع على الانترنت انه يعرض هذه المبادرة من أجل تجنب المزيد من اراقة الدماء ولوقف "العدوان" على المدنيين.

لكنه حذر من انه اذا لم توقف السعودية العمليات العسكرية في المقابل فسيشن المتمردون "حربا مفتوحة" عليها. واندلع العنف في شمال اليمن في الساعات التي سبقت عرض المتمردين للهدنة حيث قالت مصادر يمنية ان القوات الحكومية قتلت 20 متمردا في اشتباكات قتل فيها ايضا أربعة جنود يمنيون. وذكرت الامم المتحدة ان الصراع المحتدم في شمال اليمن أسفر عن نزوح نحو 200 ألف شخص. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الاثنين ان الاوضاع الانسانية في اليمن باتت أسوأ من أي وقت مضى.

وتقوم السلطات اليمنية أيضا بحملة على القاعدة التي يتمركز جناحها الاقليمي في اليمن في حين تحاول ايضا احتواء حالة اضطراب متزايد من جانب حركة انفصالية في الجنوب. في غضون ذلك اصدرت محكمة يمنية احكاما بالسجن تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام على سبعة اشخاص اليوم بعد ادانتهم بالانتماء للقاعدة. واعلنت الحكومة في صنعاء حربا مفتوحة على القاعدة هذا الشهر وصعدت ضرباتها الجوية وحملاتها الامنية بعدما قال جناحها في المنطقة القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن انه يقف وراء محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة يوم 25 ديسمبر كانون الاول.

وتخشى قوى غربية والسعودية من أن يصبح اليمن دولة فاشلة مما يتيح للقاعدة استغلال الفوضى واستخدام البلد قاعدة لشن مزيد من الهجمات في الخارج.

وقال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان اليمن بحاجة الى دعم في مجال الامداد والتموين في حربه ضد القاعدة لكنه لن يسمح بعمليات أجنبية مقنعة على أرضه ضد التنظيم المتشدد.

وصرح بأن الحكومة أخطأت حين سمحت بتدخل أجنبي عام 2002 حين قتل هجوم صاروخي امريكي زعيما للقاعدة يشتبه انه العقل المدبر وراء الهجوم الانتحاري على المدمرة الامريكية كول عام 2000. وأضاف القربي "ثبت ان ذلك خطأ جسيم ولذلك لا نريد تكراره. علينا ان نفعل ذلك بأنفسنا ومن يريد المساعدة فعليه ان يدعمنا." وتدرس ادارة اوباما اقتراحات لتوسيع صلاحيات البنتاجون لمساعدة القوات في اليمن ويقول مسؤولون أمريكيون في مجال الدفاع ومكافحة الارهاب ان واشنطن تقدم في صمت عتاد عسكري ومعلومات للمخابرات وتدريبا لليمن للقضاء على مخابئ القاعدة. ورفض القربي اي تلميح بأن بلاده سمحت للقاعدة بالانتشار حين رفضت من قبل التصدي لمتشددين قائلا ان صنعاء قاتلت القاعدة " من خلال الحوار ومن خلال سبل مختلفة كثيرة."