الحوثي يأسف لحرق مهاجرين بعد الامم المتحدة بتورطهم فيها

تاريخ النشر: 17 مارس 2021 - 10:03 GMT
 حراسًا نقلوا مجموعات من المهاجرين غالبيتهم من اثيوبيا
حراسًا نقلوا مجموعات من المهاجرين غالبيتهم من اثيوبيا

اقر المتمردون الحوثيون في اليمن بمقتل عشرات المهاجرين الافارقة حرقا في احد مراكز الايواء وزعمت المليشيا الموالية لايران انها سفتفح تحقيقا في الحادث الذي اودى بحياة  44 شخصا وذلك غداة مطالبة الامم المتحدة بتحقيق مستقل واتهامهم بالتسبب بها.

ضحايا مهاجرين في اليمن

وقال نائب "وزير" الخارجية في حكومة المتمردين حسين العزي حسبما نقلت عنه قناة "المسيرة" المتحدثة باسم الحوثيين "نعبر عن أسفنا الشديد للحادثة العارضة بحق المهاجرين في مركز الإيواء بصنعاء".

وأضاف "الضحايا هم 44 مهاجراً والجرحى 193 غادر أغلبيتهم المستشفيات، وهناك تحقيق فتح في أسباب الحادثة"، وهي المرة الاولى التي يعلن فيها الحوثيون عن حصيلة.

يسيطر المتمردون المدعومون من إيران على العاصمة وغالبية مناطق شمال اليمن منذ اندلاع النزاع على الحكم في 2014 مع حكومة معترف بها دوليا. ويخوضون معارك يومية مع القوات الموالية للسلطة في حرب أحدثت دمارا هائلا في البلد الفقير.

اتهام الحوثيين بقتل المهاجرين

وكانت منظمة هيومن رايتس واتش قد اتهمت الحوثيين بإطلاق "مقذوفات مجهولة" تسبّبت باندلاع الحريق في 7 آذار/مارس، متحدثة عن وفاة عشرات، وذلك نقلا عن خمسة ناجين.

وقالت إنّ حراسًا نقلوا مجموعات من المهاجرين غالبيتهم من اثيوبيا إلى غرفة بعد رفضهم تناول الفطور احتجاجا على ظروف اقامتهم، ثم أطلق أحد أفراد القوة الأمنية "مقذوفتين" أحدثتا حريقا فيها.

ونشرت المنظمة روايات مروعة نقلا عن ناجين مشاهدة عشرات الجثث المتفحمة في الغرفة التي سجنوا فيها قبل اندلاع الحريق عقابا لهم على احتجاجهم.

وقد دعت الأمم المتحدة الثلاثاء إلى تحقيق مستقل.

تحقيق مستقل

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن "يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل في سبب الحريق"، مؤكدا "يجب توفير الحماية لجميع الأشخاص في اليمن، بغض النظر عن جنسيتهم".

لكن المسؤول الحوثي اعتبر انه جرى تضخيم القضية وتسييسها. وقال العزي "جرت مبالغة في الأرقام وتجيير الحادثة سياسيا".

ورغم الحرب المستمرة منذ ست سنوات والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وأدت إلى نزوح الملايين في إطار أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم، يعتبر اليمن محطة عبور لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسافرون بين القرن الإفريقي والسعودية ودول خليجية أخرى.

وبحسب أحد المهاجرين الذين تحدثوا لهيومن رايتش ووتش، فإنهم غالبا ما يتعرضون إلى "الإهانات العنصرية، والتهديدات، والشتائم المتكررة"، فيما الطعام محدود ومياه الشرب شحيحة في بلد يقف على حافة المجاعة.

 

وعجزت المنظمات الدولية العاملة في اليمن عن معرفة أي تفاصيل عن الحريق المروع الذي نشب في مركز احتجاز لمئات المهاجرين الأفارقة بصنعاء، وذلك بعد فرض السلطات الحوثية طوقاً أمنياً صارماً على مسرح الحادثة أو المرافق الصحية التي نُقل إليها مئات الجرحى.  

ومساء الأحد الماضي، شبّ حريق غامض في مركز احتجاز يديره الحوثيون في صنعاء، وكان يكتظ بداخله نحو 900 مهاجر أفريقي، غالبيتهم من الجنسية الإثيوبية، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.  

وأعلنت المنظمة الدولية بعد ساعات من الحادثة مصرع مهاجرين وإصابة 170، وقالت إن 90 بالمائة منهم يعانون من إصابات خطيرة، وطوال 24 ساعة ماضية عجزت منظمة الهجرة عن تحديث الأرقام جراء التكتم الحوثي والتشديدات الأمنية العالية.  

وعادت منظمة الهجرة اليوم في بيان جديد دعت فيه إلى إتاحة الوصول العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية للمهاجرين المصابين جراء الحريق، وكذا إطلاق سراح جميع المهاجرين المحتجزين في البلاد، وتجديد التزام توفير خيارات تنقّل آمنة ومُنظَّمة للمهاجرين.

ووفق بيان المنظمة الدولية، "كان موظفو المنظمة الدولية للهجرة موجودين في الموقع عندما اندلع الحريق في هنغار مجاور للمبنى الرئيسي. وفي أثناء نشوب الحريق، كان هناك قرابة 900 مهاجر، معظمهم من الإثيوبيين، في مرفق الاحتجاز المكتظ. وكانت منطقة الهنغار تضم أكثر من 350 مهاجراً".

وأوضحت المنظمة أنها "نشرت  على الفور فرقها من العاملين الصحيين وسيارات الإسعاف، وأكثر من 23,000 مادة من المواد الطبية التي شملت السوائل الوريدية، ومواد علاج الجروح والإصابات، وغيرها من المستلزمات، وإرسلتها إلى المرافق والمستشفيات الرئيسية لتقديم المساعدات العاجلة المنقذة للحياة إلى جانب وزارة الصحة العامة والسكان".

وحاول عدد من المنظمات المعنية بشؤون المهاجرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، إقناع الحوثيين بتمكينها من معاينة مسرح الكارثة، لكنها قوبلت برفض تام من قبل السلطات الأمنية، وهو ما جعلها تكتفي بإرسال المستلزمات الطبية الإسعافية إلى المرافق الصحية.