الحياة تتوقف في لبنان حدادا على الحريري وتوالي ردود الفعل المنددة باغتياله

تاريخ النشر: 15 فبراير 2005 - 10:10 GMT

بينا لف الحزن لينان وتوقفت الحياة العامة في هذا البلد الذي فقد الاثنين رئيس وزرائه السابق رفيق الحريري في تفجير ضخم توالت ردود الفعل المستنكرة والمنددة بهذا العمل الذي وصف بالاجرامي الشنيع.

حزن وحداد

توقفت الحياة في لبنان الثلاثاء حدادا على رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي ادخل اغتياله بسيارة ملغومة الاثنين البلاد في ازمة سياسية واشعل ذكريات مريرة تعود الى الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد ما بين عامي 1975 و1990.

واغلقت المدارس والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها بينما وضع الجيش اللبناني في حالة تأهب مع بداية حداد رسمي لمدة ثلاثة ايام.

وقتل الحريري وهو مسلم سني قاد عملية اعادة الاعمار في لبنان خلال حقبة ما بعد الحرب يوم الاثنين أثناء مرور موكبه في منطقة راقية تطل على البحر في بيروت بعد اربعة اشهر من استقالته من رئاسة الحكومة.

وكان الحريري الذي اغضبه اصرار سوريا على تمديد ولاية خصمه السياسي الرئيس اميل لحود انضم الى زعماء المعارضة المطالبين بخروج القوات السورية من لبنان وانهاء التدخل السوري في الشؤون اللبنانية.

وقال زعماء المعارضة ان سوريا التي تحتفظ بقوات قوامها 14 الف فرد في بلادهم وتلعب دورا يرفضه بعض اللبنانيين تتحمل مسؤولية اغتيال الحريري. وطالب هؤلاء الزعماء في بيان باستقالة الحكومة وبانسحاب القوات السورية من لبنان.

الا انهم لم يتهموا دمشق او الحكومة اللنبانية المدعومة من سوريا بالضلوع في الاغتيال بشكل مباشر.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي طالب في السابق برحيل القوات السورية للصحفيين انه رغم الدماء والحزن فان اللبنانيين لا يريدون شيئا من السوريين وانهم يريدون منهم الخروج من بلادهم وحسب.

وعبرت صحف لبنانية عن خشيتها من ان يؤدي اغتيال الحريري (60 عاما) الى زعزعة استقرار البلاد ويفتح الباب امام مزيد من التدخل الدولي في شؤونه.

وقالت صحيفة ديلي ستار التي تصدر باللغة الانجليزية في افتتاحية في صفحتها الاولى "القلق الملح في الوقت الراهن هو كيفية ابعاد لبنان عن حافة الهاوية."

واضافت الصحيفة "القيادتان في دمشق وبيروت عليهما العمل سريعا على منع اي تدخل دولي يمكن ان يؤدي مرة اخرى الى ادخال بلاد الشام في فوضى."

وقتل 14 شخصا الى جانب الحريري واصيب 135 خلال الانفجار وهو الاكبر في لبنان منذ نهاية الحرب الاهلية.

وقالت جماعة اسلامية غير معروفة سلفا في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة انها هي التي نفذت الهجوم على موكب الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية ايضا لانه يدعم الاسرة السعودية الحاكمة.

وبعد الانفجار بساعات قالت قوات الامن اللبنانية انها اقتحمت منزلا في بيروت يخص رجلا قالوا انهم تعرفوا عليه في شريط الفيديو وانه هو الذي قرأ البيان الذي أعلن المسؤولية عن التفجير.

ردود فعل

وتوالت ردود الفعل العربية والدولية مساء الاثنين على اغتيال الحريري.

- في ابو ظبي دانت دولة الامارات العربية بشدة "الجريمة النكراء" التي اودت بحياة الحريري. وقال الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية ان بلاده "تستنكر هذا العمل الاجرامي الرهيب" ودعا الشعب اللبناني الى "التماسك وتفويت الفرصة على اعداء لبنان".

- في المنامة دانت مملكة البحرين "العمل الارهابي". وقال وزير الاعلام البحريني عبد الغفار عبدالله ان الارهاب استهدف "النيل من امن لبنان واستقراره".

- في صنعاء ندد اليمن "بالعمل الاجرامي" الذي اودى بحياة الحريري واستهدف "امن لبنان واستقراره". وقال مصدر رسمي يمني "اننا نعبر عن ادانتنا واستنكارنا البالغ لهذه الجريمة البشعة والنكراء".

- في الكويت وجه رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح برقية تعزية الى رئيسي الجمهورية والحكومة في لبنان والى عائلة الحريري معبرا عن "استنكار الكويت وادانتها الشديدة".

- واستنكر مجلس التعاون لدول الخليج العربي "العمل الارهابي الاثم" الذي راح ضحيته الحريري.

- في تونس دان الرئيس زين العابدين بن علي "العمل الاجرامي البشع" معربا عن تعازيه وتعازي تونس وشعبها وحكومتها بالرئيس الحريري.

- في الجزائر عبر وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم عن ادانته "لعملية الاغتيال الاجرامية" التي استهدفت الحريري واستهدفت "بذر الفرقة وضرب استقرار لبنان والمنطقة".

- في الرباط دان الملك محمد السادس "الجريمة البشعة" مشددا على انه "على ثقة تامة" بان اغتيال الحريري "لن ينال ابدا من وحدة واستقرار لبنان".

- في اثينا عبرت الحكومة اليونانية بلسان وزير خارجيتها جورج كوموتساكيس عن "الادانة باقوى العبارات لهذه الجريمة البشعة" التي تزيد من توتر الوضع في الشرق الاوسط.

- في روما عبر الرئيس السابق للمفوضية الاوروبية رومانو برودي عن الادانة الشديدة "لهذا العمل الارهابي البشع".

- في انقرة قالت تركيا انها تدين "بشدة الهجوم الارهابي" وقال المتحدث باسم الحكومة التركية جميل تشيتشك "ان وضعا جديدا نشأ مع الاسف بعد هذا الهجوم الارهابي" في لبنان.

- في اوتاوا استنكرت كندا بشدة "اغتيال الحريري الذي بذل جهودا جبارة لاعادة اعمار لبنان" وقال وزير الخارجية الكندي بيار بيتيغرو "ان مقتله يمثل ضربة قاسية للبنان ولاصدقائه في العالم".

- في طرابلس اصدرت امانة اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجية والتعاون الدولي (وزارة الخارجية) بيانا جاء فيه "ننعي ببالغ الاسى والحزن وفاة الاخ رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق واحد رموزه الوطنية الذين عملوا من اجل لبنان وساهم في تحقيق الامن والسلام والبناء والتنمية بعد سنوات من الحرب والدمار والصراعات التي اودت بحياة الالوف من ابنائه والعديد من رموزه وقياداته".

واضاف "اننا نتوجه باحر التعازي والمواساة للشعب اللبناني الشقيق والى عائلة الفقيد الذي ربطته بالجماهيرية العظمى علاقات اخوة وعمل كثيرا من اجل دعم التعاون بين الجماهيرية العظمى ولبنان".

- في واشنطن اعتبر رئيس البنك الدولي جيمس وولفنسن ان "هذا النوع من الماساة لن يسفر الا عن تراجع قضية السلام والعدالة في لبنان والمنطقة".

واضاف في برقية تعزية الى عائلة الحريري "كانت متأثرا جدا بالتزامه وقلقه على الشعب اللبناني".