الخارجية الإسرائيلية تعتبر مزارع شبعا سورية وصحيفة تدعو للانسحاب منها

تاريخ النشر: 07 مارس 2005 - 07:20 GMT

اعتبرت مسؤولة في الخارجية الاسرائيلية مزارع شبعا اراض سورية فيما دعت صحيفة يديعوت احرنوت الى الانسحاب منها وقال وزير الخارجية الاسرائيلية انه سوف يبحث في زيارة لواشنطن وضع سوريا وحزب الله.

مزارع شبعا

اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اميرة اورون ان "تفاؤل" الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس بقرب انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا، "مجرد فرقعة إعلامية".

وقالت أورون "هذه التصريحات تدل على الضغوط الكبيرة التي تمارس على حزب الله"، مشيرة الى ان القرار الرقم 1559 "يتحدث عن تفكيك هذه المنظمة، والشيخ نصر الله يعرف الضغط الموجود على الرئيس السوري بشار الاسد".

اضافت ان مزراع شعبا هي "طبقا للتاريخ والوثائق التاريخية ارض سورية وإذا استأنفت اسرائيل المفاوضات السلمية مع سوريا سيكون هناك مكان للتفاوض على هذا الموقع"، موضحة "اننا نعرف ان مزارع شبعا ليست ارضا لبنانية، هي ارض سورية، ولذلك ليس هناك اي سبب لوجود منظمة حزب الله او ما يسمى مقاومة الوجود الاسرائيلي".

وردا على سؤال بشأن تعليق حزب الله حول انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا، اجابت اورون "نحن موجودون الآن في هذه الحدود الدولية مع لبنان طبقا للقرار 425 الذي نفذته اسرائيل ولذلك ليس هناك اي سبب لعدم استئناف المفاوضات او القيام بمفاوضات سلمية مع لبنان لانه لا يوجد اي خلاف بين اسرائيل ولبنان".

يديعوت احرنوت تدعو للانسحاب من المزارع

من ناحية اخرى، دعت "يديعوت احرونوت" في افتتاحيتها اسرائيل الى الانسحاب من مزارع شبعا. وعلقت على خطاب الاسد بأن "التغييرات التي تحدث الان في لبنان والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وفرنسا على سوريا تنطوي على قوة احتياطية ايجابية بالنسبة الى اسرائيل، شرط ان تتمسك بسياستها الجديدة بالمبادرة الى فك الارتباط (مع الفلسطينيين)". واضافت ان "الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا قد يساعد في التعجيل في الانسحاب السوري من لبنان وزيادة الضغوط الداخلية اللبنانية لنزع سلاح حزب الله ونقل السيطرة الامنية الكاملة على جنوب لبنان الى الجيش اللبناني. الانسحاب من مزارع شبعا الى جانب الانسحاب الاسرائيلي من غزة سيعزز مكانة اسرائيل باعتبارها دولة عازمة اليوم على تقليص بؤر الاحتكاك ودفع الحلول السياسية الى الامام".

شالوم يبحث في واشنطن سوريا وحزب الله

من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاحد ان الزيارة التي سيقوم بها الى الولايات المتحدة هذا الاسبوع ستركز على اخراج القوات السورية من لبنان وإدراج حزب الله على لائحة الارهاب، ووصف اعلان الرئيس السوري بشار الاسد عن انسحاب تدريجي من لبنان بـ"التدبير التجميلي"، وذلك وسط جدل في الاوساط السياسية والاعلامية الاسرائيلية حول تأثير خروج السوريين من لبنان على دور "حزب الله" والحرس الثوري الايراني.

وقال شالوم "ان سوريا تفعل كل ما بوسعها لعدم تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي يدعو الى انسحاب كامل لقواتها من لبنان. ان اعادة الانتشار الذي اعلنه الاسد هي مجرد تدبير تجميلي. انه امر غير مقبول".

أضاف شالوم، في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة قبل مغادرته الى الولايات المتحدة، حيث سيلتقي نظيرته الاميركية كونداليسا رايس ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي، "ان السوريين خطرون. فهم ما زالوا متورطين في الهجمات الارهابية التي تستهدف اسرائيل من جهة والاميركيين في العراق من جهة اخرى".

وتابع شالوم ان "الاسد لم يقل كلمة عن رجال اجهزة الاستخبارات السورية الذين يشتركون من دون زي عسكري في احتلال لبنان".

وقال "ان للبنان الحق بأن يكون حرا ديموقراطيا سيدا ومستقلا. ذلك سيكون الضمانة لافضل العلاقات بين لبنان وأسرائيل، وحتى اتفاق سلام". اضاف ان اسرائيل "مستعدة ايضا لحوار مع سوريا وبدأت اتصالات سرية في هذا الخصوص>"، معتبرا ان "سوريا لا تستطيع التحدث عن السلام وتدعم في الوقت نفسه الارهاب، وفيما تغطي وتستفيد من تهريب المخدرات في لبنان".

وشدد شالوم على ان زيارته الى الولايات المتحدة ستركز على لبنان وسوريا، وليس على الفلسطينيين. وقال "الهدف هو التحرك لاخراج القوات السورية من لبنان، وإدراج حزب الله على لائحة الارهاب، وتفكيك بنيتهم التحتية الارهابية".

واعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي ان خروج سوريا من لبنان وتحييد "حزب الله" قد يتزامن مع جهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية.

وقال "اعتقد ان تلك الامور قد تسهم ايضا في هدف آخر لنا، وهو تحقيق تقدم على الجبهة الفلسطينية". اضاف "اذا حققنا الامرين بشكل متزامن، فسيسهم ذلك بشكل اكبر بكثير في استقرار الشرق الاوسط، وإمكان ان نجري محادثات مع العديد من الدول العربية والاسلامية".

بيريز يهاجم سوريا

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز ان "سوريا لا تملك جيشا قويا، لكن لديها نهما كبيرا"، مضيفا "انها في لبنان لاسباب اقتصادية اكثر مما لاسباب عسكرية. يمكن للبنان ان يكون المرشح المقبل للسلام". وتابع ان اقامة "علاقات سلام امر ممكن بين اسرائيل ولبنان اذا تحرر هذا البلد من السيطرة السورية".

وقال "ليس هناك اي خلاف على الاراضي او المياه بين اسرائيل ولبنان. لا يوجد فعلا مشكلات عالقة".

 واعتبر رئيس الوزراء العمالي السابق ايهود باراك ان "دمشق وبشار الاسد ضعيفان للغاية ومعزولان تماما على الساحة الدولية. ولا يوجد اي مهرب ممكن، ففي نهاية المطاف، من هنا الى بضعة اشهر، سيتحتم على القوات السورية الرحيل عن لبنان حتى آخر شبر".

رئيس الموساد السابق: سوريا ستنسحب من لبنان تحت الضغط

كذلك قال الرئيس السابق للموساد افراييم هاليفي ان "الضغوط الدولية ستتمكن ايضا من وضع حد لوجود الايرانيين في لبنان ما سيكون له نتيجة مفيدة جدا لاسرائيل"، مشيرا بذلك الى ما تعلنه اسرائيل عن وجود عناصر من الحرس الثوري الايراني في لبنان لمساندة "حزب الله".

واعتبر زئيف شيف، الخبير في المسائل العسكرية في صحيفة "هآرتس"، ان عناصر الحرس الثوري متورطون خصوصا في صنع صواريخ "الفجر" ذات المدى الطويل التي يملكها "حزب الله"، وفي تحليق طائرة لبنانية من دون طيار فوق اسرائيل في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي. وكتب شيف "ان رحيل السوريين من لبنان قد يعزز دور الحرس الثوري الايراني المتواجدين في المكان"، ما يناقض نظرية هاليفي.

وشاطرت سامدار بيري الاختصاصية في الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت احرونوت"، شيف رأيه، واعتبرت ان "حزب الله يستفيد من الفراغ في السلطة في بيروت لنشر قواته بشكل خفي في لبنان والاستعداد لشن هجمات إرهابية في اسرائيل".