صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الثلاثاء ان ليس لواشنطن موقف رسمي من مسالة مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير. من ناحية اخرى امر وزير الدفاع الاسرائيلي ببناء سياج حول القدس.
وقال المتحدث ان على الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية ان تحلا هذه المسالة.
وكان المسؤولون الاسرائيليون المحوا اولا الى احتمال عدم السماح لفلسطينيي القدس بالمشاركة في الانتخابات بسبب مشاركة مرشحين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات.
الا ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الاثنين ان اسرائيل اتخذت قرارا مبدئيا بالسماح للفلسطينيين في القدس المحتلة التي ضمتها اسرائيل منذ 1967 بالمشاركة في عملية الاقتراع.
واعلن بيان صادر عن رئاسة الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء ان الحكومة ستتخذ خلال اجتماعها الاحد المقبل قرارا نهائيا في هذا الشأن. وجاء في البيان "من الواضح ان ممثلي المنظمات الارهابية لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات في القدس الشرقية".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال انه تلقى تطمينات اميركية تتعلق بمشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات.
الا ان ماكورماك قال ان واشنطن لم تسع الى دعم طرف ضد آخر واكتفى بالقول ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اجرت حديثا هاتفيا جيدا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الثلاثاء وانها لم تشدد على مسالة مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية في الانتخابات خلال هذه المحادثة.
موفاز
في الغضون، اعلن التلفزيون الاسرائيلي العام ان وزير الدفاع شاوول موفاز امر ببناء "سياج موقت" في ثلاثة قطاعات حول القدس الشرقية للالتفاف على احكام صدرت عن المحكمة العليا تقضي بتعليق العمل في الجدار الذي تبنيه اسرائيل.
وتقوم اسرائيل حاليا ببناء جدار من الاسمنت ارتفاعه عدة امتار حول القدس. وتم الانتهاء من بناء 25 كلم من هذا الجدار ولا يزال العمل متواصلا لبناء نحو 40 كلم اخرى.
وكانت المحكمة العليا بناء على شكوى من فلسطينيين تأذوا من هذا الجدار اوقفت العام الماضي العمل في بنائه في ثلاثة قطاعات تقع في بير نبالا (شمال) قرب شعفاط وشيخ سعيد (جنوب).
وقرر موفاز تجاهل اوامر المحكمة العليا وامر ببناء هذا السياج "الموقت الذي يمكن ان يزاح لدى صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا" حسب ما اعلن التلفزيون. وانتقد المعلق القضائي للتلفزيون موشي نقبي موفاز معتبرا انه لا يستطيع ان "يفرض امرا واقعا على الارض بدون مراعاة المؤسسات القضائية في البلاد".
وتعمل اسرائيل حاليا على بناء جدار يفصل بينها وبين الاراضي الفلسطينية بطول 650 كلم الا انه يتوغل داخل الاراضي الفلسطينية لكيلومترات عدة في الكثير من المناطق ليقضم مساحات واسعة وليطرح مشكلة تنقل فعلية لدى الفلسطينيين المقيمين الى جانبه.
وكانت محكمة العدل الدولية اعطت رأيا في التاسع من تموز/يوليو 2004 اعتبرت فيه ان بناء هذا الجدار غير شرعي ودعت الى ازالته. الا ان ضربت عرض الحائط بهذا القرار غير الملزم. واوضح التلفزيون ان العمل في الجدار الامني وفي السياج الموقت سينتهي في اذار/مارس المقبل.