كشفت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأربعاء، عن تطورات إيجابية تتعلق، بالأزمة مع إثيوبيا، بشأن سد النهضة والحدود.
وقالت "الخارجية"، في بيان لها، أن السفير الإثيوبي لدى الخرطوم، يبتال أميرو، أكد "أن هناك عدداً من التطورات الإيجابية بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا الخلافية مثل سد النهضة و قضية الحدود ، وذلك على ضوء زيارة السيد نائب رئيس مجلس السيادة إلى أديس أبابا مؤخراً، ولقائه بعدد من المسؤولين الإثيوبيين".
وأضاف "أن العلاقات مع السودان تظل استراتيجية واستثنائية"، مبينا "جاهزية بلاده لمناقشة القضايا كافة بعيداً عن التصعيد الإعلامي وذلك عبر الحوار والتواصل الإيجابي".
ولفت البيان، إلى أن وزير الخارجية السوداني المكلف علي الصادق، اجتمع اليوم مع السفير الإثيوبي في الخرطوم، لمناقشة عدة ملفات.
من جانبه، هنأ وزير الخارجية السوداني المسؤول الإثيوبي على استعادة الأمن في بلاده، موضحا أنه " مهما حدث من خلافات، فلا ينبغي أن تتوقف قنوات التواصل المباشر".
السيسي ونظيره الجيبوتي
والاثنين الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لنظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، رغبة بلاده في التوصل إلى حل قانوني ملزم لتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
وأشار السيسي خلال مؤتمر صحفى مشترك مع والرئيس الجيبوتي بقصر الاتحادية في العاصمة المصرية القاهرة، إلى أن تطرق خلال مباحثاته مع الرئيس الجيبوتي إلى "تطورات سد النهضة الإثيوبي، والتأكيد على ما تتحلى به مصر من إرادة سياسة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة في إطار زمني مناسب بما يعزز من الأمن والاستقرار الإقليمي استنادا لقواعد القانون الدولي ومقررات مجلس الأمن".
وكانت المفاوضات حول سد النهضة قد تعثرت العام الماضي، مع فشل الدول الثلاث [إثيوبيا، ومصر، والسودان]، في التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد قبل بدء إثيوبيا في الملء الثاني للسد بشكل أحادي، ما أدى إلى زيادة التوتر السياسي بين البلدان الثلاث، وتصعيد الملف إلى مجلس الأمن الذي عقد جلستين حول الموضوع بدون اتخاذ قرار بشأنه.
وبدأت أثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق في عام 2011، بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه والتي تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.
ورغم توقيع اتفاق مبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015، يحدد الحوار والتفاوض كآليات لحل كل المشكلات المتعلقة بالسد بين الدول الثلاث، فشلت جولات المفاوضات المتتالية في التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث على آلية تخزين المياه خلف السد وآلية تشغيله.