قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها تتوقع خطوات أولية من بريطانيا “لتصحيح الظلم التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني إثر وعد بلفور عام 1917″.
وفي بيان لها الأربعاء، أضافت الوزارة ” “إذا ما أرادت بريطانيا أن تساعد نفسها في التخفيف من عبء المسؤولية التاريخية ونتائجها، فهناك خطوات أولى يمكن أن تقوم بها، وتتمثل في تقديم اعتذار رسمي تاريخي من أعلى الهيئات الرسمية البريطانية للشعب الفلسطيني، نتيجة لما حل به بسبب وعد بلفور والانتداب (…)”.
وتابعت “يترافق هذا الاعتذار مع اعتراف رسمي بريطاني بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، كجزء من عملية تصحيح للظلم التاريخي الواقع على شعبنا نتيجة لوعد بلفور”.
وأكدت الخارجية على أن “الظلم التاريخي المتواصل الواقع على الشعب الفلسطيني، حتى يومنا هذا، يفرض على المملكة المتحدة وأكثر من غيرها من الدول، مسؤوليات تاريخية لا يمكنها التهرب منها، لمساعدة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه، لرفع هذا الظلم الذي ساهمت فيه”.
وفي كلمة له ألقاها نيابة عنه وزير خارجيته رياض المالكي في القمة العربية التي عقدت لإثنين بنواكشوط، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مساندة بلاده “لإعداد ملف قانوني لرفع قضية ضد الحكومة البريطانية لإصدارها وعد بلفور، وتنفيذه كسلطة انتداب بعد ذلك، الأمر الذي تسبب في نكبة الشعب الفلسطيني، وتشريده، وحرمانه من العيش في وطنه وإقامة دولته المستقلة مثل باقي شعوب المنطقة”.
وقال عباس: “لقد انقضى قرابة قرن من الزمان على صدور وعد بلفور في العام 1917، وبناء على هذا الوعد المشؤوم، وعد من لا يملك لمن لا يستحق، تم نقل مئات الآلاف من اليهود من أوروبا وغيرها إلى فلسطين، على حساب أبناء شعبنا الفلسطيني الذين عاشوا وآباؤهم وأجدادهم منذ آلاف السنين على تراب وطنهم”.
وتابع: “ولاحقاً لذلك، سمحت سلطة الانتداب البريطاني والقوى الكبرى آنذاك، للحركات الإرهابية اليهودية، باقتلاع وطرد وتهجير قرابة نصف سكان فلسطين إلى دول الجوار، وإلى ما تبقى من فلسطين التاريخية. وفي أعقاب النكبة، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير أكثر من 485 بلدة وقرية فلسطينية، وترتب على ذلك وجود قرابة ستة ملايين شخص يعيشون حالياً في ديار المنافي والشتات”.
واليوم، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المسعى الفلسطيني لمقاضاة بريطانيا، معتبراً أن هذه المحاولة “ستتكلل بالفشل”.
وعادة ما كان الفلسطينيون يطالبون بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني على مسؤوليتها عن نكبته ولكنها المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن مقاضاتها.
ولم يصدر أي تعقيب من الحكومة البريطانية منذ إعلان الرئيس الفلسطيني هذا الأمر.