اكدت الخرطوم الاثنين، انها تسيطر بشكل تام على الوضع في أقليم دارفور رغم المحاولات الأخيرة للمتمردين لاحتلال قرى ومدن في الأقليم الواقع بغرب البلاد وتقارير تفيد بأن هدنة هشة تترنح.
وحذر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل من أنه إذا واصل المتمردون حملتهم فان القبائل قد تشكل ميليشيات للتصدي لهم مما يؤدي للعودة مجددا إلى القتال الشرس الذي حدث في السابق خلال التمرد المستمر منذ 20 شهرا والذي تسبب في نزوح أكثر من 1.5 مليون شخص عن ديارهم.
وقال إسماعيل للصحفيين فيما بدأت محادثات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا "نحن مسيطرون تماما. نعم توجد بعض الانتهاكات هنا وهناك إلا أن الحكومة تسيطر على الوضع."
وقالت الأمم المتحدة الاسبوع الماضي إن وقفا لاطلاق النار وقع في نيسان/أبريل بين المتمردين والحكومة لم يصمد.
وقال إسماعيل "موقف الحكومة يتمثل في أن العمليات التي تجري في دارفور تمثل دفاعا عن النفس. الحكومة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وتنتظر حتى يأتي المتمردون ليهاجموا ويحتلوا القرى والمدن وهو ما يتناقض مع وقف إطلاق النار."
ومضى الوزير السوداني يقول إنه "إذا سمحت الحكومة للمتمردين باحتلال هذه القرى والمدن فان ذلك سيدفع القبائل الموجودة بهذه القرى إلى حمل السلاح وتشكيل ميليشيات لمواجهة هذه العمليات التي يقوم بها المتمردون."
وانحى إسماعيل باللائمة على المتمردين وحملهم مسؤولية معظم الهجمات وقال إنهم يريدون السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي قبل توقيع أي ترتيبات أمنية في ابوجا.
وتقول الأمم المتحدة إن القتال فجر واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وهددت بفرض عقوبات على السودان إذا فشل في وقف العنف.
ووصفت الولايات المتحدة عمليات القتل هناك بأنها ابادة جماعية.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة التي يجادل فيها السودان توفي نحو 70 ألف شخص بسبب سوء التغذية والامراض منذ اذار/مارس.
ولا توجد تقديرات يمكن الاعتداد بها لعدد من لاقوا حتفهم بسبب القتال.
وبعد سنوات من المناوشات على الموارد الشحيحة بين البدو العرب والمزارعين الذين ينتمون في أغلبهم لأصول غير عربية حمل المتمردون السلاح في وقت سابق من العام الحالي واتهموا الخرطوم باهمال الاقليم واستخدام ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق القرى التي يقطنها اناس من أصل غير عربي.
وتقر الخرطوم بأنها سلحت بعض الميليشيات لقتال المتمردين ولكنها تنكر أي صلة بالجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وأبدى كل من الاتحاد الاوروبي ويان برونك المبعوث الخاص للأمم المتحدة قلقهما بشأن وضع الهدنة في دارفور.
وبرزت جماعتان متمردتان جديدتان وهو أمر يقول مسؤولون من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة إنه يهدد بتعقيد جهود السلام. ولا تعترف جماعة الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية التي انشقت عن حركة العدل والمساواة بالهدنة الموقعة في نيسان/أبريل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)