اعربت الحكومة السودانية عن املها في ان تكون زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى الخرطوم خطوة للامام في اتجاه تطبيع العلاقات بين البلدين.
واوضح وزير الخارجية السوداني المكلف مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات صحفية انه سيعقد جلسة مباحثات مع رايس تتناول تطورات اتفاقية السلام والاوضاع في اقليم دارفور في المجالات الانسانية والامنية والسياسية اضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
واضاف اسماعيل ان المباحثات ستتناول العقوبات المفروضة على السودان سواء كان في جوانبها السياسية او الاقتصادية والامنية.
وقال ان المطلوب من الولايات المتحدة الاستمرار في دعم اتفاقية السلام والتي دخلت حيز التنفيذ وكذلك الوفاء بالتزاماتها تجاه السلام في المجالات الاقتصادية اضافة الى تعهداتها في اوسلو وفي المنابر الاخرى والالتزامات السياسية وحث المجتمع الدولي لدعم عملية السلام سياسيا واقتصاديا باعتبارها شكلت عنصرا فاعلا في الوصول الى تنفيذ اتفاقية السلام.
وبالنسبة لتطورات الاوضاع في دارفور قال وزير الخارجية السوداني ان هناك تحسنا في المجالين الانساني والامني داعيا المجتمع الدولي الى تقديم الدعم المطلوب لقوات الاتحاد الافريقي في دارفور مشيرا الى ان واشنطن التزمت بتقديم الدعم اللوجستي سواء كان ذلك مباشرة عبر طائرات النقل او من خلال حلف شمالي الاطلسي (ناتو) لافتا الى ان هذا الموضوع سيكون ضمن اجندة النقاش مع رايس.
يذكر ان العلاقات السودانية - الاميركية شهدت توترا مستمرا منذ عام 1990 بلغ زورته عندما وضعت الادارة الاميركية اسم السودان على قائمة الدول الراعية للارهاب عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا عام 1996 والتي اتهم السودان بالضلوع فيها بالاضافة لايوائه زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن خلال الفترة ما بين العامين 1992 و1996 وفرضت عليه عام 1997 عقوبات احادية اقتصادية ودبلوماسية.
وفي عام 1998 قصفت الولايات المتحدة مصنع الشفاء لانتاج الادوية بمدينة الخرطوم بحجة انه يقوم بانتاج بعض الاسلحة الكيميائية وذلك في سياق اتهام واشنطن للخرطوم برعاية الارهاب.
ومنذ عام 2001 بدات علاقات البلدين تشهد تحسنا وفي مايو من العام الماضي اعلنت واشنطن ازالة اسم السودان عن اللائحة السوداء للدول المتهمة بعدم التعاون بشكل كامل مع الجهود الاميركية لمكافحة الارهاب كما لعبت واشنطن دورا رئيسيا في تحقيق السلام في الجنوب السوداني وهي تعد حاليا اكبر الدول في تقديم المساعدات الانسانية لدارفور.