الخرطوم تتخوف من سد النهضة الاثيوبي ايضا

تاريخ النشر: 23 فبراير 2015 - 10:14 GMT
الخرطوم تتخوف من سد النهضة
الخرطوم تتخوف من سد النهضة

كشف وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى: عن مخاوف بلاده من سد "النهضة" الإثيوبي واعتبر القلق المصري وملاحظات الدول الاخرى قاسم مشترك معبراً في الوقت نفسه عن ارتياحه للتعاون المشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا في كل ما يتعلق بالمياه والسد.

وأضاف موسى أن "التعاون بين مصر وإثيوبيا والخرطوم أمر حتمي، واللقاءات المتواصلة بين الدول الثلاث رسّخت لأسس قوية ومتينة ستساعد في حلحلة المشكلات التي تواجه البلدان الثلاث في قضية الاستفادة من مياه النيل".

وفيما يتعلق بنتائج الاجتماع الأخير بين اللجنة الوزارية المشتركة التي استضافتها أديس أبابا في 13 من الشهر الجاري، قال: إن "هذا الاجتماع كان من أهم الاجتماعات؛ نظراً لأن إثيوبيا بالنسبة لها مشروع سد النهضة هو مشروع تنمية حاسم في مستقبل التنمية بل سمي مشروع النهضة العظمى في إثيوبيا".

ومضى قائلاً: "ان 90 في المئة من أرضي مصر صحراء تعتمد على النيل، والسودان قدَره أن يكون كذلك في الوسط له حقوق في النيل وله تطلعات وطموح في المستقبل، وله اتفاقيات تقيده وتلزمه، وله جوار مشترك، فالسودان في موقع القلب بطبيعة الحال، وهذا يحتم عليه مسؤولية كبيرة".

وأشار إلى أن "الدول الثلاث توافقت على التأسيس لإطار سياسي يعزز العمل الفني، والسودان في العامين الماضيين لعب دوراً كبيراً في تقريب وجهات النظر على المسار الفني الذي كان متباعداً جداً بين مصر وإثيوبيا".

وأوضح أن "العمل الفني قطع مساراً طويلاً، والجميع متابع وسنستلم العروض حول الدراستين الكبيرتين التي أوصت بها لجنة الخبراء الدوليين بعمل مشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا".

وتابع: "لكن رأت الدول كذلك أن تعطي زخماً وتعطي مزيداً من الدعم للوضع في إطار أوسع يعتمده رؤساء الدول الثلاث؛ لأنه في إطار مشروع استراتيجي هام سيغير الحياة في رأينا نحو الأفضل جداً في الحوض، ولكن مشروعاً ضخماً كهذا يحتاج إلى عمل استراتيجي تدعمه إرادة سياسية استراتيجية كبرى يؤسس لها رؤساء الدول الثلاث لتعطي الدفعة اللازمة للعمل الفني لينطلق في إطار وكنف سياسي مريح ليبلغ غاياته".

وعن التحديات التي يمثلها السد، قال الوزير السوداني: "سد النهضة سيكون مفيداً رغم ما يحمله من بعض التحديات التي يجب الاعتناء بها، ولكن لن يأتي بالمستحيلات، وعلى الدول التي تقع أسفل هذا السد أن تنهض بالعناية بهذه السلبيات المحدودة والمعروفة والمعلومة والتي هي موضع العناية والدراسة حتى على مستوى السودان".

وتابع: "ونحن كوّنا لجنة قومية واسعة من طيف واسع من كبار علماء البلد تعمل بشكل دؤوب تضم وزراء سابقين في السودان وفيها وكلاء وزارة الموارد المائية السابقين، وفيها أيضاً كبار العلماء من الجامعات، وعمداء كليات الهندسة في الجامعات المرموقة، إلى جانب خبراء في وزارة المياه والري".

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، في حين يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعاً لها، خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضرراً على السودان ومصر (دولتي المصب).

وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أوصت لجنة خبراء وطنيين من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى: حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية: تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان من جراء إنشاء هذا السد.

وتتكون لجنة الخبراء الوطنيين من 6 أعضاء محليين (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.